•المقدسيون اعلنوها: لا انصاف حلول والمرجعيات الدينية قادت الشارع الفلسطيني – قلم : نواف الزرو

دراسات …..
•*نواف الزرو – الاردن …
•Nzaro22@hotmail.com
•الى حد كبير وبالاجماع الفلسطيني والاسرائيلي والعربي والدولي، فقد جاءت انتفاضة الاقصى ومعركة البوابات الالكترونية على مداخل الحرم القدسي الشريف في تموز/2017، لتعلن للملأ ان اهل القدس هم اسياد المدينة والحرم والمقدسات، وانهم هم اصحاب الكلمة الفصل في المشهد، ذلك ان انتفاضتهم في اعقاب قرار الاحتلال بنصب البوابات الالكترونية اسقطت كل الحسابات الاسرائيلية ، وأذهلت الرأي العام الاسرائيلي والعربي والعالمي، إذ لم يرد في حسابات احد ان تأتي هذه الانتفاضة بمثل هذا الزخم الجماهيري الغاضب الذي تابعناه، وبمثل هذه العزيمة على التصدي والمواجهة حتى اسقاط مشروع البوابات…فكانت انتفاضة الاقصى والبوابات في اعقاب عملية الجبارين الثلاثة من ابرز واهم محطات الكفاح الشعبي الانتفاضي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الغاشم في المدينة المقدسة، التي كانت وما تزال مفجرة الانتفاضات في انحاء فلسطين.

•عملية الجبارين الثلاثة مفجرة الانتفاضة
•دلالات عملية الفجر
• لقد شكلت تلك العملية البطولية التي نفذها الجبارون الثلاثة فجر الجمعة 14/يوليو/2017 نقطة تحول في المشهد المقدسي، فمع نسمات الصباح الأولى، وبعد ساعة واحدة من صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، وانطلاق المصلين لقراءة القرآن، تفاجأ الفلسطينيون والاسرائيليون على حد سواء في شتى بقاعهم، من قيام الجبارين الثلاثة بعملية إطلاق نار وطعن مزدوجة، في باحات المسجد الأقصى المبارك، وأظهرت العملية التي نفذها الشهداء المحمدون الجبارون الثلاثة شجاعة كبيرة في التنفيذ، وتخطيطا عالي المستوى وفق مختلف المصادر الاسرائيلية والفلسطينية. وأجمع المحللون على أن توقيت العملية ومكانها كانا من اسباب نجاحها الكبير في ظل الاعتداءات والاقتحامات الصهيونية المتواصلة للمدينة المقدسة، فقد وقعت العملية في قلب اقدس مكان للفلسطينيين والعرب والمسلمين، وفي قلب المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين، فكانت تداعياتها وتفاعلاتها وردود الفعل عليها واسعة وقوية، وخاصة ردود الفعل الاسرائيلية التي ترتب عليها ما ترتب من انتفاضة الاقصى ومشاهدها القوية.
•لقد كان لعملية الأقصى-الجبارين الثلاثة من ام الفحم- التي جرت صباح الجمعة في 14/7/2017 دلالات متعددة أثرت في مسار الأحداث والتطورات المتعلقة بقضية القدس والمسجد الأقصى، مؤكدة أن القدس كانت وما زالت جوهر الصراع ومفجرة الثورات والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه، والذي تهون من أجله الأرواح، ومن اهم هذه الدلالات:
• ان العملية أثبتت فشل الاحتلال في إخراج القدس من الصراع عبر تطويقها وتهويدها، فضلاً عن كسر إرادة الاحتلال في تطبيق التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
• كما أثبتت هشاشة وضعف المنظومة الأمنية للاحتلال، وحطمت كل نظرياته الأمنية منذ عمليات “السور الواقي” التي نفذها شارون، مرورًا بإقامة الجدار العازل، وصولاً إلى الإجراءات الأمنية وعمليات الهدم والحصار للمقدسيين، حيث إن عملية القدس تجاوزت الخطوط الحمراء للأمن الإسرائيلي، ووصلت إلى قوات النخبة حتى مسافة صفر-كما جاء في تقرير نشره المركز الفلسطيني للاعلام- 24/يوليو/2017-.
• وبينما أثبتت فشل الاحتلال من أسرلة وتطويع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، وتحييدهم من الصراع مع الاحتلال. صححت العملية البوصلة نحو القدس، وأكدت أن الصراع الأساسي السياسي والديني والقومي محوره مجابهة الاحتلال الذي يمارس الظلم بحق الشعب الفلسطيني.
•وأكدت أن حالة الصراعات الحاصلة في الدول العربية أضعفت حالة التضامن العربي والإسلامي تجاه قضية القدس، وشرذمت ردة الفعل العربي الإسلامي مقدمة مسوغات للاحتلال للاستفراد بالقدس.
• ولعل الاهم من التداعيات ان العملية جددت جذوة انتفاضة القدس، ووحّدت الشارع المقدسي والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج تجاه المقاومة ومشروعها، فضلاً عن أنها أعادت الصدارة للقضية الفلسطينية مستنهضة الشارع العربي والإسلامي الذي برهن أن قضية القدس والأقصى لم تغادر خلجات قلبه ووجدانه.
•*شهادات اسرائيلية حول العملية
• ربما تكون الشهادات والاعترافات الاسرائيلية حول عملية الجبارين الثلاثة بالغة الاهمية في هذا السياق التحليلي، إذ اجمعت وسائل الاعلام والمؤرسسات الاسرائيلية على اختلافها، على ان هذه العملية انطوت على تداعيات مزعجة وخطيرة بالنسبة ل”اسرائيل”، إن كان على المستوى الامني والاستخباري، وإن كان على المسوى المعنوي والسياسي والاعلامي، وفي ذلك رأى مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت العبريّة -2017-7-16، أليكس فيشمان، “أن الثلاثة، أيْ مَنْ قاموا بتنفيذ العملية، تمكّنوا من اقتحام مواقع الحماية المُركّزة في المكان، والتي على حدّ تعبيره، هي من أكثر الأماكن حمايةً في الشرق الأوسط، وأكّدوا لكلّ مَنْ في رأسه عينان، كَمْ كان سهلاً اختراق الحصار الأمنيّ المفروض على المنطقة”. وزاد فيشمان قائلاً “إنّ شعرة واحدة تفصل بين عملية القدس وبين العملية الإستراتيجيّة، التي من شأنها أنْ تُشعل منطقة الشرق الأوسط”، وبالتالي، شدّدّ على “أنّ الإخفاق الأمنيّ الإسرائيليّ يصرخ للسماء، على حدّ وصفه”.وبرأيه، ف”إنّ هذه العملية تمّ التخطيط لها بعنايةٍ فائقةٍ، فقد قام المنفذون بجمع المعلومات الاستخباريّة، نصبوا الكمائن وراقبوا عن كثب تحركات الشرطة الإسرائيليّة في المكان، وبشكلٍّ خاصٍّ حرس الحدود، ثمّ قاموا بإدخال الأسلحة، وخططوا للهرب من المكان”. وتابع قائلاً “كلّ ذلك تمّ ولم يتمكّن الشاباك من رصد أيّ تحركٍ للثلاثة، وهذا يدُلّ على فشلٍ مدو”ٍ. كما نقلت صحيفة هآرتس العبريّة عن قائد الشرطة الإسرائيليّة السابق في منطقة الضفّة الغربيّة المُحتلّة قوله “إنّ عملية القدس هي فشل ذريع للشاباك الإسرائيليّ”، واتهمّ الجهاز بأنّه يُحاول الاختباء وراء الشرطة وتوجيه أصابع الاتهّام إليها ونحوها. وطالب الشاباك بالتحلّي بالشجاعة والإعلان رسميًا عن فشله الاستخباراتيّ في إحباط عملية القدس. وأضاف “إنّ الحديث يجري عن عمليةٍ تمّ التخطيط لها بعناية وخلال فترةٍ ليست بقصيرة”ٍ. وتابع الكاتب ليئور أكرمي من جهته في صحيفة معاريف يقول: “العملية التي نفذها ثلاثة شبان من ام الفحم، يوم الجمعة، في الحرم خطيرة جداً من عدة جوانب: فقد نفذها مواطنون عرب اسرائيليون بسلاح ناري، في المكان الاكثر حساسية في الشرق الاوسط، كما نجحا في قتل شرطيين اثنين”.
•* نصب البوابات الالكترونية
• وفي اعقاب العملية التي هزت الحكومة والمؤسسة الامنية الاسرائيلية، سارعت الحكومة وعلى نحو مبيت، الى اتخاذ قرارها بنصب البوابات الالكترونية على مداخل الحرم القدسي الشريف، متذرعة كالعادة بالامن بينما الحقيقة انها سحبت من جارورها هذه الخطة المبيتة للسيطرة على بوابات الحرم الشريف، في سياق خطة استراتيجية اكبر واخطر ترمي الى فرض السيادة الاسرائيلية على الحرم والمقدسات، غير ان حسابات الحقل لم تأت على قدر حسابات البيدر الاسرائيلية، فجاءت الانتفاضة والتداعيات العربية والاسلامية والدولية لتطيح بالخطة والاجراءات والحسابات الاسرائيلية، الامر الذي اجبر حكومة نتنياهو بعد نحو ايام على ازالة البوابات مرغما ، فنصب البوابات الالكترونية قوبل بالرفض القاطع من قبل المرجعيات الدينية والفلسطينيين عموماً، فكان الرد بتنظيم اعتصامات يومية على باب الأسباط والمجلس وإقامة الصلوات في الشوارع، ثم حاولت حكومة الاحتلال تبديل البوابات الالكترونية بنظام” الكاميرات الذكية” وبدأت بالتحضير لذلك من وضع الجسور على الأبواب وممرات حديدية، الا أن ذلك قوبل بالرفض أيضاً، لتتواصل حملة الرباط خارج الأقصى لمدة 12 يوماً، حتى أزال الاحتلال كافة الإجراءات التي اتخذت عقب الرابع عشر من شهر تموز. وفي تاريخ السابع والعشرين من شهر تموز وبعد قرار المرجعيات الدينية الدخول الى الأقصى، حاول الاحتلال منع الحراس من فتح باب حطة، وتمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين الدخول الى الأقصى عبر باب حطة وباب الأسباط، وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية ورش غاز الفلفل والضرب والدفع في محاولة لإخلاء المسجد، كما اقتحمته بعد صلاة العشاء واعتقلت كافة المتواجدين في المصلى القبلي لمنع الاعتكاف داخله، وفي الثامن والعشرين من الشهر (يوم الجمعة) فرضت قيودها على دخول المصلين الى الأقصى بمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاما من الدخول اليه.
•*انتفاضة الغضب الفلسطينية
• وفي خضم الاحداث والتطورات المتسارعة، وعلى وقع تصاعد الاحداث والمواجهات وفي ظل الغضب الجماهيري المتصاعد، وفي مواجهة كتائب الامن والقمع الاحتلالية المحتشدة لقمع الجماهير، دعا الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، خلال مشاركته في فعاليات الانتفاضة للتوجه إلى المسجد الأقصى، قائلًا: “سنزحف غدًا لصلاة الجمعة بالمسجد الأقصى من كل بلد وقرية ومخيم، ونتوقع أن تزيد الأعداد عن نصف مليون فلسطيني- السبت 22/يوليه/2017-“، مشيرًا إلى أن أبواب المسجد الأقصى ليست مغلقة، بل عليها بوابات إلكترونية وضعتها القوات الإسرائيلية، وهذا أمر يرفضه الفلسطينيون تمامًا، لأنها وضعت بقرار سياسي إسرائيلي وليس بقرار أمني.
•ومن جانبها، دعت حركة فتح، كل الجماهير الفلسطينية لتنظيم تظاهرات باتجاه القدس من المدن والقرى والمخيمات المحاذية، مؤكدًا ضرورة أن “يكون يوم الجمعة يوم زحف وإسناد للمسجد الأقصى لمن استطاع ذلك ويوم غضب بوجه الاحتلال على كل مناطق التماس والاحتكاك مع الاحتلال”.
•وفي السياق ذاته، قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الشعب الفلسطيني “لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، والنهوض بالفعاليات الشعبية لإسناد المقدسيين وحماية الأقصى، وجعل يوم الجمعة يوما فلسطينيا وعربيا وإسلاميا وعالميا لحماية المسجد الأقصى”.
•*المقدسيون يعلنون: لا أنصاف حلول…
•ولعل موقف اهل القدس هو الاساس في المشهد كله: فقد استيقظ الفلسطينيون، صباح الأحد: 23/07/2017 – على خبر نصب سلطات الاحتلال الإسرائيلية، جسورًا حديدية كبيرة عند مدخل باب الأسباط، ثبتوا عليها كاميرات مراقبة ذكية، في محاولة لإيجاد حل بديل للبوابات الإلكترونية، والتي ما أن وضعوها، الأحد الماضي، حتى اشتعلت القدس غضبًا، والتهب الشارع ثورة. ويأتي تثبيت الكاميرات الذكية وسط أنباء تتردد منذ أيام، عن حرج لحق بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي تبين لها حين نصبت البوابات الإلكترونية على أبواب الأقصى، كما أشار محللون إسرائيليون، أن القدس لا تخضع لسيادتها، وأن السيادة على القدس إنما هي لأهلها.
•وبالرغم من محاولة الاحتلال فرض أمر واقع طارئ على المدينة المحتلة منذ 50 عامًا، إلا أن كلمة المقدسيين كانت الأعلى، فرفض المقدسيون إجراءات الاحتلال، ورفضوا الصلاة داخل الأقصى مرورا عبر البوابات الإلكترونية، وصّلوا عند أبواب القدس والبلدة القديمة، ودعوا إلى النفير لبيت المقدس، واشتبك المقدسي مع المحتل في جمعة غضب ارتقى فيها 3 شهداء في مواجهات مباشرة، واستمر الغضب الفلسطيني، السبت، حيث استشهد الشاب يوسف كاشور (24 عاما)، من بلدة أبو ديس، متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة العيزرية بالقدس المحتلة. فهل يرضى الفلسطينيون بعد كل ذلك بواقع الاحتلال الطارئ؟
•#لا_أنصاف_حلول، وسم دشنه الشباب المقدسي والفلسطيني، ليؤكد على شبكات التواصل الاجتماعي في الفضاء الافتراضي عن رفض أنصاف الحلول، معتبرين أن لا حق للمستعمر في تفتيش أصحاب المنزل لو دخلوه.
•الشباب من يقود معركة هوية القدس، وهو من يعلن، اتساقا مع مواقف المرجعيات المقدسية، عن رفض جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تسعى من خلالها إلى تقييد حرية المقدسيين، والنيل من حرية العبادة.
•وفي استعراض لبعض التغريدات المنشورات على “فيسبوك” و”تويتر”، غرّد عبد الحميد صبرة قائلًا: “هذه الجولة لم تنته بعد، الشعب يرفض أي تفتيش للداخلين إلى المسجد الأقصى، لا بوابات، لا تفتيش يدوي، ولا شيء”.
•في حين قالت مريم: “بدأنا مشوار الألف ميل خلّينا مكمّلين ولو احتاج الأمر سنين! المهم ندخل الأقصى منصورين معزّزين مكرّمين. وبدوره، كتب محمد خلف على تويتر: “لا حلول وسط بالنسبة للتفتيش في الأقصى. هل رأيتم الضيف يفتش صاحب المنزل؟ فما بالكم باللص هل نعطيه حق تفتيش صاحب المنزل؟”. بينما اعتبرت أمل عمار أن “نتنياهو بتهابل علينا؟ بفكر إذا بدل بوابة عرضها 50سم بثانية عرضها 5 متر خلص بتنحل المشكلة؟ الجواب بصوت واحد”.ويرى وفا عبده أن “اليوم (السبت) كان واضحا جدا من تصرفاتهم على باب الأسباط انهم فقدوا السيطرة تماما، وأنهم بلشوا بمرحلة الهجوم العشوائي ع كل شيء. هانت”.وأكد خالد عودة الله أنه “يجب رفض التفتيش اليدوي لسبب عملي بسيط: إنها المحاولة الأخيرة لتحقيق إنجاز ما من قبل العدو، قبل الخضوع الكامل لإرادة الجماهير المقدسيّة”.
•* عملية حلميش: القادم أعظم
• وفي خضم الاحداث وفي ضوء التصعيد الجاري والعملية الصادمة في مستوطنة حلميش التي وقعت بعد عملية الاقصى بايام قليلة، رأت مصادر أمنيّة إسرائيليّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى، أنّ ما أسمته الهدوء الذي تمكّن جهاز الأمن العّام وشعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش (أمان) خلال عامٍ، تدّمر أمس الجمعة على وقع الانتفاضة الشعبيّة الفلسطينيّة دفاعًا عن الأقصى، إضافةً إلى العملية النوعيّة التي قام شاب فلسطينيّ بتنفيذها في مستوطنة حلميش، وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين- رأي اليوم-من زهير أندراوس2017-7-22″ ولفتت المصادر عينها إلى أنّ عملية حلميش –التي نفذت بعد ايام من عملية الاقصى- هي تحصيل حاصل، لأنّ عملية القدس، التي قام بتنفيذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم، داخل الخّط الأخضر، أدخلت المنطقة برمّتها إلى حالةٍ من الدوران والتصعيد، مُوضحةً في الوقت عينه أنّ التحذيرات التي أطلقتها الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة من امتداد “أعمال العنف” إلى الضفّة الغربيّة المُحتلّة، قد تحققت. وأشار محلل الشؤون العسكريّة في صحيفة هآرتس العبريّة، عاموس هارئيل، إلى أنّه قبل حوالي السنتين حذّرت شعبة الاستخبارات العسكريّة من تطوّرٍ إستراتيجيٍّ ووضعه هذا التحذير أمام المستوى السياسيّ، مؤكّدًا على احتمال اشتعال الصفّة الغربيّة، وقال هارئيل، نقلاً عن مصادره الأمنيّة، فإنّ التحذير الإستراتيجيّ، بتصعيدٍ خطيرٍ للاستخبارات العسكريّة ما زال قائمًا، ليس في الضفّة الغربيّة فحسب، بل في الدول المُجاورة للدولة العبريّة، على حدّ قوله.وشدّدّت الصحيفة العبريّة، على أنّه من الصعب القول: كيف ستنتهي الأزمة حول الحرم، لكن الأيام الأخيرة أثبتت أنّ صاحب السيادة الحقيقي في الحرم ليس إسرائيل أوْ الأردن أوْ الأوقاف، بل هم الفلسطينيون المقدسيون. وتابعت قائلةً: لقد حاول الإسرائيليون اختبار المجتمع الفلسطيني في القدس عبر المسّ بنقاط ضعفه (أيْ الفقر، انعدام القيادة، مفاسد الاحتلال، هدم المنازل ومصادر الأراضي)، لكنّ الفلسطينيين في الأيام الأخيرة حققوا انجازًا غير مسبوق، فمن دون استخدام العنف فرض المقدسيون مقاطعة غير مسبوقة للدخول إلى نطاق الأقصى، وحشروا إسرائيل في زاوية خطيرة تدفعها إلى التراجع عن قرارها وفتح البوابات الالكترونية.وأردفت الصحيفة قائلةً إنّه في فكر الفلسطينيين المقدسيين، حماية الأقصى هي أصل وجودهم. وفي نظرهم، الأقصى هو أكثر من مجرد رمز وطنيٍّ أوْ دينيٍّ، هو المكان الذي لا يتحرر فيه الفلسطيني المقدسي من عبء الاحتلال. ففي معظم ساعات اليوم، لا نرى في الحرم أي وجود إسرائيليّ، خصوصًا في المنطقة الخضراء المفتوحة الأكبر في شرقي القدس.وهذا الأمر، وفق الصحيفة العبريّة، يشير إلى أنّ أيّ تهديد بتغيير الأنظمة في هذه المنطقة سيشكل خطرًا على هوية المقدسيين وحياتهم اليومية، إذ قال احد سكان منطقة سلوان إنّ الناس لا يسألون كيف حالك أوْ كيف حال الأطفال، بل يسألون ماذا يحصل في المسجد، وخلُصت الصحيفة إلى القول: يبدو أنّ مَنْ اتخذ قرار إقفال البوابات الالكترونية يجهل التاريخ ولا يعرف أبعاد ما يقوم به، الأمر الذي يثير القلق في هذه الأزمة.
•*الأجهزة الأمنية تتوقع المزيد من التصعيد
• من جهته، اقتبس المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت: 22/07/2017 – “، رون بن يشاي، عن مصدر أمني تعقيبه، على عملية حلميش، والذي جاء فيها “عملية إستراتيجية تخرج كثيراعن حدود القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. فهي حدث إسلامي، فشبكات التواصل الاجتماعي تضج بشكل لم نره من قبل وهذه علامات تصعيد. كما أن هناك علامة أخرى وهي أنه لا يوجد أي جهة لاجمة تعمل على الأرض، وإنما العكس، فالتحريض يتصاعد، وخاصة من قبل حماس والأوقاف، وانضم إليهم محمود عباس بسبب الخشية على سلطته”، وبحسب بن يشاي فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتوقع المزيد من التصعيد، وخاصة في القدس والضفة الغربية، كما تتوقع تنفيذ “عمليات مماثلة” لعملية حلميش.وفي هذا السياق، تساءل عن كيفية دخول منفذ العملية إلى المستوطنة واختراق السياج المحيط بها دون أن تتمكن أجهزة الأمن من معاينة ذلك. وأشار بدوره إلى أن عملية حلميش قد نفذت بوحي المواجهات التي وقعت في القدس. وبحسبه فإنها ليست الأولى من نوعها، حيث كانت هناك عمليات في تقوع والخليل على نفس الخلفية، مثلما حصل في أيلول/سبتمبر 2015، وفي بداية الانتفاضة الثانية. كما يشير إلى أنه “في اللحظة التي يتحول فيها الحرم المقدسي إلى مركز توتر، فإن الوضع في الشارعين الفلسطيني والإسلامي في كافة أنحاء العالم يصبح متفجرا”، ويضيف بن يشاي أنه “يوجد حاليا طاقة متفجرة في كافة أنحاء العالم الإسلامي والشارع الفلسطيني، وفي حال عدم التوصل إلى حل يؤدي إلى تعاون كل الجهات لتهدئة الوضع، فإن الأيام القادمة ستشهد مواجهات أخرى وعمليات أخرى”. كما أضاف أن سقوط ثلاثة شهداء فلسطينيين في مواقع بعيدة عن ساحة الحرم من شأنه أن يزيد من حدة التصعيد، وخاصة على الخلفية الدينية. وكتب المحلل العسكري أن الشارع الفلسطيني كان في حالة متفجرة في الفترة الأخيرة، قبل نصب البوابات الإلكترونية، بسبب خيبة الأمل من جهود ترامب للتوصل إلى تسوية للصراع، وسبب الصراع على وراثة عباس، وبسبب الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي تفاقم مؤخرا، وبسبب الخطوات الاستفزازية ضد قطاع غزة، وبسبب اليأس الاقتصادي والشخصي للشبان في الشارع الفلسطيني.
•كما كتب أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في محاولتها التوصل إلى تسوية مع الأردنيين ومع الأوقاف والسلطة الفلسطينية، في حين فضل رئيس الحكومة تقديم المواعظ لقادة أوروبا بشأن كيفية التصرف، بينما كان الرأي العام الإسرائيلي منشغلا بقضية الغواصات، وترك أمر الحرم المقدسي بيد الشرطة وكأنما الحديث عن حدث محلي، بينما كان الشاباك والجيش يحذران من أن نصب البوابات الإلكترونية سيفسر على أنه خرق للوضع الراهن.ويخلص بن يشاي إلى نتيجة أنه منذ اللحظة التي سقط فيها قتلى من الطرفين، فقد بات هناك حاجة لجهود كثيرة، أمنية ودبلوماسية، مع الأوقاف ومع السلطة الفلسطينية ومع الأردن، وربما بمساعدة أميركية وسعودية، من أجل تهدئة الأوضاع من خلال تسوية، وإلا “فإننا على أبواب موجة إرهاب جديدة”.
•*الانتفاضة: 8 شهداء و425 معتقلا
•اما عن حصاد انتفاضة الاقصى والبوابات فجاء في تقرير شامل لمركز معلومات وادي حلوة:أن 8 شهداء فلسطينيين ارتقوا في مدينة القدس وضواحيها خلال شهر تموز/يوليو الماضي، فيما اعتقلت القوات 425 فلسطينينا من المدينة وهدمت 12 منشأة. وقال مركز المعلومات في تقريره الشهري :أن الاحتلال أغلق الأقصى لمدة يومين متتاليين بشكل كامل ” 14-15 تموز”، عقب اشتباك مسلح جرى في صباح يوم الجمعة “الرابع عشر من تموز” بين ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة ام الفحم، داخل المسجد الأقصى، حيث أدى الاشتباك الى استشهاد الشبان الثلاثة ومقتل اثنين من أفراد الشرطة، وأجرت خلال اليومين تفتيشا للمسجد بالكامل “المكاتب والمساجد والساحات والآبار والمرافق في المسجد الأقصى وعبثت بكافة محتوياته”، وأوضح المركز أن قوات الاحتلال قامت عقب العملية باعتقال كافة موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية الذين تواجدوا بالأقصى وبلغ عددهم حينها 58 موظفا، كما أجرت تحقيقات ميدانية وتسجيلات لأرقام الهويات لكافة المصلين الذين تواجدوا لحظة العملية وفي السادس عشر من تموز، قررت حكومة الاحتلال فتح المسجد الأقصى بشرط وضع بوابات الكترونية على مداخله لإجراء تفتيش للوافدين اليه، وبالفعل قامت شركة خاصة بإشراف الضباط وقوات الاحتلال بنصب “5 بوابات الكترونية عند باب الاسباط ، 2 عند باب السلسلة، 2 عند باب الحديد، 2 عند باب المجلس”، في حين فتحت ثلاثة أبواب فقط لدخول المصلين وهي “الاسباط، المجلس، والسلسلة”، فيما أبقت على أبواب “حطة، الملك فيصل، الغوانمة، الحديد، المطهرة، القطانين” مغلقة- القدس- معا – : 04/08/2017″.
•وأضاف المركز أن نصب البوابات الالكترونية قوبل بالرفض القاطع من قبل المرجعيات الدينية والفلسطينيين عموماً، فكان الرد بتنظيم اعتصامات يومية على باب الأسباط والمجلس وإقامة الصلوات في الشوارع، ثم حاولت حكومة الاحتلال تبديل البوابات الالكترونية بنظام” الكاميرات الذكية” وبدأت بالتحضير لذلك من وضع الجسور على الأبواب وممرات حديدية، الا أن ذلك قوبل بالرفض أيضاً، لتتواصل حملة الرباط خارج الأقصى لمدة 12 يوماً، حتى أزال الاحتلال كافة الإجراءات التي اتخذت عقب الرابع عشر من شهر تموز.
•وأوضح المركز أنه في تاريخ السابع والعشرين من شهر تموز وبعد قرار المرجعيات الدينية الدخول الى الأقصى، حاول الاحتلال منع الحراس من فتح باب حطة، وتمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين الدخول الى الأقصى عبر باب حطة وباب الأسباط، وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية ورش غاز الفلفل والضرب والدفع في محاولة لإخلاء المسجد، كما اقتحمته بعد صلاة العشاء واعتقلت كافة المتواجدين في المصلى القبلي لمنع الاعتكاف داخله، وفي الثامن والعشرين من الشهر (يوم الجمعة) فرضت قيودها على دخول المصلين الى الأقصى بمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاما من الدخول اليه.
•ورصد مركز المعلومات أن الاحتلال أصدر قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والقدس والبلدة القديمة ل 81 فلسطينيا، (60 عن المسجد الأقصى، 13 البلدة القديمة، 8 مدينة القدس)، ومن بين المبعدين سيدة و8 فتية.
•وأوضح المركز في تقريره الشهري أن 8 شهداء فلسطينيين أرتقوا في مدينة القدس وضواحيها خلال تموز الماضي وهم: محمد أحمد جبارين ، ومحمد أحمد جبارين ، ومحمد حامد جبارين ، خلال اشتباك في الأقصى، الشهيد محمد محمود شرف برصاص مستوطن بالقرب من مستوطنة رأس العامود ببلدة سلوان، والشهيد محمد حسن أبو غنام خلال مواجهات في قرية الطور، والشهيد محمد محمود خلف لافي خلال مواجهات في قرية أبو ديس، والشهيد يوسف عباس كاشور خلال مواجهات في قرية أبو ديس، والشهيد محمد كنعان الخطيب 25 عاماً، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مواجهات في بلدة حزما.
•وأوضح المركز أن الاحتلال يواصل احتجاز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي.
•وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، ورصد المركز اعتقال “425 فلسطينيا من مدينة القدس”، بينهم 65 قاصرا، و9 أطفال “أقل من جيل المسؤولية – أقل من 12 عاماً”، وسيدة مسنة، ومسنين اثنين، وفتاتين قاصرتين، و 5 سيدات.
•وأوضح المركز أن ما يزيد عن 600 فلسطيني أصيبوا بجروح مختلفة بالرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغاز والضرب والدفع، خلال قمع الاحتلال للصلوات والاعتصامات التي شهدتها أبواب المسجد الأقصى رفضا للبوابات الالكترونية.كما اعتدت قوات الاحتلال الشهر الماضي على الطواقم الصحفية وطواقم الاسعاف خلال آدائها عملها في القدس وخاصة على أبواب المسجد الأقصى,
•*انجازات انتفاضة بوابات الأقصى
•والجدير بالاشارة في هذه الوقفة التقييمية لانتفاضة الاقصى ومعركة البوابات الالكترونية، ان هذه الانتفاضة تأتي مكملة لانتفاضة السكاكين التي انطلقت عام2015 ضد كافة اشكال الاحتلالا والقمع والقهر واستمرت حتى ما قبل عملية الحرم ، كما هي مكملة لرفض الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لمحو إنسانيتهم وكسر إرادتهم، ويشار ايضا الى ان انتفاضة الاقصى ضد البوابات نجحت في تحقيق عد انجازات بارزة :
•أولا: جاهزية الشعب العربي الفلسطيني لاستئناف مسيرة الكفاح المعمدة بالدماء والتضحيات، في التصدي لاجراءات الاحتلال، فكانت الحشود الجماهيرية الهائلة –اكثر من مائة الف فلسطيني احتشدوا على بوابات الاقصى-.
•ثانيا: اربكت هذه الانتفاضة الاحتلال وحكومة نتنياهو التي بدأت اجراءاتها واثقة ثم انتهت بالهزيمة التامة في معركة البوابات.
•ثالثا: أكدت هذه الانتفاضة ايضا أن اهلنا في المناطق المحتلة 1948 هم جزء من الوعي والنضال الفلسطيني ضد الاحتلال، ويحملون ثقافة فلسطينية ترفض ممارسات ووجود هذا الاحتلال على أرضهم.
•رابعا: ولعل من ابرز انجازاتها كذلك، انها أعادت البوصلة العربية والإسلامية والدولية، الى القدس وفلسطين، لتصبح واجهة في العديد من النشرات الإخبارية والمواقف السياسية، بعد ان كانت قد همشت بل وشطبت من الاجندات العربية والدولية في ضوء ما يجري في الدول والاوطان العربية من حروب ودمار وخراب.
•خامسا: حصلت هذه الانتفاضة على دعم شعبي عربي إسلامي، كما حصلت على دعم دولي من بعض الدول الأجنبية، وصلت لمواجهات دبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي في بعض الأماكن، وبعض المواقف التي عبر عنها زعماء أجانب كانت أقوى من الكثير من مواقف الزعماء العرب.
•سادسا: مهدت هذه الانتفاضة التربة الفلسطينية والمواطن الفلسطيني سيكولوجيا لمواصلة عملية الكفاح والانتفاضة كلما احتاجت البلاد وكلما احتاج الاقصى لذلك.
•*مرجعيات القدس الدينية تقود الشارع المقدسي
•الى كل ذلك، وعلى مدى أسبوعين من الاعتصام والمواجهات والرباط، ظهر على الساحة المقدسية مصطلح جديد، هو المرجعيات الدينية، الذي يشير إلى أربع هيئات قادت الشارع المقدسي منذ نصب البوابات الإلكترونية حتى إزالتها مع الجسور الحديدية والكاميرات من أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك.وتصدرت المرجعيات الدينية المشهد في ظل غياب السلطة الفلسطينية وقيادات الفصائل المختلفة عن الساحة المقدسية، وكسبت ثقة الشارع والجيل الشاب جراء التحامها معه ووقوفها في الصف الأول في مواجهة قوات الاحتلال، ولم تختبئ خلف الشباب أو في مكاتبها المكيفة. وتابعت المرجعيات الدينية الأحداث واتخذت القرارات السليمة والتي تحاكي نبض الشارع، فمنذ تنفيذ ثلاثة شبان من أم الفحم اشتباكًا مسلحًا في 14 تموز/ يوليو الجاري ومقتل اثنين من شرطة الاحتلال، قررت سلطات الاحتلال نصب بوابات إلكترونية، وكان القرار الأول للمرجعيات الدينية، لا صلاة في الأقصى بوجود هذه البوابات، الصلاة والاعتصام خرج أسوار المسجد وفي الشوارع. وطوال أسبوعين، لم تترك المرجعيات الدينية الأربعة الشوارع، واستغلت صلاة الجمعة ودعت لـ”جمعة النفير”، والتي كانت مفصلًا مهمًا في التصدي لخطط الاحتلال، إلى أن أزالت سلطات الاحتلال كل وسائلها وخضعت للفلسطينيين، وفتحت أبواب المسجد الأقصى.
•فمن هي هذه المرجعيات الأربعة…؟
•مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
•ويتمثل المجلس برئيسه، الشيخ عبد العظيم سلهب، والذي يترأس أيضًا شبكة مدارس الإيمان في القدس منذ بداية تأسيسها في منتصف الثمانينات. ويبلغ من العمر 75 عامًا.
•يترأس عدة لجان إسلامية في مدينة القدس المحتلة، ضمن اختصاصات الأوقاف والمحاكم الشرعية.
•تولى منصب القائم بأعمال قاضي القضاة بمدينة القدس، ويُعتبر أحد خطباء ومدرسي المسجد الأقصى.
•أنهى دراسة الماجستير في الشريعة الإسلامية.
•الهيئة الإسلامية العليا
•تتمثل برئيسها الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري (1939) خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس والديار الفلسطينية. تم تكليفه هذه المهام، في تشرين الأول/ أكتوبر 1994 حتى إحالته على التقاعد في 2006 لمواقفه الصارمة وغير الموالية للسلطة الفلسطينية.
•حصل عكرمة صبري على شهادته الثانوية من المدرسة الصلاحية بمدينة نابلس، حيث كان والده يعمل قاضيًا في المدينة حينها. حصل على درجة البكالوريوس في الدين واللغة العربية من جامعة بغداد عام 1963. ثم أتم دراسته ليحصل على شهادة الماجستير في الشريعة من جامعة النجاح الوطنية في نابلس. بعدها حصل على شهادة الدكتوراه (العالمية) في الفقه العام من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر بمصر وموضوع الرسالة (الوقف الإسلامي بين النظرية والتطبيق).
•هو مؤسس هيئة العلماء والدعاة في فلسطين عام 1992 ورئيسها، ورئيس مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين وخطيب المسجد الأقصى، وهو عضو مؤسس في رابطة مؤتمر المساجد الإسلامي العالمي بمكة المكرمة وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الدولي بجدة.
•انتخب رئيسًا للهيئة الإسلامية العليا في القدس الشريف عام 1997.
•ديوان قاضي القضاة
•رئيسه الشيخ واصف البكري، الذي تولّى منصبه قائمًا بأعمال قاضي قضاة القدس الشريف ورئيس محكمة الاستئناف، مطلع العام الماضي، خلفًا للشيخ عبد العظيم سلهب، بعد إحالته للتقاعد لبلوغه سن التقاعد القانوني، بقرار من الحكومة الأردنية وموافقة مجلس القضاء الشرعي.
•عمل البكري كمفتش للمحاكم الشرعية في القدس والأردن قبل تعيينه أخيرًا، وهو حاصل على شهادة دكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله من الجامعة الأردنية عام 1999، وماجستير في القضاء الشرعي من الجامعة الأردنية في عام 1993، وبكالوريوس شريعة إسلامية تخصص فقه وتشريع 1987، وهو عضو مجلس الإفتاء الأردني لعدة دورات.
•دار الإفتاء
•رئيسه هو الشيخ محمد أحمد محمد حسين، تولى منصب المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، في 22 من حزيران/ يونيو 2006.حاصل على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة في الجامعة الأردنية عام 1973، ودرجة الماجستير في الدراسات الإسلامية المعاصرة من جامعة القدس. وتخرج من ثانوية الأقصى الشرعية في رحاب المسجد الأقصى عام 1969، وكان الأول في فوجه. وتتلمذ في بداية حياته العلمية على يد الشيخ هاشم البغدادي، وهو أحد علماء القراءات في بيت المقدس، وتلقى منه علم القراءة وأحكام التجويد. وخلال دراسته الجامعية، تتلمذ على يد علماء منهم الدكتور عبد الغني عبد الخالق، والدكتور عبد العظيم جودة الصوفي، والدكتور عبد العزيز الخياط، والدكتور فضل عباس، والشيخ العلامة الأستاذ مصطفى الزرقا، وغيرهم. وتولى التدريس والخطابة في المسجد الأقصى منذ عام 1982م حتى اليوم، كما تولى إدارة شؤون المسجد الأقصى منذ عام 1986 ولغاية 2006، وقد شهد المسجد الأقصى خلال هذه الفترة كثيرًا من النشاطات العمرانية، والتي منها إعمار المسجد الأقصى القديم، والمصلى المرواني وافتتاحهما للصلاة، ما تسبب في ارتياح المصلين وجميع أهل فلسطين، وفوّت الفرصة على المتربصين من العصابات الصهيونية المتطرفة.
•*الموقف الاردني- الطراونة والبرلمان
• وفي المشهد ظهر ايضا الغضب الشعبي العارم والملتحم مع انتفاضة الاقصى في معركة البوابات الالكترونية، وكذلك موقف الأردن الرّسمي الذي اعرب عن غضبه الشديد من التّمادي الإسرائيلي ، فهناك تحذير وزير الإعلام محمد المومني الذي ُذكّر الإسرائيليين أنّهم “قوّة احتلال” وأن بوّاباتهم “غير شرعية”، ووزير الخارجية الذي اخذ “يُدوّل القضية”، والشّارع الاردني الذي اخذ يَحشد لمسيرات مع الأقصى الجُمعة..
•ومن جانب آخر، نأى رئيس مجلس النواب الاردني المهندس عاطف الطراونة بنفسه عن الرد على رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشطاين على هامش الاعتراضات الاردنية على ما يجري في القدس من انتهاكات اسرائيلية، إذ صرّح انه “يترفع عن الرد”، مضيفا ان مجلس النواب سيزود كل البرلمانات العربية بالقوانين العنصرية التي سنها الكنيست منذ عام 2005. وقال الطراونة في تصريح نشرته صحيفة الرأي2017-7-18″ان المجلس سيعمل على تزويد البرلمانات الشقيقة والصديقة في العالم بالقوانين العنصرية التي يسنها الكنيست الاسرائيلي دعما للاستيطان والاحتلال، والبالغ عددها منذ أيار 2005 ولغاية آذار من العام الحالي 129 قانونا بعضها أقر والآخر في القراءة الاولى.وأكد الطراونة في مستهل جلسة المجلس، أن “الرد المناسب يكون بالناتج المتحصل على أرض الواقع، من خلال مخاطبة البرلمانات العربية والدولية لفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي لم يسلم منها في الأراضي الفلسطينية لا بشر ولا حجر ولا شجر”، وجاء تصريح الطراونة بعد هجوم رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي ادلشطاين عليه شخصيا كممثل للمجلس، إذ طالب ادلشطاين الطراونة بالسكوت، قائلا ‘من الأفضل أن تسكت‘”.
•وكان مجلس النواب اعتبر أن استمرار الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية سيبقى سببا في استمرار المقاومة التي لن تستكين عند ظلم أو جبروت، وأن التمادي الإسرائيلي وفداحة ما يرتكب من جرائم سيظل السبب في إشعال نار الانتقام في صدور الأجيال التي ما تزال تتوارث كره الاحتلال. وقال المجلس، في بيان تلاه رئيسه عاطف الطراونة وتبناه النواب بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وأعضاء الفريق الحكومي، إن ‘غياب العدالة التاريخية والصمت الدولي على أقدم احتلال في عصرنا الحديث، سيظل رافدا لمشاعر الفعل المضاد، فصاحب الحق لن يصمت على ظلم بل من حقه الدفاع عن الأرض والعرض والمقدس‘، وزاد البيان أن ‘استمرار الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يزيد على 70 عاما، هو السبب وراء تعبئة المشاعر الغاضبة لدى أجيال عايشت الظلم’، مشيرا إلى أن ‘جلالة الملك حذر في أكثر من مناسبة، من خطر الظلم، ونصح العالم بالتوقف عن سياسات إدارة الظهر لظلم الشعوب وقهر أجيالها‘.
•وقال النواب في بيانهم الذي أتبعوه بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الثلاثة الذين سقطوا في باحة المسجد الأقصى الجمعة الماضية: ‘نترحمُ على شهدائنا الذين سقوا ويسقون ثرى فلسطينَ الطهورْ، ونرفعُ هاماتِنا بتضحياتِ الشبابِ الفلسطينيّ الذي ما زال يناضلُ باسم الأمةِ، ويَسُدُ فراغَ الشمسِ بعد انسحابِ الثِقَلِ العربيّ وانشغالهِ بأولوياتٍ غير أصيلة، وها هم الشبابُ الفلسطينيُّ يَصِلون عِقدَ الشهادةِ بحباتِ عمرهم وعظيمِ تضحياتهم، ‘أحياءٌ عند ربهم يرزقون’، فَرحِمَ الله شبابنا من آل جبارين، الذين يحقُ لذويهم الفخر وتليقُ بهم العِزة، ولو كره الاحتلال واستعرَ بطشهُ‘.
•*رئيس الكنيست يهاجم رئيس مجلس النواب الأردني
• وفي اعقاب التصريحات والمواقف الاردنية، هاجم رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، وذلك بسبب اتهامه للاحتلال بالتطاول على أقدس المقدسات في القدس، الأمر الذي اعتبره “سببا في استمرار المقاومة التي لن تستكين عند ظلم أو جبروت”، وقال إدلشطاين موجها حديثه للطراونة “من الأفضل أن تسكت”، مضيفا أنه “من غير المعقول أن مسؤولا رفيعا في دولة وقعنا معها على اتفاق سلام تشجع قتل مواطنين إسرائيليين”. وقال إدلشطاين “حصل يوم أمس حدث برلماني خطير، بل خطير جدا. ففي حين كنا نتألم من العملية التي حصلت يوم الجمعة في الحرم المقدسي، وقتل فيها شرطيان، وقف رئيس البرلمان الأردني، عاطف الطراونة، وقال: الشهداء يسقون الأرض الطاهرة”، ودعا إدلشطاين الطراونة إلى إدانة العملية بشدة، وإذا لم يفعل فمن الأفضل أن يلتزم الصمت.
•*سيناريوهات ارعبت العدو
• وفي المشهد كذلك كانت هناك سيناريوهات الرعب التي كان لها تأثيرها في اجبار الحكومة الاسرائيلية على الانحناء وازالة البوابات الالكترونية، فقد اشارت القناة العبرية الثانية :26 تموز/ يوليو 2017- على سبيل المثال الى “سيناريوهات مرعبة” كانت خلف قرار إزالة البوابات الإلكترونية عن أبواب المسجد الأقصى، والذي أصدره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وأفادت بأن جهاز مخابرات الاحتلال “شاباك” عرض على نتنياهو، خلال جلسة الـ “كابينيت” عدة سيناريوهات يمكن أن تؤدي لانفجار الأوضاع في المنطقة من جديد في حال بقيت البوابات الإلكترونية والكاميرات. ولفتت النظر إلى أن “قيادة” جيش الاحتلال، دعمت صحة السيناريوهات التي عرضها ممثلو الشاباك الإسرائيلي، مما زاد خشية الكابينيت من تدهور الأوضاع. وبيّنت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، أن السيناريو الأول هو احتمال أن تندلع انتفاضة جديدة، وتمحور الثاني حول مشاركة حركة “فتح” فيها بقوة واستخدام الأسلحة؛ خاصةً في الخليل. وأوضحت أن السيناريو الثالث؛ يتركز حول احتمالية أن يتجه تصاعد الأوضاع نحو حرب مع “حزب الله” شمال فلسطين المحتلة، والرابع؛ احتمال تشكيل اتحاد غير عادي من العالم الإسلامي يشمل إيران وتركيا ودول كبيرة. ومن جهتها حذّرت محللة شؤون الشرق الأوسط، سمدار بيريفي صحيفة يديعوت احرونوت: -2017-7-16 من اندلاع انتفاضةٍ ثالثةٍ، لافتةً إلى أنّ الوضع خطير، لا بلْ خطير جدًا، وبات قابلاً للانفجار بسبب قدسية وأهمية المسجد الأقصى للمُسلمين، ليس فقط في فلسطين التاريخيّة، بل في العالم الإسلاميّ برمته. علاوةً على ذلك، أكّدت المُحللة على أنّه من التفاصيل التي سُمح بالنشر عنها، تُشتّم رائحة فشلٍ إسرائيليٍّ كبيرٍ من الناحية العملياتيّة. وجريًا على العادة الإسرائيليّة الممجوجة لم تنسَ المُحللة التحريض على القيادات العربيّة في الداخل الفلسطينيّ، لأنّها لم تقُم بإدانة العملية كما يجب، على حدّ قولها.
•* للتوثيق: أهم محطات معركة البوابات الإلكترونية في الأقصى
•- بدأت معركة البوابات الإلكترونية بالمسجد الأقصى في 14 يوليو/تموز 2017، حينما أغلقت إسرائيل المسجد ومداخل البلدة القديمة ومنعت إقامة صلاة الجمعة في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967. وبعد رفض شعبي ورسمي فلسطيني لهذا الإجراء، ورافقه تضامن عربي وإسلامي؛ اضطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي للتراجع عن البوابات الإلكترونية.
• وفي ما يلي التطورات المرتبطة بالموضوع يوما بيوم:
•14 يوليو/تموز 2017:
•- ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر ينفذون عملية إطلاق نار داخل المسجد الأقصى أسفرت عن استشهادهم ومقتل عنصرين من أفراد الشرطة الإسرائيلية وجرح آخر.
•- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقرر عقب اجتماع أمني إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة وإغلاق مداخل البلدة القديمة، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.
•15 يوليو/تموز
•- اعتقال 58 موظفا تابعا لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بينهم حراس وسدنة ورجال إطفاء وإسعاف.
•1 يوليو/تموز
•- تثبيت بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.
•- الحكومة الإسرائيلية تقرر إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى للصلاة فيه بعد إغلاق استمر يومين، ولكن بعد تركيب البوابات الإلكترونية لفحص المصلين الداخلين للصلاة.
•- المؤسسات المقدسية وكافة أهالي مدينة القدس يعلنون رفضهم الإجراءات الإسرائيلية، وتدعو المقدسيين إلى عدم المرور عبر البوابات، وأداء الصلوات في الشوارع المحيطة بالمسجد لحين إزالتها.
•- قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على شخصيات إسلامية -بينها خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري- والمصلين خلال أدائهم الصلوات الخمس في محيط المسجد.
•17 يوليو/تموز
•- رفض شعبي لدخول الأقصى عبر البوابات الإلكترونية.
•18 يوليو/تموز
•- اعتصام فلسطينيين تتقدمهم النساء أمام أبواب الأقصى.
•19 يوليو/تموز
•- تواصل الاعتصام أمام بوابات الأقصى لليوم الرابع.
•20 يوليو/تموز
•- استمرار الاعتصام أمام مداخل الأقصى.
•- فصائل سياسية ومرجعيات دينية فلسطينية تدعو للنفير العام نصرة للأقصى والتوجه إلى القدس والمشاركة في صلاة الجمعة بأقرب نقطة من المسجد الأقصى يوم الجمعة.
•21 يوليو/تموز
•- سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعلن حظر دخول كافة الرجال المسلمين الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة، لمنع وصول النافرين من داخل الخط الأخضر إلى المسجد الأقصى.
•- مظاهرات في مدن عربية وإسلامية وعواصم غربية وأوروبية دعما للأقصى.
•- الشاب عمر عبد الجليل العبد من قرية كوبر ينفذ عملية طعن تسفر عن مقتل ثلاثة مستوطنين داخل مستوطنة حلميش شمال مدينة رام الله قبل اعتقاله بعد أن أصيب خلال العملية.
•- الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن أن حصيلة ضحايا القمع الإسرائيلي في جمعة الغضب بلغت ثلاثة شهداء و377 مصابا فلسطينيا بمحيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، و110 إصابات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
•- الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقرر وقف كافة أشكال الاتصال مع إسرائيل ردا على أحداث يوم الجمعة الدامي واستمرار اعتداءات سلطات الاحتلال على المسجد الأقص