بر الوالدين في الدنيا و في الآخرة – قلم : منى فتحي حامد

فن وثقافة ….
مقال/منى فتحي حامد _ مصر
فضل الآباء على أبنائهم لا يعد و لن يُحصى، فهم من يمنحونا الحب و الصدق و التعلم
و الأخلاق بلا انتظار المقابل منهم، فهم الأمان و السكينة و الإخلاص و الهداية و
الرحمة …
بر الوالدين أي معاملة الوالدين بأسمى معاني الخُلق و الاحترام و المودة سواء أحياء
بالدنيا أو أموات فالدعاء لهما بالمغفرة و الرحمة و البقاء على الصدقة ( فبالوالدين
إحسانا ، و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، و لا تنهرهما ، و لا تقل لهما أف ،
و الجنة تحت أقدام الأمهات ) من هذه العبارات نتعلم كيفية المعاملة الحسنة للوالدين
لا لعقوق الأبناء و الآباء بأي شكل من الأشكال و تحت أي ظرف من الظروف، فمن
المعاناة نتلاحم ونتماسك أكثر فأكثر، و من الفشل نتعلم كيف نتفوق، بالعزيمة و
الترابط و المحبة ننجح و نتقدم …
من الصعب على أفئدتنا و عقولنا أن تمر على مسامعها و نبضاتها كلمة ( عاق )
فنتوقف قليلا أمام هذه الكلمة و نملق النظر نحوها لما تحمله من قسوة ثم نقف أمام
أحرفها كي نبسط المغزى و السبب و المتسبب بها و كيفية التعامل معها …
الإبن العاق لوالديه أو الآباء العاقين لأبنائهم مشكلة حقيقية في إطار حياة الأسرة، فهي
تؤدي إلى عدم التلاحم و إلى عدم الترابط و تفكك الأسرة و المجتمع تدريجيا، بالتالي
تصير الحياة هشة بلا جمال ونجاح ، بلا محبة وتراحم …
من أسبابه :
————–
* قسوة الآباء في معاملة أبناءهم
* البخل و القصور المادي أو المعنوي معهم * عدم الرعاية و الاهتمام بهم
* التفرقة والتمييز والتحيز في التعامل بين الأبناء
* الإفراط في المعاملة الحسنة و تلبية جميع رغباتهم
* عوامل وراثية في جينات الأبناء ذاتها
* احتمال ذات الابن أساسها الجفاء و الأنانية مع والديه …
ذاك الأمر يصادفنا كثيرا من بداية الزمان إلى وقتنا الحاضر ..
لكنه العجيب أو المثير للدهشة هو عقوق الآباء نحو أبناءهم، إلى من يعود هذا، الأب و
الأم أم الابن .. منها :
——–
* تجاهل الآباء للحوار أو الاستماع إلى أبنائهم
* قسوة الأبناء نحو الآباء تكون مسببة لهذا الجفاء من ناحية الآباء
* عدم الزواج الصحيح من البداية و ما يحتويه من مشكلات تؤدي إلى الضغينة و
الكراهية بين أفراد الأسرة ، و يصبح الأبناء هم الضحية
* شعور بعض الآباء ، بأن أبنائهم عبئا عليهم ….. إلخ