بالبعران والحمير والسيوف … سنقاتلكم- بقلم : وليد رباح

كلمة رئس التحرير…
بقلم : وليد رباح
الاسبوع الماضي .. دعى ولي عهد السعودية الى مجابهة ايران لانها حسب رأيه تثير القلاقل و تعمل للتوسع في الدول العربية .. وانها (كهتلر) الذي قامت الحرب العالمية الثانية من اجل كسر شوكته .

واكثر ما اثارني وبدأت اضحك حتى استلقيت على ظهري .. انه تطرق لبعض شئون ايران العسكرية قائلا .. انه اذا ما قامت ايران بامتلاك القنبلة الذرية .. فسوف يفعل ذلك سريعا .. (وسوف يفعل) منسوخة من المستقبل ..  وهي تفيد ان ولي العهد ابقاءه الله ذخرا لعائلته ..( سوف يقاوم بالبعران والحمير والسيوف ) حتى ينتج له شعبه او الامريكان القنبلة النووية ..  فان لم يستطع ذلك ..فانه سوف يستغني عن مليم نسبة الى ما يمتلكه من ثروة .. لكي يشتريها .. فاذا كان ثمنها مثلا مائة دولار .. فانه سوف يدفع مائة مليار لكي يمتلكها .. عوضا عن تأهيل من يستخدمها ويلقيها من عل وربما استغرق التأهيل قرنا من الزمان  .. ولقد قيل قديما .. ان السكين في يد المهرج تجرح .. وانا اطلب اليه قبل ان يشتري القنبلة النووية .. عليه ان يفتتح مصنعا لصنع (الفشك) الذي ما زال يستخدم في السعودية صناعة امريكية بحته .. او يعطي شعبه بعض ما يمتلك لكي يشتري لهم ( جزم) حتى لا تأكل اقدامهم رمال الصحراء في بعض اماكن السعودية ..  وان يستغني عن رسوم الحاج الباهظة لان بيت الله لا يطلب النقود من عباده .. بل يطلبها صانعوا الشعوذة في المملكة العربية السعودية .. وانا آسف لذكر كلمة  (العربية) فالكلمة عندي مقدسة .. فالسعودية اصبحت صهيونية وامريكية ..  كل هذا اولا .. اما ثانيا .. فلم نسمع اي حاكم في السعودية بدءا من طيب الذكر عبد العزيز مرورا لما من بعده .. قد ذكر بكلمة واحدة اسرائيل التي تحتل المسجد الاقصى وتحتل فلسطين بكاملها .. بل اكثر من ذلك فان الملك عبد العزيز (طيب الله ثراه) .. قد اعطى مرسوما بخط يده للرئيس الامريكي روزفلت .. باعطاء فلسطين للصهاينة ( المساكين) ثم جاء من بعده بالتتالي من يقيم معها علاقات صداقة مستترة .. خيفة وجبنا .. وتنفيذا لما تقوله وتفعله الادارة الامريكية .

ولقد سألت نفسي مرات ومرات .. كيف يمكن ان ( يفعل ذلك) واليكم الاجوبة التي توصلت اليها :
ايران ( رغم اني لا اؤيدها ) في الكثير من الامور .. الا انها استطاعت ان تقترب من صنع القنبلة النووية خلال عدة سنوات .. فقد كرست جهودها للناحية العسكرية .. واستنبطت الصوايخ والدبابات بل والطائرات الحديثة والمسيرة .. واستغنت في الكثير من اسلحة جيشها عن الغرب والشرق معا .. مؤكدة ان هذا العصر عصر القوة .. وان من لا يمتلك السلاح الذي يصنعه فانه سوف يهزم عند اول بادرة لاي حرب سواء كانت شاملة او جزئية ..  وتصوروا لو قامت الحرب في اي جهة من هذا العالم سواء العربي او غير العربي .. وقامت الدول المصدرة للسلاح بقطع امدادها عن احد الاطراف .. اغلب الظن انه لن يستقيم او يظل في مقاومته سوى ايام .. عندما تنتهي ذخيرته او تدمر آلياته فينتهي عسكريا .. ويهزم .. في وقت لو كانت لديه حرية البحث والاستنباط وصنع اسلحة جديدة .. حتى ولو كان ضعيفا عسكريا فانه سيقاوم وسينزل بالعدو الهزائم .فما هو الاثر العسكري الذي استنبطه ولي العهد  او غيره ممن حكم السعودية ..والذي يمكن ان يحميها سواء من ايران او غيرها .. واني لاعتقد ليس مازحا او هازلا بان صاروخا واحدا يقترب من الرياض يمكن ان يجعل السعوديين بما فيهم العائلة المالكة يستقرون في سويسرا او بلاد واق الواق بما يحملونه من اموال هي للمسلمين جميعا جراء تصدير النفط .. وليست للسعودية وحدها .. عملا بقول الله سبحانه .. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة  . والقوة في نظر ولي العهد ان يحارب بالبعران والحمير والسيوف .. ثم من بعد ذلك الهرب .
هذا عوضا عن ان اسرائيل قد صنعت القنبلة الذرية منذ ما يقرب من ثلاثين سنة بل واكثر .. لانها اعتمدت على القوة التي تجعل جيشها يسيطر على اي بقعة في الوطن العربي في ساعات .. وليس عندها من الحمير والبعران سوى في حديقة الحيوان للفرجة ..

ولقد مر بي طيف القتال الذي قام منذ سنوات بين ايران والعراق .. فقد كانت امريكا تزود الطرفين بالاسلحة .. فان رأت ضعفا من ايران امام الاسلحة العراقية .. فانها تزود ايران بالاسلحة .. وان رأت ضعفا في العراق امام الاسلحة الايرانية فانها تزود العراق بالاسلحة على مختلف انواعها .. وهي حالة تريد للحرب ان تستمر حتى ينهك الطرفان فليس هذا غالب وذاك مغلوب .. انها تريد استمرار الحرب حتى يصيب الضعف كليهما فتحقق بذلك ضعف الطرفين مثلما تخطط .. وهكذا كان .. فعندما هاجمت الولايات المتحدة العراق .. كان قد استنزف حتى الوجع .. فقامت باجتياحه في ايام معدودة . ولم تستطع ايران اجتياح الاراضي العراقية لانها كانت تحت حماية الولايات المتحدة الامريكية .

نحن لا نريد الا الخير لشعب السعودية .. فهو مظلوم كما هي شعوب الوطن العربي جميعا .. فاذا كانت السعودية هي القدوة كما نسمع في اخبار آخر الزمان .. فهل نسمع ان صاروخا من صنع السعودية قد اتجه الى العدو الحقيقي .. وليس العدو الوهم الذي يصورونه على انه يريد ان يبتلع الوطن العربي .. وهم في كل ذلك كاذبون ..  فالعدو ظاهر بين .. انه من يحتل ارض المسلمين في فلسطين ..
نحن لا نقول ذلك حسدا ولا غيرة من قوم ينامون على ترليونات الدولارات التي توزع في بنوك امريكا وسويسرا والغرب ويستفيد الاجنبي منها استعداد ليوم الوصول اليها هاربين .. ولسوف يكون الموعد قريبا ان شاء الله .. لانهم اساءوا استخدام الثروة .. وهي تضيع كما نعلم .. في صالات القمار وبلدان الشقراوات ومن يكره الاسلام والمسلمين .. اليس هذا ظلما يجب ان يزال سواء بالحسنى او بالقوة .. عندها فقط نستطيع الا ان نقول : سلمت اياديكم .