تدشين نصب تذكاري في العاصمة الأسكتلندية أدنبره، بمناسبة: ذكرى مذبحة الدوايمة عام ٤٨ بقلم : بكر السباتين

الجريمة …

قلم : بكر السباتين …
تم في العاصمة الأسكتلندية، ادنبرة يوم الاثنين الموافق ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨، تدشين نصب تذكاري في حديقة “ريغنت رود” بمناسبة مرور سبعين عاماً على المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في فلسطين عام ثمانية وأربعين، وقد اتخذ هذا النصب الذي أقيم تحت عنوان “مجزرة الدوايمة” الشهيرة ليعبر عن تضامن الشعب البريطاني مع الحق الفلسطيني المهدور.. وحضر حفل التدشين جماعة “أصدقاء فلسطين في أسكتلندا”، بمرافقة إحدى الفرق الموسيقية الأسكتلندية التي عزفت لحن الرجوع الأخير.
واشتمل الحفل أيضاً الذي شهد حضوراً جيدا من الأسكتلنديين المؤيدين للقضية الفلسطينية، على كلمات عبر أصحابها عن مبلغ الوحشية التي نفذت فيه تلك المجازر حيث يندى لها جبين الإنسانية وتقشعر لها الأبدان.
وفي سياق ذلك أخبرني أحد أهم المشاركين في الحفل عبر بريدي الخاص في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، الناشط الفلسطيني وحفيد أحد الناجين من المجزرة الدكتور المناضل يوسف قنديل عن أهم ما جاء في الحفل حيث قال بأنه كان يوماً فلسطينياً بامتياز، إذْ تحدت فيه قنديل في كلمة مرتجلة عن المجزرة واهمية استذكارها وفضح  الدور البريطاني في تفاصيل النكبة.
وتبع ذلك كما جاء في رسالة قنديل ندوة  حضرها عدد لا باس  به من المؤيدين للفلسطينيين إذْ تحدث فيها الدكتور قنديل بالإضافة إلي السيدة نادية حجاب. وكان موضوع الندوة يدور  حول التطهير العرقي وكيفية مواجهته لبناء حملة تضامن قوية مع الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة.
وتجدر الإشارة إلى أن بلدية أدنبرة كانت قد أحيت الذكرى الخمسين لمجزرة الدوايمة  لأول مرة في ٢٩ أكتوبر ١٩٩٨حيث قام رئيس بلدية أدنبره آنذاك “أريك مليغان” بزراعة شجرة أطلق عليها اسم “الدوايمة” وما زالت منتصبة مكانها وظليلة كرمز لكل المجازر التي وقعت في فلسطبن إبان النكبة، حيث أقامت البلدية أمامها نصباً تذكارياً ما زال موجوداً حتى الآن، حيث شمله الاحتفال الأخير.. إنها ذاكرة الشعوب الحية التي لا تنسى ما جرى في فلسطين من ظلم فيما تتجه القوى المتحالفة في إطار صفقة القرن نحو مسح اسم فلسطين من الذاكرة العربية التي يتم اغتيالها.