خربشات على المرآة : أداة قتل جديدة في ديارنا

 
التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم: نادر أبو تامر- فلسطين المحتلة (:::)
التراكتورات التي تنتشر في قرانا ومدننا العربية تصبح كابوسا مرعبا لراكبيها وأهاليهم اولا ولنا عندما نسوق سياراتنا في نفس الطرقات نسافر فيها معا نحن وسواق هذه المركبات القاتلة.
لو سافروا في السهول والبر لربما ما كنا ننتبه لوجودهم ولا للمخاطر التي يشكلونها على انفسهم اولا وعلى الاخرين ثانيا. لكنهم يسافرون ايضا في شوارع قرانا ومدننا ويقومون بحركات بهلوانية مباغتة قد تكون جميلة من حيث كيفية القيام بها وطريقتها لكنها في نفس الوقت قد تكون فتاكة.
هذه الافة لا نلمسها في شوارع المجمعات الاخرى وذلك بفضل الوعي للسلامة الشخصية والذاتية والفردية من جهة والمحافظة على القانون من جهة ثانية. وكذلك لان الشرطة تتواجد في كل مكان ومن يقوم بمثل هذه التصرفات قد يعرض نفسه لتحرير مخالفة بحقه وتقديمه للمحاكمة بداعي تعريض حياة الناس والجمهور  للخطر.
لقد سمعنا في العامين الاخيرين عن عشرات الحوادث التي وقعت وكان للتراكتورات ضلع فيها… وفي اكثر من حالة واحدة تسببت هذه الحوادث المشؤومة بمقتل شبابنا.
في زيارة قمت بها في المدة الاخيرة لأحد معارفي وجدت تراكتورا معطلا يقف رابضا في باحة منزله فاستفسرت منه عن حيازته للتراكتور الذي لا يعمل… فقال انه لا يسارع الى تصليحه وذلك لان ابنه هو الذي يستعمله وان هذا الشاب الصغير مولع به ومدمن عليه وبأنه يخاف بان يصيبه مكروه لا سمح الله لو صلحه وأعاده اليه ليسافر فيه وهكذا فهو يماطل في تصليح هذه الوسيلة .
ولماذا اشتريت له اداة فتاكة قد تتسبب لا سمح الله في مقتله؟، استفسرت من الوالد المرتبك والمشغول البال فأجاب بعد تفكير قصير: “بتعرف اولاد هذا الزمان. لما بحطوا شغلة في راسهم ما حدا بقدر يقنعهم باشي ثاني”.
فهل فعلا يفرض اولادنا علينا مرادهم ومبتغاهم ولا نستطيع ان نعارضهم ام اننا نحن الاهالي من يتوجب علينا ان نضع “الحد ” ونقرر عندما يتعلق الامر بحياتهم ومستقبلهم…
التراكتورات مثلا، يجب ان لا نقبل بها إلا اذا كانت طبقا للقانون…!