نشاط تطبيعي مريب في الأغوار الأردنية وتسلل الثعالب..بقلم : بكر السباتين

فلسطين ….
بقلم : بكر السباتين – الاردن – فلسطين …
موقع إسرائيل بالعربية الصهيوني المضلل يعرض فيديو صور عام ٢٠١٨ لمجموعة من الإسرائيليات يقمن بزيارة في إطار تعاون اجتماعي لغوريّ المزرعة والصافي في إطار مشروع تطبيعي أطلق عليه: “تحت مظلة USAID”، وهو الاسم المختصر للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الأردن، والتي تُعنى وفق أهدافها المعلنة بتسريع التنمية الاقتصادية، وتعزيز المساءلة الديمقراطية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ودعم المساواة بين الجنسين.. فهل التطبيع يحقق تلك الأهداف أم أنها مجرد مداخل لتمرير أهداف أخرى مريبة! بالقياس إلى ما جرى في الأغوار الأردنية قبل عامين.. ثم من هي الجهة الرسمية التي منحتها الموافقة على القام بمثل هذه النشاطات المريبة خلافاً لتوجهات الشعب الأردني الذي يأنف التطبيع! وهل علم مجلس النواب الأردني حينها بذلك!!
هذا استفزاز لمشاعر الأردنيين.. في الوقت الذي يُنتهك فيه الأقصى الواقع تحت الوصاية الهاشمية، وتسلب الأراضي في الضفة الغربية وتحاصر غزة وينكل بالفلسطينيين ويزج بهم في السجون وخاصة المرأة الفلسطينية.
لقد خدعت المرأة الأردنية في الغور.
من جهته قال النائب جميل العشوش الذي يتحدث بلسان حال الأردنيين في غوريّ الصافي والمزرعة كنائب يمثلهم، لإذاعة “حسنى” الأردنية صباح اليوم 24 مارس:
“إن ما حدث آنذاك من استضافة لسيدات صهيونيات عبارة عن تطبيع وهو مرفوض تماماً”.
وينبغي أن ندرك بأن ما جرى يعد تسللاً إسرائيلياً إلى المنطقة التي شهدت انتصارات جيشنا الأبي، في معركة الكرامة التي حررت كرامتنا العربية وأثبتت للقاصي والداني كيف أن التلاحم الأردني والفلسطيني عصي على الاختراق.
بل هو تسلل تخريبي للعقل الأردني واستخفاف به وإنما أريد منه “حشر الأردنيين في الزاوية” في إطار سياسة الأمر الواقع.. كما قال المذيع الأردني حسام غرايبة بأعلى الصوت في برنامجه الإذاعي “صوتك حر” الذي يُبث صباح كل يوم الساعة السابعة والنصف.. عبر أثير إذاعة “حسنى” الأردنية الجادة؛ وذلك في سياق رفضه لهذه الخطوة التي تجاوزت كل الخطوط.
هذا تطبيع مدان اعتمد على المكيدة، كأنه تَسَلُّلِ الثعالب إلى الديار، وقد غافل مقترفوه المواطنين؛ لتستدر طيبتهم وكرم ضيافتهم، وكأنهم سياحُ مسالمون وليسوا طفيليين هدفوا إلى تشويه مواقف الشرفاء؛ ليبث موقع إسرائيل بالعربية رسالته المبيتة وكأنها ضربة معلم وقد خاب مسعاه، من خلال نشر هذا الفيديو بعد عامين من تصويره، في ذروة الاحتفالات الوطنية بعيد الأم الرؤوم ويوم الكرامة والمجد.
إنه خطاب صهيوني تضليلي مُعرّب، يعتمد على التناقضات من خلال بذر الفتن في حرث المجتمع الأردني، وإثارة الفتن وتشويه الحقائق وبث الأكاذيب والأرجاف وتعويم فكرة القبول بالتطبيع.. وهذا لن ينجح.. ويعلم ذلك القاصي والداني؛ لأن موقف الأردنيين الرافض للتطبيع أصبح ثقافة أردنية راسخة.. أما مواقف المطبعين فهي تمثل أنفسهم، وهي قائمة على المصالح الشخصية التي لا تأخذ بالاعتبار كرامة الشعب وشرف الأمة.. ولتتأكد من ذلك، تابع ما يتصدر الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، وتعليقات المواطنين على المواد الكتابية والبصرية التي تناولت كل ما يتعلق بالتطبيع المهين.
ما جرى مرفوض أردنياً مثلما هو حال معاهدة وادي عربة التي منذ إبرامها عام 1994حتى الآن لا يرتضع من حليبها المسموم إلا من غرر بهم، وظلت تراوح في مربعها الأول من حيث التطبيع..
والسؤال الذي يطرح نفسه.. أين كان مجلس الأمة حينما باغت المتسللون الصهيانة ديارنا! وما موقفه من هذه النشاطات المريبة!؟ وما موقف النواب الذين انتخبناهم من ذلك، وقد تصدرت بياناتهم الانتخابية شعارات رفض اتفاقية وادي عربة ومخرجاتها على الأرض مثل التطبيع واتفاقية الغاز والاستيراد عبر ميناء حيفا “المحتل”. ثم يجب البحث في نشاط بعض منظمات المجتمع المدني المدعومة أمريكياً، وتقدير مدى خروجها عن السياق المحلي متذرعة بالأهداف النبيلة كالعناية بالشباب والمرأة والطفل والديمقراطية ما لم يثبت خلاف ذلك.. عجبي!

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة