الوحشية الصهيونية المطلقة في فلسطين: كلهم ارهابيون ومجرمون ولصوص…! بقلم : نواف الزرو

فلسطين ….
بقلم : نواف الزرو – الاردن …
غريب عجيب ان يطلق الرئيس الامريكي بايدن على الرد الروسي على” تفجيرات جسر القرم” مصطلح”الوحشية المطلقة(-وكالات 2022/10/10)متجاهلا ان الوحشية المطلقة الحقيقية هي هناك في فلسطين المحتلة، ويبدو ان العين الامريكية العابرة للإدارات والرؤساء لا ترى الوحشية الصهيونية المطلقة، حيث قوات جيش الاحتلال بكل وحداتها الخاصة واخطرها وحدة المستعربين الاجرامية بالتعاون مع المستعمرات والمستعمرين والجرافات كلها معا في مشهد واحد متكامل تماارس الوحشية المطلقة في فلسطين ضد الارض والانسان والشجر والحجر، وتعيد انتاج تفاصيل النكبة الفلسطينية بامتداداتها وتداعياتها الاجرامية غيرالانسانية على اطفال ونساء وشيوخ بل على كل ابناء الشعب الفلسطيني صغارا وكبارا ونساء ورجالا، انها –كما اطلق عليها من قبل عدد من الكتاب والباحثين-البربرية الصهيونية الحديثة تجتمع وتتكامل في الآونة الاخيرة على امتداد مساحة الضفة الغربية.
وفي هذا السياق الارهابي، و مرة اخرى، تكشف لنا مجريات وتطورات الاحداث في فلسطين اننا امام كيان ارهابي بامتياز، فكل هذه المجازر التي يقترفها جيش الاحتلال في غزة والضفة والتي يسقط فيها الاطفال والنساء والشيوخ بدم بارد هي ذروة الارهاب وذروة الوحشية، وهذه هي الحقيقة الكبرى في المشهد الفلسطيني والاقليمي منذ ما قبل النكبة، ف”اسرائيل” هي الدولة التي يعج فيها لصوص التاريخ والاوطان، وهي دولة السطو المسلح والارهاب والاجرام في وضح النهار، وهي الدولة التي تحوي وتحمي اكبر عدد من جنرالات وقادة الارهاب والاجرام في العالم، وكل ذلك بالمعطيات والاعترافات والشهادات الموثقة حتى على ألسنتهم، فمن أفواههم ندينهم والاهم ان يعتبر العرب المهرولون من مثل هذه الاعترافات والشهادات إن بقيت لديهم “بقية مية وجه عروبية”، ويجب ان يدينهم العالم والامم المتحدة ايضا، بل ان اعترافاتهم تستدعي جلبهم الى محكمة الجنايات الدولية…!
ولعل شهادة الطيار السابق في سلاح الجو الإسرائيلي، يوناتان شابيرا تنطوي على اهمية كبيرة اذا ما أخذ بها دوليا في يوم من الايام، فهو يقول:” إن الجيش الإسرائيلي هو “منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب”، ويؤكد: “الجيش الإسرائيلي هو منظمة إرهابية وقادته مجرمو حرب.. والحكومة الإسرائيلية هي حكومة يهودية عنصرية وتجر المنطقة كلها إلى كارثة”، وتابع “أنا أؤمن بهذا وهناك الكثير من يؤمنون بذلك، لكن الجميع لا يرغبون في قوله. هذه حقيقة يجب أن أقولها-: 16/05/2021 –”.
وهناك طبعا كم هائل من الوثائق والشهادات التي تؤكد”ان اسرائيل اكبر واخطر دولة ارهابية على وجه الكرة الارضية”.
لا يستهين أحد بهذا الكلام…!
فهل هناك يا ترى من يقرع الجرس ويحمل كما هائلا من الوثائق والاعترافات والشهادات الى المنابر والمحاكم الأممية….!؟
فلدينا اليوم إضافات نوعية توثق تلك الحقيقة الكبيرة، ولدينا اعترافات موثقة عن أكبر عملية سطو مسلح في التاريخ، فالعصابات الصهيونية مارست التطهير العرقي والمجازر والتهجير الجماعي والسطو المسلح على كل الممتلكات الخاصة بالشعب الفلسطيني برمته، من الوطن والارض والمدن والبلدات والقرى والمزارع والمقتنيات العائلية والشخصية على اختلافها…؟!
واكثر ممن ذلك، فكلهم ارهابيون…!
وهذا العنوان ينطبق تماما على المجتمع الصهيوني برمته من قياداته السياسيبة الى جنرالات جيشه الى جنوده الى مستعمريه في انحاء الضفة الى مثقفيه وحاخاماته ، هذه هي الحقيقة الكبرى الساطعة الدامغة حتى بشهادة اهم الكتاب والادباء والاعلاميين الاسرائيليين.
فهاهم جميعهم يؤيدون الارهاب، فالكاتب والاديب المعروف ب. ميخائيل –يوثق لنا في هآرتس 16/2/2021 تحت عنوان”جميعهم ارهابيون”ويقصد الصهاينة قائلا:”تاريخ الحركة الصهيونية مليء بالاعمال الارهابية ضد مواطنين ابرياء، منا ومنهم. جميعنا ارهابيون ونؤيد الارهاب، كل بارهابييه، وفقط ما بعد صهيوني حقير هو الذي لا يلاحظ فورا الفرق الهائل بين ارهابي عربي وبين مقاتل حرية، عبري بطل، فعندما أسمع وأقرأ كتبة اليمين يعلقون لقب “انصار الارهاب” على جبين الخصوم السياسيين، أتساءل اذا كانوا يقومون فقط بمهمة أسيادهم أم أنهم لم ينظروا في المرآة منذ سنين. وأنا أفترض “بطيبة” أن عددا منهم، والذين يلقون هذه التهمة على غيرهم، ليسوا ضالعين في شؤون ايام الارهاب اليهودي. مثلا، ربما كانواعلى قناعة بأن شلومو بن يوسف”قتيل المملكة الاول والاكثر تبجيلا”، كان مناضلا وبطلا من اجل الحرية. لأنه ليس بالصدفة سمي عدد كبير جدا من الشوارع على اسمه، وتم وضع نصب تذكاري في مكان نشاطه. هم بالتأكيد سيتفاجأون عند سماع أنه كان مجرد ارهابي صغير، عمله الوحيد من اجل تحرير الوطن كان مهاجمة حافلة مليئة بالمدنيين بقنبلة يدوية. من يعظمونذكراه هم اذا يؤيدون الارهاب.
من اجل أن لا يكرروا الخطأ بدعم الارهاب، اليكم قطرة من بحر الاعمال الارهابية الفظيعة التي ارتكبتها منظمتا الايتسل وليحي ضد السكان العرب:
14/11/1937. العملية الاولى تحملت المسؤولية عنها الايتسل. اعضاؤها قتلوا في القدس عن طريق اطلاق النار ثلاثة من العرب، وبعد ذلكقاموا بقنص عربي في حافلة واصابوا ثلاثة من الركاب.
17/4/1938. قنبلة وضعتها الايتسل في مقهى عربي. فقط قتيلواحد.
5/7/1938. هجمات على عابري سبيل عرب في تل ابيب ويافاوالقدس. قنابل واطلاق نار على حافلات. 11 عربي قتلوا.
6/7/1938. عبوة ناسفة في سوق في حيفا. 18 عربي قتلوا.
16/7/1938. عبوة في السوق العربية في القدس. 10 قتلى.
26/7/1938. قنبلة في سوق في حيفا. 27 عربي قتلوا.
26/8/1938. عبوة في سوق في يافا. 24 عربي ماتوا.
9/5/1939. الايتسل فجرت سينما “ريكس” في القدس. 5 قتلى.
20/6/1939. السوق في حيفا. 78 عربي (وحمار) قتلوا. الحمار كانمفخخ.
4/12/1947. عبوات ناسفة في مقاهي، سيارة مفخخة في محطةباصات، قنابل واطلاق نار. عشرات القتلى.
30/12/1947. اعضاء الايتسل هاجموا عدد من العمال العرب فيميناء حيفا، قتلوا ستة واصابوا اربعين (في اليوم التالي قتل العرب 39 عامليهودي. وبعد يوم اقتحم رجال البلماخ قريتين وقتلوا عشرات السكان فيهما).
4/1/1948. سيارة مفخخة في يافا. 70 عربي قتلوا.
7/1/1948. عبوة ناسفة في شارع يافا في القدس. 24 عربي قتلوا.
18/2/1948. عبوة ناسفة في سوق في الرملة. 37 قتيل.
9/4/1948. الايتسل وليحي في دير ياسين. مذبحة. بعد ستة ايامهاجم عرب قافلة الاطباء المتوجهة الى جبل المشارف. مذبحة.
هذه فقط بضعة امثلة صغيرة من بين عدد لا يحصى من اعمالالارهاب ضد مواطنين ابرياء، منا ومنهم. لأننا جميعا ارهابيين وجميعنا نؤيدالارهاب. نحن لارهابنا وهم لارهابهم. فقط ما بعد صهيوني حقير لن يلاحظفورا الفرق الهائل بين ارهابي عربي حقير ومقاتل حرية، عبري بطل.
حتى الآن لم نتحدث عن المجمع الارهابي الحقير الذي تشغله حكومة اسرائيل منذ يوبيل في ارجاء الضفة المحتلة وحول غيتو غزة. ايضا جميع مؤيديها هم مؤيدون للارهاب.
*دير ياسين ليست استثناء: القتل كان جزءًا من الروتين الصهيوني
وفي المقالة التالية يلقي الاستاذ سليمان ابو ارشيد-موقع عرب 48: 18/02/2021 – الضوء على المزيد من المجازر التي لم يكشف النقاب عنها سابقا -نقلا عن مصادرها العبرية فيقول:
سؤال في ما إذا كانت مذبحة دير ياسين هي استثناء أم أنّ ما يميّزها عن غيرها من المذابح الصهيونية في فلسطين أنها ارتكبت بأيدي عصابتي “الإيتسل” و”الليحي”، لا بأيدي عصابات التيار المهيمن في الصهيونيّة، التي ارتكبت، بدورها، عشرات المذابح الأخرى. وفي حين جرت محاولة لإخفاء تلك المذابح، جرى بالتوازي تعظيم شأن مذبحة دير ياسين واستغلالها قبل هذا لتسويد وجه اليمين الصهيوني، ومواصلة تحييده عن مراكز صنع القرار في الدولة العبرية الناشئة.
هذا السؤال يُطرح مُجدّدا كلّما سنحت الفرصة لكشف المزيد من المذابح الصهيونية التي ارتكبت بايدي “الهاغاناة” و”البلماح”، ويتعاظم مع تعاظم قوة اليمين مقابل ضمور قوة “اليسار” في حاضر الدولة اليهودية.
في هذا السياق، يلفت المؤرخ بيني موريس في مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، إلى مذابح “مستحدثة” في الطبعة الثانية من كتاب المؤرّخ الإسرائيلي اليميني أوري ميلشطاين “حرب الاستقلال” الصادرة عام 2018، لم يكن المؤرخ وصفها بالمذابح في طبعة الكتاب الأولى، رغم عدم تغيّر الوقائع.
ويشير، بشكل خاصّ، إلى مذبحة قرية الخصاص في الجليل الأعلى ومذبحة بلد الشيخ، التي ارتكبتها “البلماح” بمساعدة عناصر “الهاغاناة” من حيفا، وأعدم خلالها عشرات الرجال العرب بعد إخراجهم من بيوتهم، إضافة إلى إلقاء قنابل يدوية على العديد من بيوت في قريتي بلد الشيخ والحواسة.
ووفق المصادر الفلسطينية، فإنّ الهجوم على القريتين بدأ بعيد منتصف الليل وكان عدد المهاجمين بين 150 -200، قدموا من التلال الواقعة جنوبي بلد الشيخ، وركّزوا هجومهم على أطراف بلد الشيخ وحوّاسة.
وفاجأ الصهاينة البيوتَ النائيةَ في الأطراف وقذفوها بالقنابل اليدوية، ودخلوا على السكان النائمين وهم يطلقون نيران رشّاشاتهم. واستمر الهجوم ساعة انسحب إثرها المهاجمون بعد أن هاجموا حوالي عشرة بيوت، وراح ضحية ذلك الهجوم نحو 60 شهيدًا، معظمهم من النساء والأطفال وعدد من الجرحى.
أمّا في الخصاص، فأغار في 18 كان أوّل/ديسمبر 1947، عناصر من القوة الضاربة لـ”الهاغاناة” على القرية ليلًا، وأطلقوا نيران أسلحتهم ورموا القنابل ونسفوا منازل عدة، وقُتِلَ من جراء الغارة اثنا عشر مدنيًا، منهم 4 أطفال كما يورد بني موريس نفسه، فيما دفن الضحايا تحت أنقاض منازلهم.
ورغم أنّ وقائع العمليتين/المذبحتين لم تتغير في الطبعتين، فإنّ التغيير يرتبط بحاضر ما يعتبره بيني موريس زيادة التوتر بين اليمين واليسار، وما نعتبره نحن هيمنة اليمين، الذي يشكّل فرصة لتسويد وجه “اليسار” برأي موريس، والذي هو برأينا، ربما إنصاف للحقيقة من خلال الكشف بأن دير ياسين، رغم بشاعة المذبحة التي ارتكبت ضد أهلها، لم تكن استثناء، بل هي جزء من نهج ساد على امتداد، ما يصفها، المؤرخ مليشطاين، بالحرب الأهلية، وخاصة من اللحظة التي انتقل فيها “اليهود” إلى الهجوم في بداية نيسان/أبريل عام 1948.
فقد قامت وحدات “الهاغاناة” و”البلماح”، كما يقول ميليشطاين، بقتل المدنيين والأسرى العرب بشكل عادي وروتيني، خاصّة خلال احتلال القرى، وفي وقت تم فيه تعظيم شأن مذبحة دير ياسين من قبل أبواق الدعاية التابعة للتيار الاستيطاني المهيمن، تم بموازاة ذلك إخفاء أعمال القتل التي قامت بها منظمات “البلماح” و”الهاغاناة”.
وهو يشير في هذا السياق إلى مذبحة عين الزيتون الواقعة على مشارف صفد، والتي قام خلالها عناصر “البلماح” بقتل عشرات الأسرى والمدنيين وهم مقيدون، وإلى تفجير فندق سميرأميس في حي القطمون العربي في القدس بأيدي عناصر “البلماح”، والذي قتل فيه 26 شخصا وأصيب 60 آخرون معظمهم من المدنيين.
والآن وبعد هذه الوثائق التاريخية، إذا جاز لنا ان نستحضر العنوان الرئيسي اعلاه فنقول: هذه هي حقيقة تلك الدولة كما وثقت في الاعترافات الواردة في كتاب المؤرخ الاسرائيلي آدام راز والاديب ب.ميخائيل: ومؤسف ان نقول ان كافة المعادلات والموازين والمعايير والمفاهيم والمصطلحات والاولويات انقلبت رأسا على عقب في السنوات الاخيرة، ومن ضمنها، بل وفي مقدمتها ما يتعلق بالخطاب الاعلامي الفلسطيني العربي في مواجهة الخطاب الاعلامي الصهيوني، فالمصطلحات والاولويات اصبحت تتعامل اعلاميا مع”اسرائيل” كأمر واقع، ومع التطبيع والانفتاح مع”اسرائيل” ايضا كأمر واقع حتى قبل ان “تتنازل” عن اي حق من الحقوق الفلسطينية(ونأمل هنا ان تقلب هبة القدس وملحمة فلسطين الراهنة كل الحسابات الصهيونية رأسا على عقب)، وبالتالي لعل في مقدمة ما تحتاجه فلسطين والقضية الفلسطينية اليوم في ظل الهجوم الكاسح ل”صفقة القرن” وتداعياتها التطبيعية والتهويدية على الوجود والحقوق الوطنية الفلسطينية، هو خطاب اعلامي جديد يعيد تصحيح المصطلحات وترتيب الاولويات الوطنية الفلسطينية، لتعود الامور الى المربع الاول في الصراع، والى إعادة الاعتبار للصراع الشامل الوجودي والاستراتيجي مع المشروع الصهيوني والاحتلال.
فنحن فلسطينيا وعربيا نفتقد عمليا الى خطة اعلامية استراتيجية منهجية واضحة الاهداف والغايات في مواجهة الاعلام الصهيوني والغربي المتصهين، ونعود لنقترح هنا مرة اخرى و بالحاح كبيرعلى الاقل ان يتم تشكيل فريق او اكثر من نخبة من الاعلاميين والكتاب للاتفاق على استراتيجية اعلامية موحدة تعيد الامور الى بداياتها وتعيد الاعتبار للصراع الشامل، يحملونها وينفذونها في مواجهة الرواية الصهيونية المزيفة وفي مواجهة صفقة القرن التصفوية، وفي مواجهةهذا الهجوم الاعلامي التحريضي التشويهي الصهيوني….كما علينا ان نوثق ونثبت ان كل المصطلحات والاولويات الاعلامية يجب اعادة ترتيبها وصياغتها بما يتلاءم تماما مع تلك الوثائق والاعترافات والشهادات التي تعلن: ان “اسرائيل” هي دولة السطو المسلح والارهاب والجريمة ، بل هي اكبر واخطر مافيا اجرامية على وجه الكرة الارضية…!
تحتاج فلسطين الى خطاب اعلامي جذري جديد جوهره:”اسرائيل” دولة السطو المسلح والارهاب والاجرام، واقترح على كل الكتاب والباحثين والمؤرخين والمثقفين والاعلاميين ان يتبنوا هذا الجوهر وهذا العنوان في خطاباتهم وكتاباتهم واعمالهم…؟!
وتحتاج فلسطين ايضا في هذه المرحلة الخطيرة في مقدمة ما تحتاجه الى اعادة الاعتبار للصراع الشامل في مواجهة المشروع الصهيوني…..؟!