البوتفليقة : رجل له من الرفقة بشعبه الكثير – بقلم : وليد رباح

كلمة رئيس التحرير ..
بقلم : وليد رباح
لا نكران ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة .. كانت له اياد بيضاء في حرب استقلال الجزائر عندما كان يجوب الجبال والوديان والوهاد ابان الاستعمار الفرنسي لبلاده ..  ولا نكران ايضا بانه وزملاءه قدموا جميعا ما يقتضيه الامر لكي تتحرر الجزائر .. الاف الشهداء والمعوقين والاسرى قضوا الى ربهم سبحانه نتيجة التحرير ..  وكانت مكافأته ان حركة التحرير الجزائرية والشعب الجزائري اختاره ليكون رئيسا بعد ثلاثة من الرؤساء من تلك الحركة .. التي جاهدت طويلا من اجل بناء الجزائر ورفعتها .
لقد امضى الرئيس بوتفليقة اكثر من عشرين عاما كرئيس للجزائر .. وقدم ما استطاع تقديمه لها .. ولكن الظروف قد تغيرت والحال قد بدا غير الحال .. فقد عانت الجزائر في عهده الكثير من المشاكل سواء كانت سياسية او اقتصادية  اضافة الى اختيار مسئولين من حزبه استطاعوا ان يستخدموا فيها الدكتاتورية حينا والرفقة احيانا اخرى .. تماما مثل باقي حكام العرب  الذين يتذرعون بتحسين احوال شعوبهم ثم تقودهم نزعتهم الدكتاتورية الى جعل بلادهم جهنم لا تعيش فيها سوى حتى الثعالب .. مع الاخذ بعين الاعتبار ان الرئيس البوتفليقة .. كان يرقب الحال عن كثب .. فيقيم الاصلاحات التي تقتضي لتحييد المسار الى الاحسن .. وهو الامر الذي جعل له شعبية جيدة بين الشعب الجزائري .. في نفس الوقت الذي كان فيه جيل الشباب يريد التغيير بعد تغير الاحوال في كل بلاد هذا العالم سواء كان التغيير سياسيا او اقتصاديا او علميا او مسار حياة اخرى يرغبها الشباب ..
ولم ينكر الشعب الجزائري نضال رئيسه الحالي .. وكما نعلم فان الشعب الجزائري فيه نسبة عالية من الذكاء والعلم .. فكانت مظاهراته التي قام بها حركات منظمة لا تعتمد الفوضى والتخريب كما حدث في هيمنات ما يسمى بالربيع العربي من قتل واعتقال وحرق وازهاق ارواح بريئة .. وتمينا لهذا النضال كانت رتال الشعب التي تتظاهر تسير دون ان تمس ما يمكن ان يؤذي اقتصاد الجزائر .. مسيرات كانت برأيي اجدى واحسن مما قاسته فرنسا من رجال السترات الصفراء .. وبذا فقد كان الشعب الذي رزح تحت الاستعمار طويلا قد قام بما لم تقم به الدولة التي كانت تستعمر الجزائر ..
ولنذكر دائما ان الرئيس الجزائري الحالي لم يأت الى الحكم على ظهر دبابة .. ولم يفرض وجوده على شعبه بالقسر والقوة .. وانما جاء تلبية لنداء الشعب الجزائري بان يكون رئيسا .. ولكن الزمن دائما يتغير .. وفي هذا الحال يجب ان نتطلع الى الافضل .. وربما .. اقول ربما كان الماضي خيرا من المستقبل .. فهو بيد الله سبحانه ..
بعد هذه المقدمة .. فان الدنيا تتغير دائما نحو جيل اراد لوطنه ان يسير نحو الاحسن .. فالافكار التي يحملها  كثير من الرؤساء في هذا الزمان لا تتغير عندما يجلسون على كراسيهم .. اما جيل الشباب .. فان عقله دائما ينظر الى الامام .. ينظر الى الدول الاخرى التي ارتفعت واسرعت كما تسير الصواريخ سواء كان اقتصاديا او علميا او تجارب ذاتية .. فهو يريد الاحسن دائما .. ويتطلع الى حكم يرى فيه انه يسير الى الامام ولا ينظر الى الخلف الا لماما لاستنباط العبر ..
حمى الله الجزائر من الفتنة .. فقد كانت قدوة للشعب الفلسطيني في نضاله ضد الغزاة الصهاينة .. وكما قدمت الجزائر التضحيات الجسيمة في سبيل تحريرها .. فلم يزل الشعب الفلسطيني يستلهم تلك التجربة .. وانه لن يتوانى او يستكين حتى يستعيد بلاده من ايدي الغزاة .. وانا لمنتظرون ..