( دلع ) عربي .. وآخر أمريكــــــــــــــــــي – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية ……
بقلم : وليد رباح
قلما تجد شعبا لا ترى في نسائه من ( المياصة) والدلع الذي فطرن عليه منذ نعومة اظفارهن .. والدلع النسوي موجود حتى في مجاهل افريقيا او الامازون او اية بقعة اخرى لم تصلها الحضارة المزيفة بعد .
ولكن الدلع الامريكي لا يفوقه دلع .. فالمرأة مرفهة بالقدر الذي تحسب فيه نفسها انها الوحيدة التي يمكن ان تعطي اوامرها للريح بان تتوقف .. فتتوقف .. ولذا فانك تراهن يتحدثن اليك في عجرفة ظاهرة .. فاسمعوا هذه القصة :
قبل سنوات تكاثف الثلج في امريكا حتى بلغ اكثر من خمسة عشر انشا .. وشاء سوء حظي ان انقطع في الطريق السريع بين ولاية واخرى لايام ثلاثة .. فلا مواصلات ولا طريق يمكن ان يفتح قبل ايام ثلاثة .. وكان من جملة ( محتجزي الثلج ) امرأة امريكية ترضع طفلا صغيرا .. وكلنا يعرف ان الامريكية لا يمكن ان تسلم صدرها للصغير لكي يغتذي بلبانها .. فهي تعتمد على الحليب المعلب المصنوع عادة من فصوص الفاصوليا النيئة .. والذي يدخل في صناعته الهرمونات والمواد الكيماوية التي يمكن ان تجعل الطفل منفوخا فيصبح مثل البالون لكنه خاو من الداخل .
وجاءت الشرطة في طائرة هليوكبتر لكي ترى احتياجات المحتجزين حتى تفتح الطريق .. ولم تكن الشرطة قد تلقت امرا باجلائهم لان المدينة المحتزين بقربها لا تمتلك وسائل مواصلات جوية مؤثرة .. وهكذا جاء شرطي الى المرأة الامريكية التي ترضع الصغير وقال لها بعد ان لامس شعر الطفل الصغير واخذ يلاطفه ويضاحكه : ارجو ان تعطيني نوع الحليب الذي تعطينه لابنك لكي اؤمنه لك .. فقالت على الفور : ابني يأخذ حليب ( سيريلاك) وشاء سوء حظ الشرطي ان يسمع الكلمة خطأ . فقد سمعها ( سميلاك )
طار الشرطي بالهليوكبتر مع الاخرين لكي يحضر الحليب .. الا ان الطائرة كانت لها مهمات عاجلة اخرى فاعطوا الاوامر للشرطي ان يعود بالحليب في سيارته ليوصله الى المرأة المحتجزة ..
استغرقت الرحلة حوالي الساعتين لان سيارة الشرطي غرست في الثلج ولم يتمكن من العودة بالسرعة اللازمة .. واخيرا وصل الشرطي الينا بعد ان ذاق مرارة الرحلة وكله فرح بانه حقق المهمة .. ففي النهاية سوف يرضع الطفل الحليب .. ولا يهم ما جرى له ابان رحلته ..
الا ان المفاجأة كانت مذهلة. فقد نظرت الام الى الشرطي (بقرف ) قائلة .. لقد احضرت لي الحليب الخطأ .. لقد قلت لك سيريلاك ولم اقل لك ( سميلاك ) هلا عدت ثانية وغيرته لي .. وتملكني الضحك .. فهذا هو الدلع الامريكي ..
اما الدلع العربي فحدث فيه ولا حرج .. فنساؤنا( اللهم صل على النبي ) يختزن عضلاتهن ليوم الكريهة .. ولكنهن امام الفرسان من الرجال ( ارنبات ) لا يستطعن شيئا .. فلتستمع ولتقرأ معي هذه القصة .
في يوم ثلج عاصف .. ارادت ام العبد ان تزور جارتها التي وضعت حديثا .. ولما كان فستانها القديم غير لائق للزيارة فقد طلبت من ابي العبد ان يشتري لها فستانا جديدا .. فبعض النساء عندنا يكلفن ازواجهن بالشراء فهو القيم على كل شىء ..
ولم يعترض ابو العبد .. ونزل الى السوق فاشترى فستانا لام العبد تجر اطرافه وتكنس الشارع .. ولكن اكمامه قصيرة لا تكاد تغطي مرفق ام العبد .. وكشكشة تليق ببنات العشرين بينما ام العبد قد تجاوزت الخامسة والخمسين .. والخلاصة ان الفستان الجديد لا يليق بام العبد .. فقالت في دلع ظاهر : يا ابا العبد .. لقد كلفت نفسك كثيرا في احضار فستان غير مناسب .. هلا غيرته لي بآخر يمكن ان ارتديه دون مشاكل ..
احمر وجه الرجل وغلى الدم في عروقه وقال لها : طز فيكي يا ملعونة الوالدين .. بدك انزل في هالشتوية اجيب لك فستان غيره .. علي الطلاق لو ما لبستيه لاخلي نهارك زي ليلك .. روحي وانت .. فقاطعته ام العبد .. لا تطلقني يا ابا العبد من اجل امر تافه .. سوف البسه وتسلم ايدك .. وهذا هو الدلع العربي ..
بين العربية والامريكية مسافة قصيره .. فهما امرأتان تشبهان بعضهما في كل شىء الا الدلع .. فدلع الامريكية من النوع السوبر .. اما دلع العربية فهو من نوع الهشك فشك .. وتسلم ايدك يا ابو العبد .

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة