و حينَ تغيب- بقلم : راوية وادي

فن وثقافة ….
بقلم : راوية وادي – فنانة فلسطينية تقيم في كندا ….
وحينَ تغيبُ .. وتترك ملامحكَ على شاشةِ المرأى … تطغى على كلِ الوجوهِ و الصورِ، و يصبحُ كلامكَ لحناً يعلو على كلِ صوتٍ و صخبٍ و موسيقى. و اذ ذاك …. يصبحُ حالي كحديقةٍ نسيها البستاني بلا سقيا .. فذبلت ورداتها الجميلةُ الرقيقة. و مكثتُ مع أشواقي أنشدُ الحقيقةَ .. في الوجودِ و خفاياه الدقيقة .. لأتيقنَ أن كلَ مافي الكونِ من حسنٍ و جمالٍ و اكتمالٍ … فقطْ … لأنكَ كنتَ حاضراً في كلِ كبيرةٍ و صغيرةٍ فيها، وأنَ وصالكَ هو سر رغبتي و تعلقي بها.
و تغيبُ .. أيها الحبيبُ، و تعلمُ في غيابكَ ما أعاني، و تضحكُ عندَ اللقاءِ من لهفي و حيرتي و رجف قلبي، و تقولُ لي: أتعلمينَ أن شوقي إليك هو ما يصبِّرني على الدنيا و شقوتها …. فتعالي إلى ذراعيَّ .. تعالي … .فهنا نهايةُ رحلتي و تجوالي …. و سكنُ روحي و راحةُ بالي

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة