ومضات الروح – بقلم : بكر السباتين

فن وثقافة ….
بقلم : بكر السباتين …
درس في الحياة
قالها صديق فقير الحال، غني النفس والروح، صاحب طلة راقية:
الجوع ليس كافراً، بل هو فيلسوف متنسك يعيش شظف العيش، ويبين لك قيمة الأشياء..
والفقر رغم قساوته فهو نعمة تبين لك قيمة الأصدقاء وتعري عالم الرياء..
والقناعة أرض محروثة بالثقة ومحصولها كنز لا يقترب منه اليباب..
الرقي سلوك وليس امتلاك للثروات..
الغنى قناعة بالنصيب وليس التباهي بما قد يفنيه الزمان..
والتطع سمة الضعفاء..
فما رأيكم دام فضلكم!
***
كلما قبلت يد أبي تَظَلَّلَ جبيني بِغُرَّةِ النخيل..
صادق.. مخلص لمبادئه.. منفتح على الجميع.. من حفظة القرآن…يحب الجميع ويأنف التنطع الأجوف أو النفاق.
شافاه الله وعافاه.. وأطال في عمره.. أنا فخور به ولا أراني شيئاً بدون طلته البهية.. وابتسامته المزهرة دائما على محياه الصبوح، فلا يباغتها خريف.. قلبه بيدر.. وعقله سنابل.. وحديثه قمح.. وروحه محفوفة بالهديل والدعاء..
عندما اشتشهد جدي عام 48 أخذت هذه القامة العظيمة دورها في الانتقام، فكان يقوم وهو شاب يافع بتفكيك الألغام الإنجليزية ليضهعا على طريق مركبات العدو الصهيوني فيحصد من مجرميهم ما برد من نار قلبه على أبيه… ولكنه ما لبث يتقلى وجعاً على فلسطين المحتلة.. يعرفه الجميع في سرادق العزاء وهو يذكر الوعاظ بضرورة إيلاء القضية الفلسطينية اهتماماً خلال وعظهم للناس؛ فحبه لفلسطين لا حدود له.. وهو يؤمن بالمقاومة ضد المحتل المغتصب.. وعلى هذا تربينا.. والدي..
***
عبقرية السهل في الكتابة تتجلى في أنها مؤثرة كالحلوى يتلذذ بطعمها حتى الرضيع؛ لكنها ممتنعة عن التقليد.. أما الصعب فهو كحدائق البيوت طاردة للغرباء ولا تهبط على ورودها حتى فراشات الوُدِّ..
***
يستلقي العامل المجهد إلى جوار نخلة يابسة، فيحييها بعرقه المنهمر؛ ليتساقط عليه الرطب.
***
الحرية جناحان من نور..
***
اسم الله كنز الروح.
***
أغرب عن وجهي أيها المتذمر ولا تعكر صفو عطلتي..
***
يبلل الأوتار فيعزف المطر..
***

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة