آراء حرة …..
بقلم : د . سمير محمد ايوب – الاردن ….
وأنا أرى وأسمع ما يجري في مصر ، وفي العراق وسوريا واليمن وغيرها من مَواطِنِ العرب ، أُفكر بما أقول لنبي الله ، عيسى بن مريم وأمه البتول ، ولكل أنبياء الله ورسله ، صلوات الله عليهم وسلامه ، فأخجل فورا من نفسي .
ماذا اقول للرجل الطيب ورقة بن نوفل ، للنجاشي العظيم ، لأم المؤمنين ماريا القبطية ، لصفرونيوس بطرك القدس ، للأنبا شنوده ، للمطران هيلاريون كبوجي ، للمطران عريغور حداد ولمطران العرب عطاالله حنا ؟!
أحتار والله بأي وجهٍ أُلقي التحية على المناضلين عيسى العوام ، جول جمال ، تيريز هلسه ، يعقوب زيادين ،عيسى مدانات ، أنطون سعاده ، جورج إبراهيم عبدالله وفؤاد الشمالي ؟!
بالله عليكم ، ماذا نقول لفيروز والرحابنه ، الأخطل الصغير ، لجبران ، لميخائيل نعيمه ، ولإيليا ابي ماضي ؟!
أما مع الحكيم جورج حبش ، كمال ناصر ، فؤاد نصار ، فائق وراد ، والصديق يوجين مخلوف ، ونحن نبرأ من القتلة ، سنُتَمْتِمُ تأدبا ، مع ذاك العربي المصري المكلوم ، خجلا وإعتذارا :
يا رسول الله محمد ، يا خاتم الأنبياء والرسل : المتألهون في الأرض ، لم يَسْتَوْصوا بأحدٍ خيرا ، لا بإخوتِنا في مصر ولا خارجها . إغتالوهم بدم بارد خسيس ، وبغل وحقد دفين .
نعلمُ يا رسول الله علم اليقين ، أن على ضفاف وروافد كل دين سماوي ، نبت في ارض العرب الكثير من الأعشاب الدنيوية السامةِ المُسِمَّة . تجسداتها عَنْصَرَةٌ حاسِرَةٌ ومُتَخفية ، مُدَجَّنَةٌ ومُتَوَحشة . تورِث القلب وجعاً مُمِضاً ، والعقلَ همّاً وغمَّاً وقَلقاً كبيرا .
نحن الرافضون لغثاءِ المُتعنصرين من أدعياء كل دين ومذهب ، نقول بموضوعيةٍ ، صوتها مُدوٍّ واضحٍ وصريح ، لمن لا يريد ان يَعقِلَ من أمة العرب :
المسيحيون العرب ، ليسوا أقليات ولا دخلاء في أمتنا . كلنا اهل الأرض وبإنسانيتنا المشتركة مُسْتَخلَفونَ فيها . جذورنا متشابكة وضاربة معا في عمقها . إرتوت بدماء وعَرَقِ أجدادهم وأجدادنا . مِنَّا من حافظ على صليبه فوق معبده . ومِنّا من وضع الهلال فوق مسجده . معاً نتوجه صُبحَ مساء ، كل من موقعه ومُصَلاّه ، بإيمانه وبِصَلاتِه إلى رب كل الناس ، مَلِكِ الناس ، إله الناس .
نعم يا كل أنبياء الله ورسله ، نعلم علم اليقين أيضا ، أن المشكلة ليست في أي دين سماوي ، أو في أي مذهبٍ حق . وليست في جمهور المؤمنين في هذا الدين أو ذاك . بل فيمن يمتهنون بالتكاذب المُتَكَسِّب ، وظيفة رجال دين ، يستثمرون بها من داخل اقفاصهم الضيقة ، لبث منظومات دعوة وتبشير ، تعمل ليل نهار على تجهيل الناس ، وتحريضهم بالفتن ، على بعضهم البعض وعلى الاخرين .
ونعلم يا كل انبياء الله ورسله ، أن من قام بتفجير نفسه في الكنيسه ، هو نفسه من قام بتفجير نفسه في المسجد . فنحن أمام فكر ظلامي إرهابي زاحف ، ليست الديانات السماوية منبعه ولا هي المحرك له .
ولكن ، في زمن حكام الطوائف والمذاهب ، إتسع جلبابُ أصحاب الرؤى الصهيونية ، فتوالدوا فيما توالدوا ، تكفيريين ظلاميين يستعينون بابالسة الإرهاب لإشغال أمة العرب عن الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني ، وتهميش القضية العربية الفلسطينية . وتعظيم وتعميم وتجسيد وإحلال، كره العربي للعربي بديلا عن كرهه للعدو الصهيوني ؟!
وإلا فبإسم اي رب ، تُفَجَّر الصراعات الداخلية الدموية ، وتشعل المعارك الطائفية والمذهبية والإثنية ، وبالتداعي يقتل الناس ، غدرا وغيلة هنا وهناك ؟! أهو رب كل الناس ، ام بإسم شياطين صهيوامريكية يتخذونها أربابا لهم ؟!
كل مَواطِن العرب ، بظروفها الداخلية السلبية ، وأمراضِها الناخرة لأنسجتها الوطنية ، مُهدَّدَة ٌبالإضعاف المتصل ، والإشغال المتعدد الرؤوس ، بالتحطيم والتقسيم والقضم . الإرهاب المتلفع بإجرام اليفط الطائفية – المذهبية – الاثنية ، شعاراته وأدواته رخيصة الثمن ، مطايا جاهزة وطيِّعةٌ لمن يركب من كبار اللاعبين في المعسكر الصهيوامريكي العدو .
وبالتأكيد ، إستتباعا مع تفتيت الأنسجة الوطنية الداخلية ، ستفقد كل العقائد وأطرها وطقوسها ، الكثير من قيمتها ، إن لم تتجسد في الأرض المقاصد الربانية للإستخلاف .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

