تذكير لغوي (13)

فن وثقافة (:::)
بقلم : بروفيسور : فاروق مواسي (:::)
نكتب في الخطاب العام: (صلِّ على النبي) لا (صلّـي)
نكتب: (لا تبكِ على من لا يعنيك) وليس (لا تبكي…)
هذا التذكير قد يكون غير ضروري للكثيرين، ولكني أكتبه بعد أن رأيت لافتات علقها متدينون يهتمون  بالقرآن وبلغته، فيكتبون هكذا:
(صلّي على النبي)، (اتقي الله!)،
بل إن بعض المحسوبين على العربية –وبامتياز- قد كتب ناصحًا:
لا تبكي على حليب انسكب!!
ابكي على سوءات مجتمعنا!

والصحيح في كل مرة هو (صلِّ)- مبني على حذف حرف العلة، ونحو ذلك (اتقِ)، (ابكِ)!!
لا تبكِ- مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ومثلها: لا تعدُ عيناك عنهم…
….
إنهم بالطبع لا يخاطبون المفردة المؤنثة، بل يعمدون إلى الخطاب العام، ويأتي ذلك غالبًا بالمفرد المذكر، كقوله تعالى:
ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة..، واذكر ربك إذا نسيت…،
وفي الوصايا العشر: لا تقتل، لا تزنِ  …إلخ
وفي الحديث نحو : اعمل  لدنياك كأنك تعيش أبدًا…
..
ويأتي  الخطاب العام كذلك بلغة جمع المذكر، نحو:
فاتقوا الله..، ذروا البيع، واسعَوا إلى ذكر الله…إلخ
……….
لو خاطبوا المفردة المؤنثة لقلنا لهم صدقتم، فنحن نقول : يا سعاد ابكي … أو لا تبكي…
ويا مريم صلي  واقنتي لربك، واركعي واسجدي مع الساجدين…

أما في الخطاب العام فلا يجوز أبدًا أن نعلق لافتة عليها: صلي على النبي!
وإلا فالخطاب للمرأة ولبنات جنسها.

في قولنا (ابتغِ فيما آتاك الله…) نوجه الخطاب للذكر والأنثى للمفرد والجمع.
….
هل كانت هذه الصفحة ضرورية للتذكير؟
أترك لكم الإجابة