التطبيع مع إسرائيل والمازوشية ؟! بقلم : محمد عياش

فلسطين ….
محمد عياش – فلسطين المحتلة ..
لا يمكن للمرء أن يصدق ما تلهث وراءه بعض الدول العربية للاعتراف بالكيان الصهيوني ، وإقامة علاقات وتبادل الزيارات … ولا العقل ولا المنطق يقر بهذا العمل السافر والسافل ، أيُعقل أن قتلة الأطفال والشيوخ والنساء وحارقي الأطفال وهم على قيد الحياة أن يؤمن جانبهم ؟ .
اللهاث العربي وراء التطبيع وبناء علاقات اقتصادية ، خطأ استراتيجي خطير سيظهر مع قادم الأيام ، لأن الكيان الصهيوني لا يكتفي بالعلاقات العامة والاقتصادية مع الدول المطبعة وحسب ، بل سيتعدى ذلك للتدخل المباشر في شؤون البلاد والعباد والسيطرة على المطارات والمداخل والموانئ والمعابر وذلك بحجة أمن المنطقة والتي تعد نفسها من ضمنه بحكم الجغرافية لا بحكم الديمغرافية التي تلفظ هذا الكيان النجس .
إن الدول التي أقدمت على الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي ، وقعت تحت التهديد المباشر من الولايات المتحدة الأمريكية ، وإلا يرفع الدعم والحماية عن تلك الدول ، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالها بوضوح على تلك الدول أن تدفع لقاء الحماية ، وحدد المدة في حال لم تدفع بأسبوعين لتنهار . إذا هناك ضغوط وتهديدات واضحة ومباشرة لهؤلاء الحكام ، وحتى لا نعفي هؤلاء من هذه التصرفات ويفهم القارئ الدفاع عنهم . هم موجودون بفعل هذه الدولة وما تغير فقط الكشف عن هذه التبعية لضرورة ترسيم خريطة النفوذ الأمريكي الإسرائيلي .
إسرائيل عابثة بمقدرات البلاد التي توقع معها أي اتفاق ، حيث تعمل بالخفاء بشراء الذمم والنفوس وإغراق البلاد والعباد بالديون والمقامرة وتجارة النساء المومسات والمخدرات والحشيش وفرضه بالقوة حتى يكون بمتناول الشباب والعمل على تخريب العقول العربية التي يراد لها أن تبقى مستهلكة لا منتجة هذا النموذج واحد وحيد لا تملك إسرائيل غيره للعمل من خلاله للحد من القيام بأي نهضة من شأنها أن ترفع اسم البلاد بالعالي .
بالنسبة للشعوب العربية ، الغالبية تستهجن هذه التصرفات من الحكام العرب ، وتستنكر التعامل مع الإسرائيليين القادمين إلى بلادهم ، وهناك منظمات عربية اجتماعية قالت : التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة للمبادئ للقيم والمنطق … وبالتالي فإن هؤلاء سينفذون خطط من شأنها مقاطعة البضائع الصهيونية والحد من انتشار الإسرائيليين في مدنهم وقراهم ، حيث سيبدو المشهد على السياح الصهاينة برفقة الشرطة حتى يتمكنوا من التجوال والتسوق والسياحة .. الخ .
فرضية أن الحكام تعرضوا لتهديد مباشر قد تكون هي الأقرب للمنطق لدى غالبية الناس . أما عدا ذلك فسيكون بمثابة استحباب العذاب ، أو كما يقال في الأمثال : إدخال الثعبان إلى المنزل مستحيل . فإسرائيل اكتشفت مؤخراً أن شرعيتها بدأت بالاضمحلال ، وقادتها بدوا وكأنهم لصوص وتجار ومرتشين كما القضايا التي تطارد رئيس العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي يحتمي بالحصانة الدبلوماسية لدرء خطر الاعتقال والزج في غياهب السجون . لذلك يحاول ترمب إنقاذه بشتى السبل بسياسة الهروب إلى الأمام .

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة