رسالة للرئيس اوباما

الرابط : اراء حرة :
ناصر أبو السعود محمود **- مصر :
نعرفك ـ نحن العرب والمسلمين ـ أننا دعاة سلام، وأسفنا كثيرا لما أصاب الكثيرين من قتل وجرح سواء في الدول التي ثارت شعوبها من أجل الفيلم المسيئ لرسولنا الكريم، أو من قتلوا وأصيبوا من الطرف الأمريكي.

أيها الرئيس :
لقد استبشر كثيرون من العرب والمسلمين عند توليك سدة الحكم في أمريكا، أملا في إصلاح ما أفسده سلفك جورج بوش الابن ومن سبقوه، خاصة بعد زيارة القاهرة، وإلقاء كلمة في جامعتها بدأتها بـ ” السلام عليكم”.

أيها الرئيس :
هأنت الآن على أعتاب انتخابات أمريكية جديدة فإما أن تبقى على عهودك مع المسلمين، مادا يدك بالسلام لهم كما قطعت على نفسك من قبل، فينعم العالم كله بالأمن والسلام والاستقرار بما فيه أمريكا، التي تدهور اقتصادها، وتهدد أمنها واستقرارها بسبب شرذمة قليلة غير مسؤولة، لا تعرف للحق والخير والسلام أي طريق،
أو أن تترك سدة الحكم لغيرك ـ وهي سنة الله في خلقه ـ وعندها يجب أن تترك سيرة عطرة لك، ولأمريكا وللعالم قبل مغادرة الحكم.

أيها الرئيس :
كثيرون لا يكرهون غالبية الشعب الأمريكي، بل يكرهون سياسات النظام الأمريكي، والتصرفات غير المسؤولة من شرذمة لا تعرف مصلحة أمريكا وشعبها، وتضر بكل الأعراف والمواثيق الدولية وغير الدولية، ما يضع أمريكا كلها في عين المعاداة من قبل كثيرين في العالم.

أيها الرئيس :
كنا نتمنى نحن العرب والمسلمين ـ كما أرسلت مارينز ومدمرات للشرق الأوسط لحماية دبلوماسييكم ـ أن تصدر قرارا حاسما لمنع عرض الفيلم المسيء، و عمل قانون فوري وعاجل لتجريم الإساءة للأديان في أمريكا.
أيها الرئيس :
لتعلم أن الأيام دول، وأن الله ليس غافلا عما يعمل الظالمون، الذين يريدون إسقاط العالم في هوة الفتن، والحروب والقتل والجهل والظلام، لأنهم هم الإرهابيون حقا، الذين يسعون جاهدين لتدمير العالم، وكل ما هو جميل وخير على وجه الأرض.
أيها الرئيس :
لتعلم وليعلم جميع من يكرهون رسولنا الكريم وديننا الإسلامي، أن محمدا الرسول الكريم، هو من بشر به السيد المسيح عليهما السلام، وأن دين الإسلام الذي أتى به محمد بن عبد الله، هو من أمر المسلمين باحترام جميع الأديان، وجميع الأنبياء والرسل أجمعين بسماحة وعدل، بعيدا عن التطرف والعنف والإساءة لمن لم يسئ للدين الإسلامي ورموزه ومقدساته. كما أن محمدا رسول الله هو المؤسس الأول لحقوق الإنسان، حيث وصفه ربه ـ جل وعلا ـ بأنه رؤوف رحيم، وأنه على خلق عظيم، حيث كان (صلى الله عليه وسلم) يجسد تعاليم دينه في خلقه وسلوكياته.
أيها الرئيس :
أخيرا على عقلاء أمريكا والعالم أن يحكموا عقولهم، وأن يفوتوا الفرصة على من لا يريدون الخير والسلام ، ولا يحبون أن يسودا العالم سواء في أمريكا أو بلاد العرب والمسلمين، أو الشرق الأوسط، أو أي مكان من العالم.
أيها الرئيس :
أعلم جيدا أن رجل مفكر، تسعى لخير بلدك أمريكا بالخير والعمل والإنتاج، وليس بالحروب والمنازعات الطائفية وغيرها، التي من شأنها أن تدمر العالم، وأوله أمريكا، فريادة العالم تأتي بالحب والاقتناع، وليس بالتسلط والشر والعنف والافتراء على الآخرين، وهو ما أعتقد أنكم تنادون بنبذه ومحاربته في العالم .. أليس كذلك.

** كاتب مصري الأحد 16/9/2012م