إعتذاري لآمنة و تعاليمها – بقلم : سفيان الجنيدي

فن وثقافة ….
بقلم : سفيان الجنيدي – كاتب عربي ..
من أحق من أمهاتنا أن ندعو لهن بالرحمة و المغفرة؟! من أحق منهن أن نقف لإله الرحمة و المغفرة و الصفح و العفو ، أن نقف في صعيد واحد و على قلب رجل واحد ندعوه و نرتل له أن يقر أعينهن و يدخلهن جنانه دون سابقة حساب أو عذاب؟!
في خضم معترك الحياة و آلامها و فظاعاتها و توحش الفيروس ( الإنسان) الأشد فتكا بالكون و سننه و مخلوقاته يسترجع الإنسان بين الفينة و الأخرى أيام طفولته و يستذكر التعاليم الأولى المقدسة :
لا تكذب ، لا تسرق ، لا تخن، قل الحق ولو فيه هلاكك، و لاءات لو استطاع المرؤ أن يفعل نصفها لأضحى مخلوقا تغبطه الملائكة و سائر المخلوقات.
لا شك أن الكائنات السوية هي وحدها من تحاول و تجتهد في التقيد بالتعاليم الأولى الفضلى، وتلك الكائنات ذاتها هي القادرة على الإعتراف أمام الله و ومخلوقاته بأنها فشلت بتحقيق تعاليم ابائها جلها أو بعضها ، وفي هذه المناسبة أود إنتهاز الفرصة لأعترف أني فشلت فشلا ذريعا بتحقيق الحد الأدنى من تعاليم آمنة والتي حاولت جاهدة أن تجعلني ملائكي السجايا و الافعال ، لا ، لن أفعل مثل غيري و أحاول إختلاق الاعذار، فلا عذري لي سوى إني أمرؤ جبلت على الخطيئة ،
و ساحاول أن يكون اعترافي الخطوة الأولى في تهذيب سلوكي و مسالك حياتي حتى أتمكن من إتباع تعاليم أمي لتقر عينها و تدعو لي بالرضا و التوفيق، وقبل الشروع بإعترافاتي لا بد من الإعتذار من أمي لعدم إمتثالي لتعاليمها حيث أنني و للأسف فعلت عكس ما علمتني و على سبيل الذكر لا الحصر اقترفت ما يلي:
لا تكذب : أعترف أنني إستمرأت الكذب و التدليس على المسؤولين العرب، حاولت و بسبق الإصرار والوعي أن ألطخ سمعتهم و وصفتهم بالخيانة و الدياثة و هم على النقيض من ذلك.
لا تخن : وهل بعد خيانة الله و رسوله و الأوطان جرم ؟! ألم نتمرد و نعصي شريعة الدين الحنيف في الخروج على ولاة أمورنا ؟ ألم ننازع شهريار و حاشيته الملك؟! ألم ننعتهم بالخيانة و العمالة و الكفر وهم من ذلك براء ! ألم نحاول أن نحرض عليهم القبائل العربية و العجمية؟! ألم نتحالف مع الشيطان الأكبر ضدهم ؟! و ألم …..؟!
لا تسرق : ألم نحاول وما زلنا نحاول سرقة الأوطان من أصحابها ؟! ألم يرثوها عن ابائهم و أجدادهم كابر عن كابر ؟! ألم نحاول سرقة خيرات عزبهم ؟! ألم نأخذ منهم أموالهم عنوة و بدون وجه حق و دون إستحقاق؟! و ألم ………؟!
قول الحقيقة: ألم نخرج إلى بلاد بني الأصفر ونسجنا حول حكامنا الأكاذيب و الاباطيل؟! ألم نزور تأريخهم النضالي و الوطني؟! ألم نمد جمعيات حقوق الإنسان بتقارير و وقائع كاذبة؟! ألم نسرب وثائق باطلة و مزورة لموقع وكيليكس و غيرها من المواقع المشبوهه؟! و ألم
أتمنى على الاخرين أن يرجعوا عن غيهم و أن يعترفوا باخطائهم و أن يتداركوها و أن يحاسبوا أنفسهم قبل فوات الاوآن و ألا ينظروا لغيرهم بالحسد والغيرة واللؤم و أن يقنعوا بما آتاهم الله.
و في هذ المقام اود الاعتذار لحكامنا الذين أغدقوا علينا من محبتهم و أموالهم و غضهم البصر و صفحهم آلاف المرات عن هفواتنا و اخطائنا وعمالاتنا و تخريبنا عزبهم و دولهم و إرثهم الشرعي و المقدس.
وقبل ذلك و بعده أعتذر لآمنة عن عدم إمتثالي لتعاليمها و لعدم قدرتي على تغير و تهذيب سلوكي حيث أنني بكتابة هذا المقال أردت أن أغير من سلوكي و مسلكي إلا أنني ……… لا لن أبرر لأنه:
فعلا من شب على شيء شاب عليه.

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة