فيروس الكورونا ونتائج بيئية مدهشة.. شيء لا يصدق! – بقلم : بكر السباتين

راء حرة …..
بقلم : بكر السباتين – فلسطين – الاردن …
من كان يصدق أن انتشار القاتل الصغير، فيروس الكورونا رغم آثاره السيئة، وخطورته الشديدة، حُوّل إلى موجّهٍ تربوي وواعظ ديني حيث تحكم بأمزجة البشر، وبخاصة السياسيين المؤثرين منهم على الحياة العامة والعلاقات بين الدول، وأيقظ الضمائر، وأستعاد المنهوب من الميزانيات لصالح الصحة والبيئة كما حدث في أمريكا، وجدول ديون البنوك على عباد الله من الفقراء والمؤسسات المتعثرة لإحداث توازن معيشي.. وحول وضع بعض الجيوش والأجهزة الأمنية من حالة التراخي إلى جيوش بيضاء أنيطت بها مهمة الحفاظ على الأمن الصحي والبيئي للبلدان على نطاق عالمي..
لقد سجل هذا اللاعب المجهري الأخضر الشرس أهم نقطة في شباكنا وهي “إرادة الترهيب والقتل” ووضع الإنسان المستهتر والمتخم بالأحلام إزاء ذلك أمام خيارين، فإما الموت الزؤام بالوباء إذا لم يكن بالهلع منه، أو التغلب عليه ومحاصرته من خلال التغيير الجوهري نحو الأفضل.. إلى حين اكتشاف الدواء الناجع لهذه الجائحة.
إن هذا الكائن “الكورونا” الذي استحوذ منذ أسابيع على العقل البشري، تصرف كالبكتيريا النافعة التي زادت من مناعة أجسامنا، وخلصتنا من الطبائع السيئة وعقمت حياتنا وأعادت للكوكب توازنه البيئي كما سنرى في خاتمة المقال، وقد أثبت فيروس الكورونا بأن الاستجابة العالمية السريعة للقضايا البيئية أمرٌ ممكن.
كل ذلك حدث في غضون عدة أسابيع بعد توقف الكثير من المصانع الملوثة للبيئة في أرجاء المعمورة وخاصة في أمريكا ومنطقة يوهان الصينية وانعزال أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية فى بيوتهم، وتوقفت حركة السيارات والمصانع، فانخفضت نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو.. وكان لهذا العزل أكبر الأثر على تحسن الوضع البيئي.
ومن مظاهر ذلك وفق ما رصده حساب صفحة “إريثلي” على انستجرام، ما يلي:
1 – انخفاض انبعاثات الكربون على صعيد عالمي لأقل مستوى منذ 30 عاماً ما سينعكس إيجابياً على طبقة الأوزون وبالتالي تحسين المناخ.
2 – تحسن طبقة الأوزون.. حيث أفادت دراسة حديثة بأن طبقة الأوزون مستمرة في التعافي ولديها قدرة على التعافي بشكل كامل، وبحسب ورقة علمية، نُشِرت فى مجلة Nature العلمية، ظهرت علامة على نجاح نادر في عكس الضرر البيئي وتبين أن العمل العالمي المنسق يمكن أن يُحدث فارقا، حدث هذا في غضون الأسابيع المنصرمة بعد تفشي الوباء.
3 – الصين تمنع استهلاك الحيوانات البرية، حيث قررت لجنة في مجلس الشعب الصيني، بوقف التجارة واستهلاك الحيوانات البرية بشكل دائم، وهي صناعة تقدر بـ 74 مليار دولار من أجل خلق توازن بيئي.
4 – قدمت السلطات المحلية في مدينة شنجن، الواقعة جنوبي الصين، وثيقة ضوابط ولوائح مقترحة تهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، وتشمل تجريم تناول الكلاب والقطط، كونها من المتسببات بالفيروسات القاتلة.
5 – القنوات المائية في مدينة فانسيا الإيطالية أصبحت نظيفة بطريقة غير مسبوقة في الذاكرة الحديثة، حيث عادت الأسماك والكائنات البحرية أثناء إغلاق المدينة وعزوف الناس عن الشوارع، وخفَّت حدة الروائح المنبعثة من المياه المتعفنة حتى وقت قريب.
6 – أستراليا تتعافى أخيرا، وخاصة في الحيض المرجاني العظيم، والكوالا تعود إلى الطبيعة بعد حرائق الغابات في أستراليا.
7 – بعد عقود من الحماية الفيدرالية، الشُعَبْ المرجانية في هاوي تعود إلى طبيعتها الخلابة
على الأقل الكورونا بدا أكثر رحمة من الدول التي ما لبثت تمارس الاحتلال وتحاصر الشعوب وتمنع دخول العلاج إليها وتسعى لتحويلها إلى حقل تجارب.. الكيان الإسرائيلي مثلاً وما تفعله في غزة.. عجبي
8 أبريل 2020

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة