الشعب الفلسطيني توحده المقاومة – بقلم : ابراهيم الشيخ

فلسطين ….
بقلم : ابراهيم الشيخ – فلسطين المحتلة ….
دأبت سلطة اوسلو منذ نشأتها على تقديم الولاء والطاعة للمحتل الاسرائيلي، وذلك من خلال اتفاقية اوسلو التي ادت الى انشاء هذه السلطة التي تقدم الخدمات للمحتل الاسرائيلي،  اخذت دولة الاحتلال من اتفاقية اوسلو ما يناسبها وخاصة الشق الامني منها، لذلك هي معنية بعدم انهيار هذه السلطة التي تحميه من اعمال المقاومة، وذلك من خلال التنسيق الامني المقدس لهذه السلطة وخاصة لرئيسها محمود عباس، الذي لا يترك فرصة الا ويطمئن دولة الاحتلال الاسرائيلي بانه لن يكون هناك اي انتفاضة، وليس هذا فقط وانما يعتبر هذه السلطة انجازا، ولكن على اغلب الظن انها تشكل انجازا كبيرا لدولة الاحتلال الصهيوني التي تعتبر انهيار السلطة كابوسا مزعجا لها.
وهذا ان دل على شيء انما يدل على مدى وفاء هذه السلطة للشروط الاسرائيلية، وتعمل هذه السلطة على شرذمة الشعب الفلسطيني بين الداخل والخارج، بين ضفة وغزة.
وكلنا يعرف تصرف السلطة التي لا تشارك في جنازات الشهداء، وكأنهم ليسوا من هذا الشعب انما مواطنين دولة اخرى، وكل ذلك ارضاءً لهذا المحتل الغاصب، ولكن في المقابل  لا تحصل هذه السلطة على اي شيء من الممكن ان يفيد الشعب الفلسطيني، انما تحصل على منافع وتسهيلات للأشخاص المتنفذين في هذه السلطة، وتستمر السلطة بسياستها المتجاهلة لطموحات شعبها الذي يريد استرداد حقوقه بالمقاومة وبكافة اشكالها.
ان الشعب الفلسطيني الذي بقي على ارضه في الجليل والمناطق الاخرى يعبر دائما وفي كل مناسبة وطنية عن رفضه لدولة الاحتلال وترفع الاعلام الفلسطينية في مناطق الداخل الفلسطيني أي أراضي 48 كما يحلو للبعض تسميتها، ترفع الاعلام الفلسطينية كدليل على ان اصحاب هذه الارض ما زالوا متمسكين بها ويجمعهم هذا العلم بغض النظر عن مكان وجودهم في ارض الجليل ام في الضفة ام في قطاع غزة ام في الشتات.
ان سياسة التعسف والقهر التي تمارسها دولة الاحتلال العنصرية التي تسعى الى طرح حلول تهدف الى نزع الشرعية عن سكان الارض الاصليين من خلال طرح قبول يهودية الدولة من قبل الطرف الفلسطيني المفاوض، لكي يكون باستطاعتها مستقبلا تهجير ما تبقى من سكان فلسطين الاصليين أو الانتقاص من حقوقهم في المستقبل.
ان يهودية الدولة حل غير مقبول من فلسطينيي الداخل الذين سيكونون الخاسر الاكبر، وهذا الحل يمس بمستقبلهم على هذه الارض، وكذلك السلطة الفلسطينية يجب عليها ان تحارب وبحزم هكذا حلول، وافهام اسرائيل بأن طرح يهودية الدولة من الخطوط الحمراء التي لا يمكن للسلطة الموافقة عليها لانها تمس بمستقبل ووجود مليون ونصف فلسطيني.
فالفلسطيني وخاصة اللاجئ الذي يعيش في المنافي القريبة والبعيدة عن أرض فلسطين، عندما يقول فلسطين فإنه يقصد ارض فلسطين أي كامل فلسطين التاريخية، وليس فقط الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وخاصة ان السلطة الفلسطينية ومن خلال سياستها التفاوضية الاستسلامية تزرع في نفوس الفلسطينيين وفي عقولهم بأن دولة فلسطين ستقام في هذه المناطق دون النظر والعودة الى القرارات الدولية، وخاصة قرار التقسيم رقم181  والقرار 194 اللذان ينصان على حق اللاجئين وحقهم بالعودة الى ديارهم التي هُجروا منها قسرأ بسبب سياسة القتل والمجازر وهدم البيوت التي كان هدفها اجبار الفلسطينيين سكان الارض الحقيقيين على الهجرة وجلب اليهود من كل بقاع الارض الى فلسطين.
ان القضية الفلسطينية ليست قضية الاراضي التي تقع تحت الاحتلال فقط، وانما قضية مليون ونصف المليون فلسطيني الذين يعيشون ضمن دولة ما تسمى إسرائيل، ويجب على اي سلطة فلسطينية حالية أو قادمة على عدم تجاهل وجدودهم وعل انهم تابعين لدولة الاحتلال، وان لا تتصرف وكأن مشاكلهم ومستقبلهم لا يعنيها فهم جزء من الشعب الفلسطيني، وان نضال هؤلاء لا يقل اهمية عن نضال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية من خلال الدفاع عن الارض الفلسطينية وافشال المشروع الصهيوني على ارض فلسطين.
ان مقاومة الفلسطينيين الذين يعيشون على ارضهم في فلسطين التاريخية وتشبثهم بها ورفضهم لهذا الكيان الغاصب لهي دليل على ان الشعب الفلسطيني واحد، وان سياسة دولة الاحتلال التي تحاول شق وحدته ان كان ذلك في الداخل الفلسطيني او في المناطق المحتلة عام  1967  قد فشلت من منع ابن غزة او ابن الضفة التضامن مع ابن الجليل الفلسطيني وبالعكس.
ان الرد على دولة يكون بالتضامن والوحدة بين مكونات الشعب الفلسطيني بغض النظر عن مكان وجوده ومحاربة هذا العدو بجميع انواع المقاومة التي تشكل الرد المناسب على عنجهيته وعدم الاذعان له، فمقاومة الاحتلال هي حق لكل الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال، والشعب الفلسطيني ليس استثناءً.

ابراهيم الشيخ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة