دورة مصر ۔۔وأبطال فی زمن التطبیع ۔۔ محمد سعد عبد اللطیف

أراء حرة …
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف – مصر ….
علی مشارف مدینة القاهرة کانت الشرطة المصریة تنتظر وصول الحافلات القادمة من الأقالیم المصریة فی وجة بحری والدلتا ۔ لتأمین الوقفة الإحتجاجیة لمحاکمه أبطال ثورة مصر فی عام 1987م من القرن المنصرم ، کنا نهتف بثورة مصر وأبطالها وضد التطبیع والوجود الصهیوني علی أرض الکنانة ۔۔الناس تسآل من أنتم ۔۔کان شعارنا ثورة مصر الناصریة ۔۔ طلعة ورفعة بندقیة ضد حکومة صهیونیة۔ علی سلالم نقابة المحامین وقفنا وراء المناضل الیساری والمحامي أحمد نبیل الهلالي والمحامی البارع الذی حکم السادات علیة بحکم الإعدام فرید عبد الکریم عام 1971 م فیما أطلق علیها السادات ثورة التصحیح ۔ یتحدوا مبارك ومن وراء مبارك فی الشارع وأمام أجهزة الأمن المصریة ۔ التی وقفت بکل حیادیة ۔ بعد مشادة کلامیة بین القضب الناصري محمد عقل واحمد نبیل الهلالي مع الأمن المصری ۔۔بعد نزولهم الشارع لمنع الأمن من الإقتراب من حرم النقابة ۔۔۔
فی غیاب زعامة شعبیة وروح وطنیة وبعد ضیاع القضیة الفلسطینیة کان
ّ إعلان القدس عاصمة لإسراٸیل و إعلان القومیة الإسراٸیلیة؟
نتذکر أبطال فی زمن العملاء; والعماله والتطبیع ، والهرولة ۔وظهور ” حلف عربي صهیو امریکي” وظهور إیدلوجیة دینیة من الصهیونیة المسیحیة ، ورحلة نتنیاهو الی سلطنة عُمان وتصریحات من کبار القادة الإسراٸیلیة بوجود علاقات سریة مع دول خلیجیة ورحلة اللواء السعودی أنور العشقی الی إسراٸیل ، وتصریحات “ترامب” المتکررة حول وجود امریکا وتواجدها فی الشرق الاوسط لحمایة إسراٸیل ولیس لحمایة أبار النفط ، ایدولوجیة غربیة جدیدة، وهیمنة غربیة من حروب أهلیة ۔ وصنع ثقافة الکراهیة بین الشعوب العربیة ۔وغیاب الروح الوطنیة نتذکر ثورة مصر والبطل “محمود نور الدین” نتذکر البطل” أیمن حسن” الذی رفض الآهانة للعلم المصري وقام بآکبر عملیة داخل الآراضي المحتلة بتصفیة وإصابة أکثر من 32 عسکریاً وفنیاً فی صحراء النقب رغم وجود إتفاقیة العار کامب دیفید ، نتذکر “سعد إدریس حلاوه ” هذا البطل یحتاج الی سیناریو لفیلم و موقفة الوطني فی کتب التاریخ فی المدارس العربیة۔ الذی قام بعملیة غریبة ضد إعتماد أوراق أول سفیر إسراٸیلي فی القاهرة بعد توقیع معاهدة السلام ، وقام بعملیة إحتجاز رهاٸن داخل مجلس محلي فی محافظة القلیبویة لعدم قبول السادات إعتماد أول سفیر للکیان فی مصر ، وتم تصفیتة بحضور وزیر الداخلیة ،، اللواء نبوي إسماعیل ،، ورٸیس جهاز أمن الدولة، اللواء حسن ابو باشا ،، لیکتب علی حاٸط المبني بدماٸة عاشت مصر حرة ،، البطل “سلیمان خاطر ” أبطال عاشوا فی الظل وسجلوا أکبر العملیات ضد الوجود الصهیوني علی أرض مصر لکل واحد منهم قصه تحتاج الی سیناریو لفیلم سینماٸی ۔ ضد التطبیع والعمالة ،
داٸما ما تکون نهایة الفرسان مفجعه لیس لإنهم یرحلون فجأة دون مقدمات او لإنّ مکانهم یظل خالیاً لفترة طویلة حتی یظهر فارس أخر وإنما لآن الطعنة التی تقضي علیهم داٸما ماتکون من الخلف وهم عُزل فرسان الظل قرروا تصفیه عملاء الموُساد الذین یدخلون مصر تحت مظلة العمل الدبلوماسي وهذا النوع من التجسس العلنی استخدمته المخابرات الاسراٸیلیة والامریکیة ضد مصر، تم عام 1985م بتصفیة المسٸول عن الحراسة فی السفارة الإسراٸیلیة فی القاهرة ۔ ودبلوماسي کان یعمل فی مکتب الموساد فی انجلترا سابقا ۔ ففی عهد مبارك بذل کُتاب المدافعوُن عن النظام أقصي، جهودهم لوضع الرُتوش وإخفاء الوجة القبیح الحقیقی للعِمالة أو لیبدوُ علی أحسن الآحوال أقل فجؒاجة من عصر الساَدات ، وفی تسعینیات القرن المنصرم لتصفیة بٶر المعارضة الوطنیة من الیسار المصري واُسّدل الستار عن محاکمة ثورة مصر ; بالأحکام المشدده ، علی البطل “محمود نور الدین” ضابط المخابرات المصریه الذی قام بعملیات تصفیة وکان آخرها عملاء المُوساد فی القاهره من الأمریکان رداً علی عملیة إجبار طاٸرة مصریة وعلیها ابو العباس قاٸد عملیة خطف الرهاٸن ، کان الرد سریعاً من قتل أربعة أمریکان فی معرض القاهرة للکتاب وإشتراك إسراٸیل فی معرض القاهرة عام 1987م، لتدخل البلاد فی داٸره عنف من تنظیمات مسلحه إسلامیة التی بررت للحکم إستمرار قانون الطوارٸ وتصفیة بٶر المعارضة الوطنیة ،
لقد غاب أهل القفص للإنهم أبوا أن یتخلوا عن المبدأ ، فی القرن الماضي ،
ومع بدایه حقبة تاریخیة وثقافة لأنصاف المتعلمین وأنصاف الثاٸرین” وغیاب زعامة شعبیة وطنیة للإحیاء الروح الوطنیة ، ضد التطبیع والخیانة ، ظهر فی الساحة أرجوزات فی سیرك کبیر یطلق علیة رجال أحزاب فی شقق مفروشة وداخل عوامات ولدیهم فراغ سیاسي ۔ ومع ظهور سیناریو صفقة القرن ،
سقط ماتبقی من ورقة التوت بعد أن ذبلت ولم تعد تستر شیٸا لتظهر سوٸات النظم العربیة بکل قبحها فی تصفیة القضیة الفلسطنیة ۔; ورغم کل المحاولات الاسراٸیلیة فی کسر العزلة فی دول کثیرة فی القارة الافریقیة والوصول إلی منابع النیل لصنع کماشة علی مصر لتتحول مصر من مصطلح جغرافي الی تاریخي وتفقد قیمتها الجغرافیة وعبقریة المکان ۔لقد استطاعت إسراٸیل ،
کسر هذة العزلة بعد إتفاقیة کامب دیفید عام 1979 م کذلك بعد قتل القذافي بالزیارات العلنیة وطلب الانضمام الی عضویة منظمة الدول الافریقیة ولیس غریباً فی المستقبل القریب أن یکون مقعدها فی الجامعة العربیة بعد إبرام صفقة القرن ، من المهرولون للتطبیع فی عصور الردة والخنوع والاستسلام ،
ُمحمد سعد عبد اللطیف
کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة
رٸیس القسم السیاسي نیوز العربیة

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة