رحلة الروح.. الواعية – شعر : رامي الابراهيم

الشعر …..
شعر : رامي الابراهيم – سويسرا …
تمر نسماتٌ قرب باب البيت
وأنتِ حيرى
تكبرين بلا مقابل
تقرئين الدرب غيمات
وترسمينه فوق صدر الغيب
إنك أنت الطفلة الأولى
ونحن
نخشى أن نصير آلهة
فنكسر الشوق
الذي نحتاجه
كي نعبر الأمس
… …
إنا احترقنا بماء شديد
الطراوة
شديد الوضوح
فلم انتهزت فرصة الليل
كي تنهري التاريخ
وتحبلين باللقيا.. الفراغ؟
… …
هل رأيت الغواية فوق ثدي الشمس
ترضع العالمَ فسقها
وحنان أن لا ترى في غيرها
دفء
هل كنت تحتاجين إليّ ساعداً؟!.
أما كنت تستطيعين الوصول… لولا؟!
… …
وهل أنتَ جرح
حتى تنوء بحمل إصبعين من شعر
ومن فوضى
إني التزمت الغياب
الخروج
الدخول في أحداث الطرقات
يا من نتوؤك زاد عما تشتهي
فأرة الأبواب!
… …
إنا للعيون.. والعيون فينا
لقاء.. وفراق أبديا
… …
كنا التقينا بذات التّوجع
وإنا افترقنا بذاك الحنين
فلم ذهبت
ونحن
بقينا…؟!
… …
كم ظلمنا الشمس حيت قسناها
بالهواء
وبالشكاية
… …
إنا نحتاج إليك
فتعال عانقنا قليلاً
كي ننتشر فينا
فداؤك الآهات
وكل ما يوجع
ويضني أغانينا
إنا لنا.. وأنت فينا
ونحن صادقنا الغناء
وكل ما يهدي الغواية للبكاء
ويلتمس
دفء البقاء حنينا
… …
هل غريب أن أشتهي
حنان وقاحة للأشياء؟
أرسم بالضوء الخافت
أرسم ببقايا النور
أرسم صمتي القابع في عزلة الملكوت
أفتح علبة الرسم
أرسم بالضوء مفاتيح علبة
الدنيا
فمن أقفل بالظل
وغياب أن تجد طريقاً
غير الذي يألفه سجودك
ومن أقفل بالخوف
وبالمسمار التائه
سيظل مصلوباً
… …
لماذا؟!…
ليس للشوق تمثال
لماذا…؟!
ليس للحن ألوان
هذي خريطة توقي وفسقي
فمتى انتهيت مني فرغتَ
لماذا ترسم روحي بلونك الواحد؟
يا من يأخذ روحي للسطح
ويغسلها بالأبيض
أو بالأسود
… …
إنا افترقنا حين انتهينا
وكم كنا ظلم للأشياء
حين لمسناها
وما احتفظنا بملمسها
الناعم
والشبقي
جنوناً
وغواية
… …
للشيء الواحد تمثال
وللأشكال هواية
في لمّ الشمل
وتفرقة الأهواء
يا من يغوي الشمس
برمانة
والغيم بصابون
إنا قرأنا الدرب
وحانت منا التفاتة إلى فوق
ففوجئنا بالموت الرائع
وبالموسيقى الفكهة
وبالضوضاء
وبالنجمة
… …

يا من لم تلمس بعد جديلتها
لا تفرد وجهك للشعر
هل تشتهي حنان وقاحة الأشياء
حين تفاجئك بما لم تكن تدري؟

أتوق إلى كنه الألوهة
والأنوثة
كيف الليل يخفيها
ويفجر الأشياء
في لحظة الشعر
حقيقة

رامي الابراهيم، سويسرا

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة