التصنيف : فلسطين (:::)
طلال قديح * (:::)
لبيك يا أقصى، صرخة مدوية انطلقت وتنطلق من حناجر المرابطين في القدس ، بعد أن أغرى العدوَ صمتُ العرب والمسلمين، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.. تعودوا على ممارسات وتعديات غلاة المتطرفين اليهود ضد المصلين المسلمين . استمرأ العدو الصمت المريب ووجد فيه رخصة للمضي قدماً في تهويد القدس ، ضارباً عرض الحائط بحق المسلمين في الصلاة فيه، وأصبح صاحب الصلاحية ، يسمح متى شاء ويمنع متى أراد.
وهكذا وجد حراس الأقصى، وجموع سكان القدس وما جاورها- وجدوا أنفسهم وحدهم يتصدون للعدو الغاشم غير عابئين بقواته وجبروته، لأنهم أهل الأرض ، وحماة الأقصى وفي سبيل ذلك تهون كل التضحيات مهما بلغت.
إن الأقصى ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأرض المحشر والنشر، كل هذا يدفع الفلسطينيين ليهبوا لنجدة المسجد الأقصى والتنادي للرباط فيه، لإبطال مخططات الصهاينة ومنعهم من تحقيق افتراءاتهم التى لا سند لها من التاريخ ولا قوة لها من القانون.
انطلقت مواكب حماة الأقصى من كل ربوع فلسطين لترابط في المسجد الأقصى وتحميه من قطعان هذه العصابات التي تغالي في منع المقدسيين من الصلاة وتبطش بهم وتضيّق عليهم إلى الحد الذي جعل الوقت المخصص لهم ضيقا للغاية بل ذهب الصهاينة لتقسيم الحرم وفق أهوائهم ليحتلوا أكبر مساحة منه، ويبقوا مساحة صغيرة تفضلا منهم متى شاؤوا..
ولولا صمت المسلمين وانشغلهم بقضايا هنا وهناك ولولا تأييد الغرب الظالم ومساندته، ما تجرأت قطعان المستوطنين ليفسدوا في الأرض..أمنوا العقاب فأساؤوا الأدب.وهكذا يتمادى العدو في غطرسته ويمضي في تحديه للعرب والمسلمين والأمم المتحدة، إدراكاً منه بأن لا أحد يحرك ساكناً، حتى الشجب والاستنكار الذي ألفه وتعوّد عليه لا وجود له.. وخلا لك الجو فبيضي واصفري؟؟!!
يا للعار!! ما كان أكثرنا تشاؤما يمكن أن يتصور ما وصلت إليه الحال من تفتت وتشرذم..لم تعد تحركنا صرخات النساء الثكالى والأطفال اليتامى.. تجمدت العواطف وتبلدت المشاعر وتحجرت القلوب أو كادت.. ولم تعد مجازر العدو في فلسطين تحرك فينا ساكناً،أو تثير فينا نخوة أو حمية.. ليس فينا ومنا خالد أوصلاح الدين أو معتصم؟!!
واأسفاه..! أين نحن من أجدادنا العظماء الذين يباهي بهم التاريخ وتفخر بهم الأجيال؟؟ تلك أمة قد خلت .. ذهبوا فذهب معهم كل شيء جميل، لكن تبقى أعمالهم خالدة وأسماؤهم كواكب دريّة تبدد ظلام اليأس لتجدد الأمل وتحفز الهمم.
لن نيأس أبداً، فالله متم نوره ولو كره الكافرون، وسوف يأتي القائد الذي يوحّد الأمة ويجمع شتاتها ويلمّ شملها لتستأنف مسيرتها المظفرة لتحقق الأمل المنشود في إعادة الأرض وتطهيرها من المحتلين الغاصبين لتعود عربية إلى أهلها الشرعيين كما كانت في كل العصور. ولا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة. والشمس ستشرق مهما طال الليل، تبدد الظلام، وتجدد الحياة والأمل.. وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل..!!
• كاتب ومفكر عربي.
• 12/10/ 2014





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

