أين جثة ناصر السعيد .. واين جثة جمال خاشوقجي ( الصورة لناصر السعيد مع عبد الله السلال في اليمن وهو الجالس الى اليسار)

الجريمة ……
بقلم : وليد رباح – الولايات المتحده الامريكية ..
ليست هذه هي المرة الاولى التي يقطع فيها النظام السعودي جثث معارضيه .. مع ان الاخير كان جزءا من النظام قبل ان ( ينحرف) ويفضح كل خباياه .. ومن هنا جاء التقطيع على قدر المعرفة ..
مقدمة : الشهيد او المختفي او المخفي ناصر السعيد .. كان سكرتيرا للملك فيصل رحمه الله .. ونقول رحمه الله .. لانه الملك الوحيد من آل سعود .. الذي وقف وقفة رجولية فقطع النفط عن الغرب الذي كان يهلل لاسرائيل لاحتلالها باقي فلسطين في حرب 67 .. وقد عمل رحمه الله على المصالحة مع جمال عبد الناصر عندما وقعت ما يسمونه النكسة .. وكان نصيبه بعد كل ذلك رصاصات من آل سعود أنفسهم .. فمات شهيدا .. وكلنا يعرف قصة الملك فيصل وكيف تمت تصفيته .. الا ان ناصر السعيد الذي اشرنا اليه .. قد عرف نوايا آل سعود في ملاحقته بعد تأليفه كتابا عن آل سعود .. وان جذورهم تعود الى ابراهيم بن مردخاي .. الذي كان يقيم في تركيا  في عهد الملك المؤسس .. ثم لجأ الى السعودية (لحمايته) من الدولة التركية العلية . والملخص في كتابه ان آل سعود .. يعودون في جذورهم الى ابراهيم بن مردخاي بعد تزويجه من احدى بنات العائلة المالكة آنذاك واعلان اسلامه نفاقا .. وبامكان القراء ان يذهبوا الى الانترنت لقراءة ما كتبه ناصر السعيد عن آل سعود .. والكتاب على ما اذكر عنوانه .. آل سعود وجذورهم . أو جذور آل سعود .. هكذا ..
لجأ ناصر السعيد الى لبنان ..  هربا من ملاحقة آل سعود له ..
وتفتقت قريحة آل سعود كيف يقبضون على ناصر السعيد .. فاتفقوا مع شخصية لبنانية معروفة أنذاك .. للقبض عليه مقابل المال وايداعه في نعش بعد تخديره …. وكان الاتفاق نقله بالطائرة من لبنان الى السعودية بعد تحضير الاوراق اللازمة من قبل طبيب دفع له مقدما .. ويكتب على نعشه انه اسم لموظف في سفارة السعودية في لبنان .. وانه قد مات ويراد دفنه في بلده …. وهكذا كان .. وبعد وصول النعش الى السعودية .. اختفى المذكور او اخفي قصدا .. ولا يعرف احد ما حل به حتى اليوم .. وانتشرت الشائعات وقتها انه قتل في برميل مغلي بالزيت بعد غمسه حيا في البرميل .. وتلك ميتة ابشع ما حدث لجمال خاشقجي .. ولكن كيف تمت عملية القبض عليه ..
الشخصية اللبنانية .. لا اذكر اسمه وعلى ما اعتقد أنه لم يزل حيا وهو في ارذل العمر.. قام بدعوة ناصر السعيد الى غداء في منزله حيث كان يظهر له الصداقة .. وهناك تمت عملية التخديرفي الطعام الذي تناوله ناصر .. ومن ثم تدخلت القنصلية السعودية في لبنان بنقل النعش الى السعودية في طائرة تابعة لهم على اعتبار انه شخصية سعودية مهمة ..  .. وهناك .. ضاع ناصر السعيد ..
وبما ان ناصر السعيد قد اخفيت قضيته تماما .. ولم يعد احد يسمع عنه .. فان جهاز الامن السعودي الذي اقترح نقله بالطريقة التي ذكرنا .. راى  بعد تعليمات من ذوي الشأن في الحكم .. على ان يكرروا نفسي الطريقة .. ولكن غباء من كلفوا بالمهمة بناء على الاوامر الصريحة لهم .. قد ادخلوا مهمة القتل وليس النقل بناء على تعليمات واضحة من ذوي الشأن ان يخدروه .. فاذا ما رفض فليقتل .. وهكذا كان ..
نعود الى الضحية الاخرى وهي ضحية ربما كانت في عداد العشرات من المعارضين الذين لم يسمع احد بقضاياهم .. ومن ثم ضاعوا في منافيهم البعيدة او تم نقلهم بالخداع .. واني لاعتقد ان السبب الرئيس في هذه القضية ان المرحوم جمال خاشكجي .. كان صديقا للنظام ويعرف كل بادرة فيه وكل اسراره المهمة ما قبل تولي ولي العهد سدة الحكم .. ثم اختلف معهم في ادارة البلاد واخذ يطالب بالحرية والعدالة .. فكان منشار التقطيع جزاء وفاقا لما فكر او اخذ يعمل به .. وهكذا مثلما ضاعت قضايا العشرات ممن قتلوا .. فان جمال قد لقي نفس المصير البشع .
ولقد قيل ان السلطات السعودية قد استعانت بالضابط المدعو عطا الله ابو الزعيم من حركة  فتح لتخديره والقبض عليه ونقله من لبنان الى السعودية .. كما ورد في ويكيبديا الموسوعة ..
وهذا ما ورد في ويكيبيديا الموسوعة عن الشهيد ناصر السعيد للاطلاع .. والتي تخالف بعض الشىء ما كتبت سابقا في هذه المقالة .. ولكنها تؤكد موت المذكور في ظروف لم تعرف حتى اليوم ..

***
أبو جهاد ناصر آل سعيد الشمري (1923 – 1979) ولد في مدينة حائل شمال وسط الجزيرة العربية عام 1923[2] أي بعد سقوط حائل بيد عبد العزيز آل سعود بعام واحد، يُعتبر أول معارض لنظام حكم آل سعود في السعودية منذ نشوءها عام 1932.
انتقل إلى الظهران عام 1947 للعمل في استخراج النفط وتكريره مع شركة أرامكو وعاش مع بقيه العمال السعوديين ظروفاً معيشية صعبة فقاد مع زملائه هناك سلسلة من الإضرابات للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية والسكنية ورضخت الشركة لمطالبهم، وفي عام 1953 قاد ناصر السعيد انتفاضة العمال للمطالبة بدعم فلسطين وتم اعتقاله وأرسل إلى سجن العبيد في الإحساء وافرج عنه لاحقاً، وبعد وفاة الملك عبد العزيز أقيم حفل استقبال للملك الجديد سعود في مدينة حائل ألقى فيه ناصر السعيد خطاباً طالب فيه بإعلان دستور للبلاد وبإصلاح وتنظيم الموارد المالية للدولة وحماية الحقوق السياسية وحقوق حرية التعبير للمواطنين وحقوق الشيعة، وفي عام 1956 غادر من حائل إلى مصر بعدما أخبره عبد الرحمن الشمراني عن صدور أمر بالقبض عليه وإعدامه.
أشرف السعيد في القاهرة على برامج إذاعية معارضة لحكم آل سعود في إذاعة صوت العرب ثم انتقل إلى اليمن الجنوبي عام 1963 وانشأ مكتبا للمعارضة هناك وتقابل هناك مع أحد العسكريين الشباب المنشقين وهو المعارض السعودي عبد الكريم أحمد مقبل القحطاني وقد اشتركا لاحقاً في تأسيس تنظيم اتحاد شعب الجزيرة من القاهرة منتصف الستينيات، انتقل السعيد بعدها إلى دمشق بعد انتهاء الحقبة الناصرية الثورية بمصر بموت الرئيس المصري جمال عبد الناصر ثم وفي زيارة إلى بيروت اختطف فيها في 17 ديسمبر 1979 بتعليمات من العقيد عطا الله عطا الله أبو الزعيم لصالح أسرة آل سعود،[3] حيث استدرجه أحد أصدقائه إلى فخ منصوب له بحجه إجراء بعض المقابلات مع صحف أوربية سلم بعدها للمخابرات السعودية واغتيل لاحقاً.
ولم يعثر على جثته حتى الساعة …