صانعة ُ الِحِبال

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (::::) صانعة ُ الِحِبال
قالت ْ – و كنت ُ سامعاً إلى الأبد ْ –
عملي صناعة ُ الحِبال ِ من مسَد ْ
أبيعُها في كل ِّ سوق ٍ
في مواسِم الحصاد ِ تكون ُ أغلى
ذات َ موسم ٍ سعيد ٍ بعتُها بكُسوة ِ الشتاء ِ
ذات َ موسم ٍ لآخِذ ٍ بما وجد ْ
آه ٍ من الدنيا تُكتِّف ُ بالعِيال ِ أُمَّهم ْ
و لا يهم ُّ الأغنياء َ جائع ٌ
و لا الأصِحّاء َ مريض ٌ
كي تفر َّ دمعتي من همسِها
كالنار ِ يصْعقُها المطر ْ
وهْي َ تقول ُ : مَن يُعين ُ بعد موت ِ عائل ٍ أطفاله ُ ؟
و من لمحتاج ٍ يكون ُ دون َ مال ٍ مالَه ُ ؟
لطفلتي عينان ِ
و الجيران ُ غافلون
يأكلون , يلبسون , يسكنون
بعد موت ِ عائلي أصبحت ُ عائلا
يصد ُّ الريح َ , يحرث ُ الخلا عن لقمة ٍ
و حولي َ الحياة ُ لم تزل تسير ُ جدولا
وكنت ُ سامعاً أنِينها
و ناسجاً على خيطان ِ أشجاني لصخرة ِ الحياة ِ لِيْنهها .