شؤون عربية.. أسئلة تبحث عن إجابات.. ومقالات أخرى – بقلم : بكر السباتين

منوعات …..
بقلم : بكر السباتين – الاردن …
ما بين الفعل والمقاومة
من يريد أن يتبوأ سدة الرئاسة عليه أن يتحدى ويبذل الغالي والرخيص، فلو كررت السلطة ولو بالتدريج تجربة المقاومة في غزة لحافظت على كرامتها ولصنعت الصواريخ وحفرت الأنفاق ولكن سلطة أوسلو تفتقر إلى القيادة الوطنية الشريفة – إلا من رحم ربي- لأنها حولت القضية الفلسطينية إلى قضية هموم معيشيةورواتب بينما المليارات تصب في حسابات بعضهم البنكية. فالعدو الإسرائيلي يريد أمثال هذه القيادة؛ لذلك قامت السلطات الإسرائيلية باعتقال زعيم تنظيم فتح بالضفة الغربية، مروان البرغوثي عام 2002، والذي لعب دورًا بارزًا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وحكمت عليه بالسجن لخمسة مؤبدات؛ بتهمة القتل والشروع به. وهذا ديدن الاحتلال الذي تعقب كل من يتحدى الاحتلال.. وزجت الشرفاء في السجون المظلمة. فعلى الجميع أن يقولوا لا لنهج السلطة فالكلمة الحرة الشريفة مقاومة. وحمل الحجر والسكين مقاومة، والتصدي لسلطة أوسلو ولنهج دحلان وتصويب الأوضاع ولو بكلمة حق تقال بداية أية مقاومة مطلوبة في الضفة الغربية. لا بل أن محاصرة الذباب الإلكتروني ومثيري الفتن والمحبطين مقاومة أيضاً، وإقامة المهرجانات التي تحيي ذكرى مذابح عام 48 مقاومة.. وقرصنة المؤسسات الإسرائيلية مقاومة سيبرانية..وحمى الله المقاومة في غزة ومن يدعمها بالمال والسلاح.. ورحم الله أبو القاسم الشابي حين قال:
“إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر”.
أعلم من واقع خبرتي أن أجهزة الرصد الإسرائيلي وجيشها السيبراني تخيفه العبارات التي تذكر بفلسطين وتعتبر هذا من مؤشرات المقاومة الثقافية.. وحمى الله المقاومة التي يراها الصهاينة حتى في عيون الطفل الفلسطيني الغرير المقمط وهو يرتضع الكرامة من صدور الحرائر الولّادات..
***
معنى المسؤولية ووباء كورونا
المسؤولية ليست شكلية، ومفرغة من المضمون، بل لها صفة تعاقدية، بين الشعب والسلطة التنفيذية، التي تكلف الوزراء بموجب عقود رسمية، ليتولوا مناصبهم والقيام بالمهام المنوطة بهم وتحمل مسؤوليات العمل العام.. فالمسؤولية العقدية هي الجزاء الذي يترتب على الإخلال بالالتزامات التعاقدية؛ لأنّ العقد يعد شريعة المتعاقدين، فإنه من الواجب احترام مضمونه وعدم الإخلال به، ويجب تحميل المسؤولية للطرف الذي أقدم على الإخلال بشروط العقد إذا ثبت ذلك، ويترتّب عليه التعويض بسبب عدم الوفاء أو التأخّر بالوفاء بالالتزام، فللعقد قوة ملزمة للأطراف بل لها انعكاسات قانونية وأخلاقية، وحينما تناط بصاحبها لا بد من معرفة شروطها وأهمها الكفاءة والقدرة على التصرف والتمسك بالمبادئ.. وعليه فإن كلمة وزير هي اسم فاعل من وَزَرَ.. أي حَمَل ما يُثْقِل ظهره.. وهذا يعني أن الوزراء في الحكومة التي تمثل أحد أركان السلطات الثلاث( القضائية والتشريعية والتنفيذية)؛ يخضعون للمساءلة القانونية عند التقصير.. ﻭﻓﻘﺎﹰ ﻟﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 256 ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺩﻨﻲ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ والذي ينص على أنه “ﻴﻘﻭﻡ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻀﺎﺭ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺭﻜﺎﻥ ﻫﻲ : ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻀﺎﺭ ﻭﺍﻟﻀﺭﺭ ﻭﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺴﺒﺒﻴﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﺘﻘﻭﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻭﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻭﺠﺒﺔ ﻟﺠﺒﺭ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻗﺩ ﺘﺤﻘﻕ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻔﻌل ﺍﻟﻀﺎﺭ “.
فهل تسمح الديمقراطية في الأردن بتحميل مسؤولية انتشار وباء كورونا والتسبب بالوفيات إذا ثبت التقصير من قبل المعنيين في العمل العام من القاعدة حتى قمة الهرم في السلطة التنفيذية، أسوة بالإيطاليين!! كما جاء في موقع “هسبريس” إذ تعتزم مجموعة تمثل “ضحايا إيطاليين لجائحة فيروس كورونا” إقامة دعوى قضائية تطالب فيها السلطات الإقليمية والوطنية بتعويضات تصل قيمتها إلى مائة مليون يورو.
وقالت مجموعة “نوي دينونسيريمو” (سنوجه اتهامات)، في بيان، إنها ستقيم الدعوى القضائية، اليوم الأربعاء، نيابة عن حوالي 500 شخص فقدوا أقاربهم بسبب الفيروس.
وأضافت المجموعة نفسها: “سنطلب من السلطات متوسط تعويض قيمته 200 ألف يورو لكل شخص، بإجمالي يصل إلى حوالي مائة مليون يورو”.
والدعوى القضائية موجهة ضد رئيس الوزراء، جوزيبي كونتي، ووزير الصحة روبرتو سبيرانزا، ورئيس إقليم لومبارديا اتيليو فونتانا.
ربما لا نطمع برفع الدعاوي ضد الحكومة بل نكتفي بالمحاسبة الإدارية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. على اعتبار أن الجائحة ذات طابع دولي وقد فاجأ العالم دون إنذارات مسبقة.. وكل إجراءات الوقائية كانت اجتهادات ارتجالية. فما رأيكم دام فضلكم!
***
استشهاد شاب فلسطيني
في حصاد العزة والكرامة، ارتقى شاب فلسطيني يبلغ من العمر (17 عاماً) شهيداً برصاص الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، إثر إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي المجرم النار عليه، بعد أن أصاب شرطياً في باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
كل التحايا والإجلال لأهالي قباطية و”جنين القسام”، وسوف تقام اليوم أعراس الشهادة في بيوتهم من أجل الأقصى ودفاعا عنه”.
فدماء الشهادة على باب حطة هي رسالة للمتطرفين والمستوطنين الذين يقتحمون الأقصى دون رادع، ويحاولون تأدية طقوسهم التلمودية في إطار سياسة تهويد الأقصى ومن ثم هدمه لإقامة هيكلهم المزعوم..
***
المقاطعة للبضائع الإسرائيلية إلى أين
مقاطعة الشعوب الأوربية للبضائع القادمة من المستعمرات الإسرائيلية كبدت الاحتلال الإسرائيلي أكثر من عشرة مليارات دولار، رغم أن هذا الكيان الزائل عوض معظمها من ناتج استثماراته التطبيعية مع الدول العربية المطبعة مثل شراء الغاز المصري بأسعار زهيدة ومن ثم إعادة تصديره لمصر نفسها بأسعار خيالية.. وهكذا دواليك إزاء الطموحات الإسرائيلية في الخليج العربي وخاصة الإمارات والسعودية والبحرين.. عجبي!
***
أسئلة تبحث عن إجابات
لماذا تصور السينما في هوليود ونتفليكس العربَ بأسوأ الصفات وأكثرها انحطاطاً، مثل:
الكذب، الغدر، السرقة، تجارة المخدرات. المتاجرة بالمبادئ، الدعارة.. الإرهاب، الخيانة، المتاجرة بالأوطان.
ترى هل في ذلك تجني! وإلا فما هو السر الذي يجعل الكيان الإسرائيلي يتوصل بسهولة إلى أمثال هؤلاء؛ ليختار من بينهم قادة التطبيع والعملاء وهم من العرب الأقحاح ومن عائلات عربية معروفة وأسماء لا غبار على أصولها! فتتوحد إزاء ذلك صفوف السحيجة والطبيلة والمشككين والذباب الإلكتروني وراء الخونة المطبعين!
أيضاً.. لماذا يصف الله تعالى الأعراب في أنهم الأشد كفراً ونفاقاً! قال تعالى:
“الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”
صدق الله العظيم
ألا تفسر هذه الآية الكريمة سلوك المطبعين من العرب الأقحاح!؟ عجبي!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة