مزرعة السيد و عبيد المزرعة و انتخابات المرياع – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
جلست مع مجاميع كثيرة من أبناء شعبنا الطيب ، معلمين و أطباء و كتاب و صحافيين و جنرالات من ابناء قواتنا المسلحة مع سياسيين سابقين ، وزراء و نواب و أعيان مع فقراء و أغنياء و وجدتهم كلهم غاضبون ناقمون تائهون لا يصدقون أننا وصلنا الى ماوصلنا اليه في صحراء التيه الأردني ، الناس كأنهم سكارى و ماهم بسكارى و لكن ظلم الدولة شديد ، و الظالم سوط الله في الأرض ينتقم به ثم ينتقم منه ، الدولة تمكنت من ترسيخ مباديء السقوط المدوي و كأنه قدر محتوم وجعلت الوطنية و الإنتماء الشعب أن نصلي للقائد الأوحد الفرد الصمد الذي لا شريك له ، صنيع نفسه ، يأمر فيطاع و يقضي فلا راد لقضاءه شيء او أحد و يسوقنا كالغنانم في مزرعة سيد من سادة القرون الوسطى.
جلست في مجلس للجنة الوطنية للمتابعة و جلست في مجلس لحزب الشراكة و الإنقاذ و نظرت في وجوه الجالسين و عجبت أن هؤلاء الرجال و تلك النسوة من الأردنيين و الأردنيات من المعارضين و لا تلتفت الدولة لهم و لا تسمع منهم ، وجدت في المجلسين اردنيين من خيرة القوم ، وجدت وزراء و جنرالات و اعلاميين و معلمين و أعيان و نواب معارضون يكادون يبكون وهم يتحدثون عن أحوال الوطن و ما وصل اليه ، رأيت نقيب المعلمين و قد صوروه لنا وحشا يريد ان يهدم الدولة و اذا به رجلا اردنيا وسيما بسيما مصليا هادئا يقنعك حتى دون أن يتكلم مؤدبا مؤثرا السماع على الحديث محبا للدولة أكثر من لصوص الدولة مفطور القلب على أحوال طلابنا و مدارسنا بينما الوزير ابو غمزة مايزال يظن أنه مالك بن نبي او الشافعي وهو موبوء بفيروس الشك في ذمته المالية.
لماذا كل هذا العناد من الدولة ضد ابنائها و لماذا كلما تقدم الحال بنا ارتفعت مرتبة اللصوص عند الدولة و زاد تجبر الدولة بالمخلصين و اهمالهم بل و العمل على تهشيمهم و تهميشهم ، لماذا يكون الوزير ابو النووي الذي يصف الشعب الأردني كله بالحمير و الزبالة رجل دولة يسرق و يرتع و لا مانع له و لا من يتصدى له و قد اختفت على يديه أكثر من مائة مليون دينار و هو يبحث عن الذرة و لم يجدها حتى اليوم ، لماذا رؤساء الوزارات السابقين الذين سرقوا و ساعدوا غيرهم على السرقة و عبثوا بالدستور و عبئوا الحقائب بمصاري الأردنيين و شحنوها الى ملاذات آمنة لا تفعل الدولة معهم شيء ، لماذا كل هذا الظلم لأبناء الأردن الذين يسكتون و هم يرون أن أرزاقهم تسرق و بعلم و مساعدة الدولة .
هل يجب ان نقدم طلبا لسفارة ما او للأمم المتحدة لتعتبرنا كلنا الشعب الأردني بأسره لاجيء سياسي يحتاج الى الحماية الدولية ، هل السفارة الأمريكية التي أرسلت لنا سفيرا جديدا راضية على ان يجوع الشعب الأردني و يموت بينما هي تتباهى كل يوم بصداقتها للأردن ، اي صداقة و أي أردن ، هل يجب أن نثور و نحمل السلاح أم نعود للعمل تحت الأرض ام نهاجر ام ننتحر على الطريق الصحراوي الذي يبدو أنه عمل خصيصا لمن يريد ان ينتحر ، هل الدولة الأردنية ورجالاتها الذين يتحكمون بنا عربية اردنية عن جد أم أنها غير ذلك .
هل الأردن دولة لتصرف على باسم عوض الله و علي غندور و ذريته و خالد شاهين و مايكل داغر و السابقون السابقون اولئك المقربون و الأنسباء و اللصوص و العائلات النبيلة التي بعضها لا يعمل ابناؤها الا رؤساء حكومات فقط ، هل عائلة عدد افرادها عشرين شخصا منها اربعة او خمسة رؤساء حكومة و عائلة المليون دايرة على انتخابات مزورة ليكون منها بعض النواب الذين لا يحلون و لا يربطون و هم ليسوا الا ديكورا كما قال واحد منهم ، هل دور الدولة ان تفرق بيننا و تقسم العرب عربين حتى وصلت أن تقسم العائلة الواحدة الى إخوة أعداء ، اخوة مع دولة المكارم و اخوة معارضون ، و هل سنبقى نعيش بين انتخابات مزورة و حكومات مشتراة بثمن بخس و رؤساء يخافون من الولي أكثر مما يخافون من الله.
هل تدفعون الناس دفعا كي يقكونوا همجيين بدائيين و ينتقلوا ببلدهم من بلد آمن الى بلد فاشل هل سيطول جوع الأردنيين و الى متى ، الى متى ستبقى الدولة تتاجر باللصوص و النكرات و تترك الأردنيين أحفاد وصفي و هزاع الذين ماتوا لأن عندهم كرامة و دفنتموهم و انتهيتم منهم حتى يخلوا لكم الجو مع رؤساء البولابيف و النهضة و الدغري ، مع الرؤساء المهرجين و المطبلين لليهود و للقضاء على كل روح مقاومة او طنية بين ابناء الشعب الأردني الحر ، هل تريدون شيئا ما ، قولوا لنا ماهو الشيء الذي تريدون منا أن نقبله و لهذا تركعون ابناء الأمة فقرا و حوعا و قهرا و حزنا .
هل حقوق الأردنيين صارت كلها مكارم من شخص واحد ن هل أموال الأردنيين و مقدراتهم صارت كلها ملك يمين محفل اللصوص الذين يعملون كالمافيا الإيطالية ، هل بتنا بلا وطن و لا راع و لا وال نلجأ اليه وقت الحاجة ، لقد خاطبنا الملك عشرات المرات لأننا نؤمن بأن علينا أن نخاطبه و كنا نحسب أنه ولي الأمر و لكنه لا يرد ، هل كل تلك الوجوه في ماتبقى من معارضة و قد ضربنا مثلا اللجنة الوطنية للإنقاذ و حزب الشراكة و الإنقاذ لا تستحق من الملك أن يقعد معها مش عشر دقائق بل عشرة ايام و يتحدث اليها و يستمع لها ، إنهم معلموك و جنرالاتك و كبار موظفيك انهم نواب و اعيان كانوا ملء السمع و البصر و اليوم باتوا مخربون خونة و صار باسم عوض الله و جماعة المراهقين في الديوان و الرئاسة هم ابناء الأردن و قادته.
ايها الملك اتق الله …
و أرجوا أن لا تكون من الذين ” واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ” فما زلنا نبحث عن أخر قطرات من حسن النية لنثق بكم فلا تجففوها .
فبينما يموت الأردنيون جوعا و لحم الضان يأكله اللصوص تتابع الشركات الأردنية اغلاق ابوابها و يتابع الشباب الهجرة و المتعثرون الموت البطيء و النساء السجن الطويل لحساب شركات الربا و لصوص الوطن.