مَا أرْوَعَك – شعر : د. حاتم جوعيه ..

الشعر …..
( شعر : د. حاتم جوعيه – فلسطين المحتلة …
لقد أعجبني هذا البيت من الشعر المنشورعلى صفحة أحد الأصدقاء في الفيسبوك ، وهو :
( مهما ابتعدتَ عنِ الفؤادِ فإنَّني = مُستوطِنٌ رغمَ المَسافةِ أضلعَكْ )
فنظمتُ هذه الأبيات الشعريَّة ارتجالا وَمُعَارضةً له.. وهذه القصيدة هي لسان حال كلِّ فتاة جميلة ورائعة – جوهرا وروحا – ومتسربلة ومترعة بالمبادىء والقيم والمُثل والأخلاق الحميدة والسامية والكرامة والإباء ومُضمَّخة بالمجد والسؤؤد وعندها الشعوروالحس الوطني والقومي الجيَّاش وجدت فيَّ أنا مثالهَا الأعلى وحبيبَهَا وشاعرَها الأثير وفارسَ أحلامها والأمل المنشود :

فوقَ الشُّمُوسِ أرى حبيبي مَوقِعَكْ = كم غبتَ عنَّا وانتظرنا مطلعَكْ
أنتَ الحبيبُ شغافُ قلبي والمُنى = يا نورَ عيني آهِ ما .. ما أروَعَكْ
مهمَا ابتعَدْتَ فأنتَ تسكنُ أضلعي = كيفَ اتَّجَهْتَ فمُهجتي تخطو مَعَكْ
أنتَ البَهيُّ وبالسَّناءِ مُسَربَلٌ = طولَ المَدَى ..وردُ الجنائنِ شيَّعَكْ
أنتَ الملاكُ تظلُّ ملائكةُ السَّما = تلقي السُّكونَ تطوفُ تحرسُ مَضجَعَكْ
الغيدُ هامَتْ من حديثِكَ تنتشي = والفجرُ يغفُو حين تبغي مَهجَعَكْ
تاجُ الكرامةِ فوقَ رأسكَ ساطعٌ = الكلُّ يصمتُ خاشعًا كي يسمَعكْ
الناسُ من طين ٍ وأنتَ منَ الضيا = ءِ أتيتَ .. من نور ٍ إلهي أبدَعَكْ
إيهٍ حبيبي أسرِجَتْ أحلامُنا = وغمامُ وَحْي ٍ جاءَ رَوَّى بلقَعَكْ
إيهٍ حبيبي أخصبَتْ آفاقُنا = كم من ورُودٍ قد سَقتهَا أدمُعَكْ
في القلبِ إنَّكَ ساكنٌ طولَ المدَى = الروحُ لا تحيا إذا لن تتبَعَكْ
كم فَدفدٍ قفر ٍ وَحيدًا جُبْتَهُ = خُضتَ الرَّزايا ، والرَّدَى ما أفزَعَكْ
وَضَمَمْتَ أنتَ الفخرَ من أطرافِهِ = من سُؤدُدٍ يبقى وَخُلق ٍ رَفَّعَكْ
يا شاعرَ الشّعراءِ أنتَ منارةٌ = أرسُمْ لنا ما تبتغي كي نتبَعَكْ
كمْ من أخ ٍ لكَ..كم صديق ٍ رائع ٍ = نالَ المنايا بُعْدُهُ قد لوَّعَكْ
وَبقيتَ مثلَ السَّيفِ فردًا ما انحَنَيْ = تَ لأيِّ خطبٍ أو مصَابٍ أفجَعَكْ
يا شاعرَ الإبداعِ تبقى رائدًا = الفنُّ يهوي إذ تلاقي مَصرَعَكْ
في قمَّةِ الإبداعِ شعرُكَ رونقًا = الفنُّ والإبداعُ حُسنًا لمَّعَكْ
تمضي الدُهُورُ تظلُّ أنتَ مُخلَّدًا = العُمرُ زالَ ذهابُهُ ما روَّعكْ
يا شاعرَ الشعراءِ أنتَ رجاؤُنا = إنَّ الأشاوسَ لن تُغادرِ مَجْمَعَكْ
وَهويَةُ الأجيالُ أنتَ شعارُها = كلُّ المبادىءِ لم تُفارقْ مَنبَعَكْ
الثائرونَ وَمِنْ نضالِكَ ألهِمُوا = دربُ الكفاحِ يظلُّ دومًا مَرتعَكْ
يا شاعرَ الشّعراءِ أنتَ لواؤُنا = نحوَ السُّهَى وأنا مَعَكْ وأنا مَعَكْ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة