القصة ….
قصة : اشرف احمد غنيم – مصر …
ما أن أسرع لعابها يجرى بين شفتيها .. حتى ارتعشت فى خجـل وتثاقلت ساقيها وتتابعت هزات أخرى فى أنحاء شتى من أرجائها .
طل بلهفة الشوق إليها كلها .. حاول أن يأخذ يدها فى يده .. ضحكت .. إشتعل وجهه نارا .. سرت فى جسده الحرائق ..
قال لها : سأستأذن .. وأرجو أن تخرجى بعدى مباشرة .. إنتظرت أن يقول لها مكان التقابل .. ليتحدثا كثيرا حول أشياء عديدة تحلم بها معه .. قدم لها يده اليسرى .. مدت يدها منبسطة .. التقطتها .. عيناها تطل فى إنفتاح أصابعه الناعمة .. وضع سلسلة يتدلى منها مفتاح ..
تصحبها أحرفه .. شقتى .. صمتت ..
قال : سنتقابل بها .. سآتى إليك بالمأذون ونتزوج .. وتعيشين شبابك .. تذكرت الأولاد .. لمح ذلك فى عينيها .. قال : سنأخذهم معنا .. أخذت المفتاح .. وهو يصف لها العنوان .. تشابكت أصابعها فى أصابعه .. “حرام عليك معقولة .. تحرمى نفسك مما أحل لك .. لماذا تلغين دورك
تسربت ورقة من النقود فى دفء كف يدها .. “أخرجى من القبر الذى تحبسين روحك داخله” .. إستقلت تاكسى .. وهى مترددة .. تحدق فى الشوارع .. الأرصفة الممتلئة بالرجال والنساء ..
هل كل هؤلاء سعداء ؟ .. أم فكروا مرارا فى عدم إتخاذ خطوة مثل هذه.. طردت من عقلها السؤال .. والبحث فى وجوه المارة ..
لقد قالت لها زميلتها إن “توفيق” رجل طيب .. وسخى .. وحنين .. أنا كنت سأزوجه أختى لكنه لم يكن هناك نصيب وظلت تفكر فى كل شيئ .. ترتب فى عقلها.. ما بعد ذلك .. وزميلتها تردد هو الذى سيعيد إليك الحياه .. وتزغزغها .. أضحكى فى وجهه .. إضحكى للدنيا كلها .. كما تضحك كل النساء .. قبل أن تسرق منك الحياه
-2-
وتضحك “سحر” .. ياستى والله أنا ما نفسى أعيش إلا فى الحلال .. وأستريح .. ثم تقول لنفسها لن أذهب إليه .. وتنزل من التأكسى .. لتسير إلى إتجاه الخلف مرة أخرى .. وتسأل نفسها ماذا سيكون ضميرها .. لو فعلت هذا .. تقول لنفسها : أنا لا أفكر إلا فى الحلال .. وتذكرت كلماته “حرام أن …تتحرك الحياة فى شرايينك وأعصابك وتقتليها بيدك” .. تعود مرة أخرى وتستقل تاكسى بإتجاه العنوان الذى وصفه لها توفيق .. وتقول لعقلها ” لن أصير قبراً ” ..
تصل للعمارة رقم ……. تسأل البواب … فى الدور الخامس .. يشير إلى المصعد .. يسرع بها إلى أعلى .. تفتح باب الشقة .. تتلاقى بالصخب .. والضحكات .. والأغانى ..
معقولة .. يكون قال لأصحابه .. وحضروا بسرعة للإحتفال بها .. معقولة تكون بداية فرحتها .. تفرك عينيها .. بكلتا يديها .. يمسكون كؤوس الخمر .. تفرك عينها مرة أخرى .. يتمايلون على جوانبهم .. ياه .. أعوذ بالله .. عراه .. تلتفت راجعة .. تجاه الباب .. تقترب ..
يفتح الباب بعنف .. بوليس .. ترجع تجاه الباب ، تجرى ، تتعثر فى درجات السلم .. تسقط على الأرض مغشيا عليها .. تنهض من جديد ، تعود ، ترى الشارع ممتدا ، تحاول أن تتلمس طريقها ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

