تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

اراء حرة …
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس –  نيويورك
قرية الكرم قرية صغيرة بمحافظة المنيا ، سيدة الكرم هي سيدة من هذه القرية وهي التي قامت الهمجية بتعريتها ، إشاعة لا أعلم مدى حقيقيتها زعمت بأن ابن هذه السيدة له علاقة بسيدة مسلمة ، أعلم أنه موضوع الساعة ونال من الكتابات ما فاق أي حدث ،  رأيت أن أكتب عنه بعيداً عن اتهامات التطرف أو التعصب التي غلفت الموضوع  لكن كأسلوب لكيفية معالجة الأمور يتبع حتى الآن في بعض محافظات مصر وهو ما يسمى بالإسلوب الهمجي لإناس كل سلوكياتهم ولدت من رحم الهمجية ونمت وترعرعت في ظلها ولا سبيل إلى العلاج أو الحط من خطورتها في ظل قانون تعرى من قانونيته وفقد فاعليته واحترامه فأصبح كأب لا عمل له سوى أن يحزم ابنته ويدعوها للرقص على قارعة الطريق ليفتخر بأنها أمهر من الغوازي المحترفات ، عندما قرأت التصريحات التي جاءت على لسان أصحاب المسئولية اعتباراً من المحافظ إلى مدير الأمن ووصولاً إلى عمدة القرية تيقنت أنه لا أمل في الإصلاح ، وإننا سنظل البلد الوحيد في العالم الذي يعالج مشكلاته بإسلوب تهريجي لا يستطيع مهرج السيرك محاكاته ، ماذا تعني جلسات الصلح العرفية التي يُجبر الطرف المظلوم على قبولها دائماً سوى أن القانون في غفوة دائمة وأنه يجب تحويل المحاكم إلى مسارح هزلية فقد يكون لها بعض الفائدة أكثر وأفضل من منصات القضاء ، الموضوع ليس خلافاً على ميراث أو قطعة أرض حتى يعالج بترضية الطرفين ، الموضوع أكبر من هذا بكثير ، أنه شرف القرية بالكامل ، إن تعرية فتاة صغيرة لا يوجع مثل تعرية سيدة كبيرة السن تمثل ليس جميع نساء القرية بل كل نساء الوطن  ، بل تمثل شرف كل النساء ، هل يرضى أي مسئول من هؤلاء الذين يهونون الأمر أن يُمَثل بشرف أمه ، بعض الإعلام الذي لا يظهر وجهه القبيح إلا في المصائب والتدليس والذي يتحدث عن الأمر كقواد يسوق العاهرات أمامه  ويهاجم الشرفاء الذين يرفضون جلسة الصلح العرفية ويتهمهم باتهامات باطلة ، كيف يتطاول على بعض الرموز الدينية التي تأبى هذه المهزلة ، أنه من المضحك أن يعرض المحافظ على زوج السيدة رشوة مالية مقابل السكوت على شرفه ، نعم لا أبالغ في قولي بأنها رشوة للسكوت على شرفه الذي ضاع في تراب القرية ، إن ما حدث يجاهر ويصيح بإننا لا نزال في القاع ، قاع الأخلاق والإنسانية ، ماذا تفيد الثرثرة الممجوجة التي نتحدث عنها في كل المجالس بإننا أصحاب حضارة ” 7000 عام ” ، هل من  الحضارة  تعرية النساء ؟! ، هل من الحضارة أن تُحرق منازل الأبرياء وتُشرد الأسر عند حدوث أي مشكلة ؟! ، هل من الحضارة أن يوضع القانون أسفل الحذاء ونرفع القبعة لجلسات المصاطب الجاهلية ؟! ، كفي تشدقاً بالحضارة ولننظر إلى الواقع الذي أصبحنا نتمرغ في جهالته . شكراً سيادة الرئيس على اعتذارك لسيدة الكرم ، لكن هل تظن أن هذا يكفي ونترك الهمجية تعيث فسادها مرة ومرات ، القانون ثم القانون ثم القانون ياسيادة الرئيس هو الذي يجب أن يسود أما الاعتذار فهو إضافة لأدبك ، المطلوب إعادة النظر فيمن تعطى لهم المسئولية ، الكثير من المسئولين في مواقعهم كالصفر على الشمال . أللهم احفظنا من الصفر الشمالي !!! .
[email protected]

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة