غيثُ النبـــــــــــوة( * ) شعر : حسين حسن التلسيني – العراق

الشعر …..
شعـر : حســين حســن التلســـيني – العراق …
عُـرسٌ لميـــلاد الســــــيوف مع الحرابِ
فتـــــحٌ لبـــاب الشمس غـلـقٌ للســرابِ
كـتـمٌ لأنـفــــاس الكؤوس مع الشــــرابِ
دَفـنٌ لـدفـن بريـئـــــةٍ بيــــــن التــــرابِ
وبـــه نما ســـــلمان في ظل القبــــــــابِ
وجهنمــــــاً أمسـى على أنف العُبـــــابِ
وَهَوَى بخنـدقـهِ الظلام مع الضبـــــــابِ
وبكتْ سيوف الكفر في وادي اليبـــــــابِ
وغدا كتــاب الحرْبِ ذاكرة الحِسَــــابِ
نخلاً كريماً في ضفـــــــــــافِ الإنـتـســــابِ
وَشَدا صُهيبُ وشــمَّ أزهـارَ الحبَــــــابِ
تركَ الكنــــــــوز لحلق مزبلـــةِ الذبـــــــابِ(1)
ورأى بوجهِ المصطفى خيــرَ اكتســــابِ
أمَّ الكنـــــــــوز لســاعـةٍ مُرّ الحســــــابِ
فرمى لهُ المولى من السُّـــور المهــــــابِ
نجمـــاً مُضيئـــاً غالقــاً بـــابَ الذهــــابِ (2)
وبلالُ شــــــلالٌ يموتُ بلا انســكـــــــابِ
أحدٌ علــى فمــــــهِ وهـالاتُ الكتـــــــابِ(3)
فرمى أميـــــة في طواحيـــــن الرِّكــــابِ
في الحشْــــر كي يجني عناقيــدَ الكتـــــابِ(4)
وبلالُ أذنَ كالينــــــــابيــــــــــــع الـعِـذابِ
لمْ يبق بيــــن جـــــروحهِ ســـــــــمُّ العَذابِ
******
ومدينـــــة الأنصــــــار حُبلى بالشهـــــــابِ
بندى بشــــاراتِ التـــــآخي والإهـــــابِ
فيهــا نجـــــــومُ الذِّكر جارٌ للصـــــــــوابِ
فيهـــا ضيــــــــــــاءُ البدر خـفـَّاقُ الثـــــواب ِ
وجبــــــالُ مكــــة بعدَ آهٍ وانتحــــــــــابِ
طربَتْ لحُسْــن المُصطفى بيــن الصِّحــابِ
وغدا الضَّلالُ أســـيرَ خوفٍ وانسحـــابِ
هَطلَ الحبيـــبُ بعـفــوهِ هَطْلَ السَّحـــــــــابِ
ورمى العـقـوبــة بيـــن حيَّــاتِ الهضـــابِ
وانهارتِ الأصنــامُ بالسُّـــــوَر الغِضَــــابِ
******
يارَحْمَـــــــة في حَضْـــــرةِ اللهِ المُجَــــــابِ
يــاشــــاهِـدَ الجنــاتِ والنـــار العُجَـــــابِ
للمُتـَّقـيــــــــنَ غدوتَ مشكـــــــاة العُبـــــابِ
مفتــــــــاحَ نـــــورٍ قد سَمَا في كلِّ بـــــــابِ
***
ياســــــــيدي عُدنا إلى ضــرب الرِّقـــــــابِ
وَحُبوبُنـــــــــا من صيدليـــــــاتِ العِقــــــابِ
أعراسُـــــــــنا رقصٌ وطوفٌ للشـــــــرابِ
وعـقـولنــــــــا فـي كفِّ سُكــرٍ واضطرابِ
وحيــــاؤنــــــا لحْمٌ لأســـــــرابِ العُـقــــــابِ
زيتٌ وكبـــــــريتٌ لعيـــــــدان الثـقــــــابِ
إنا لبـســــنــــا ثـــــوب كفر وانـتـهـــــــــابِ
وصلاتـنـــــــــــــا في جامــــع اللهِ المَهــــــابِ
******
ياكوكبـــــــــــاً مـاصبَّ خمـــراً في الخَـوابي
ماقـيَّــــــــــــــدَ الأســــــرى بذلٍ أوعذابِ
ياسُــكرَ الفرقــــــــــــــان في قلبِ الجوابِ
ياسَـوْسَـــنــاً ماشــمَّ أشـــــــــــــــواكَ الكِذابِ
يـــاأكرمَ الكرمـــــــــاء يالغة السحـــــــابِ
ياخيمــة الشــــورى على كلِّ الصِّحــــــــابِ
وسـنــابلَ الميزان في الأرض اليـبــــــــابِ
وبذورَ آيـــــــــاتِ الهُدى بيــــــن اللبَــــــابِ
قَذَفَتْ جوامعـنــــــا بأثمــــــار الكتــــــــــابِ
داسَتْ على أشــــــــــــواك ألسنـةِ العتـــــــــابِ(5)
حَمَلتْ شــــوارعُنـــــــــــــا قلوبَ الإنـقـلابِ
والحرفُ شـــــقَّ طريقــــــــهُ بلظى الغِلابِ
(( تبَّتْ يدا )) وصدى تصاويـــــــرِ الذئـــابِ
مرحى لهدي المصطفى يـــوم المــــــــــــآبِ
ولبـــــــــاتـــــــــــــراتٍ طلقتْ دفءَ القِرَابِ
وخيـــــــولهــــــــا داسَـتْ على هـــام الخرابِ
مرحــــــى لخفق اللهِ في صدر القبـــــــــــابِ
ولفتيـــــــــــــــةٍ في زرعهمْ روح الشبـــــابِ
******
لو لمْ تكونــــــــــــوا من سـلالاتِ الذبـــــــابِ
لمْ ترســـموا الهادي بفرشــــاةِ السِّبـــــــابِ
ففؤادُ هادينـــــــا كآنيــــــــــــــــةِ السَّحــــــــابِ
ضمَّتْ زهورَ الأنـبـيــــــــــــا ضمَّ الصِّحـــــــابِ
وبــــهِ تـنـفـسـتِ الجبـــــــالُ مع الهضـــــــابِ
وَتخَضَّبَتْ كفُّ الحقيقــــــــــــةِ بالخِضــــــابِ
قُتِلتْ جراثيــــــــــمُ النخاسَـــــــــــةِ بالحرابِ
وجرى على شــفــــةِ الثـــرى خيــــرُ الشَّرابِ (6)
*****
(*) لقد استخدمتُ علـــة الترفيـــل في الكامــل التـــام لا المجــــزوء منــه
اجتهــــــــاداً مني لــذا وجب التنويـــــــــه 0
(1) ألحُبــَاب : الحُب 0 ( 2) رمى لــه المـولـى : ســـورة( البقــرة)
آيــــة ( 207 ) 0 (3) ألكتـــاب : هو القـــرآن الكريـــم 0
(4) ألكتـــاب : ســـورة ( الحاقـــة ) آيـــة (19) وآيـــــة ( 25 ) .
(5) أثمـار الكتــاب : هي أمـة القـرآن 0(6) خيـر الشـراب : هو القـرآن الكريـم0
(#)العــراق / الموصـــل ( 23 ــ 3 ــ 8 00 2 ) 0
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة