أمريكا الاسرائيليــــــــــة – بقلم : رئيس التحرير

كلمة رئيس التحرير ….
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي ….
من العيب على بلد عظيم مثل امريكا الذي جاء اليها السيد ترامب كرئيس طارىء مع وجود علامات استفهام كبيرة كيف نجح في الانتخابات الاخيرة .. اقول من العيب ان يكون بلدا عظيما والاول في هذا العالم اقتصادا وجيشا ومؤسسات .. ان يكون ذيلا لاسرائيل تحكمه حسب مصالحها الارهابية في قتل الفلسطينيين وتجريدهم من حقوقهم الانسانية اولا .. وحقوقهم في فلسطين ثانيا .. وان تحكمه اسرائيل بناء على هلاميات غيبية في حقها بان تحتل الوطن الفلسطيني الذي سكنه الكنعانيون الفلسطينيون قبل ان تعرف الاديان على هذه الارض  التي نعيش عليها . وان تحكمه من خلال صمت هذا العالم وخوفا من عقوبات السيد الامريكي سواء كان في اوربا او في انحاء مختلفة من هذا العالم .
ومن العيب على كل امريكي حر .. ان يكون ايضا .. ذيلا لرئيس يفهم في السياسة مثل فهمي باسرار القنبلة الذرية  .. وان ينجر الكثير خلفه اذا قال نعم برزت شخصيات امريكية لكي تؤمن على ما يقول ويفعل طمعا في مصالح وظيفية او اقتصادية أو حزبية .. دون تفكير ودون فهم لمصالح امريكا في العالم العربي وفي هذا العالم الذي في معظمه يستنكر ما تقوم به اسرائيل من تهديم للبيوت الفلسطينية وترحيل سكانها وتشريدهم .. واني لاحمد الله على ان هذا الرئيس قد هبطت شعبيته الى حال لم نعهدها في اي رئيس سابق آخر .. مما يدل على ان حلمه القادم في ان يكون رئيسا لفترة قادمة من رابع المستحيلات .
وحتى نكون منصفين .. لم يسبق لرئيس امريكي اعتلى سدة الحكم ان تحدث صراحة وعيانا عن الحق الفلسطيني .. فكلهم كان يؤيد اسرائيل في حقها بفلسطين .. ولكن ذلك الحق الذي كانوا يدعونه ..  ينسى ان يذكر ان هناك شعبا فلسطينيا يجب ان يعطى حقوقه .. والحق في نظرهم انما تعويضا او مساعدات مالية او وجوب العيش سويا مع اسرائيل دون مشاكل مع ما جرؤ به الرئيس الامريكي كلينتون الذي اعترف ضمنا بالحق الفلسطيني بتأييده اقامة سلطة فلسطينية من خلال اتفاقية اوسلو .. والتي تبين انها كانت فخا جيد الحبكة للقضاء على الثورة الفلسطينية المسلحة التي كانت قائمة آنذاك ..
وللحقيقة ايضا .. فان تأييد ترشيح اي رئيس امريكي مع ما يستتبع ذلك من طاقمه الذي ينتقى من المؤيدين لاسرائيل من رجال الكونغرس والجهات المتنفذة الاخرى ..  نلوم فيه امريكا او رئيسها لان المصلحة الشخصية تحكم تصرفات الرئيس الذي يسمي نفسه للانتخابات او الطاقم الذي يختاره .. فاللوبي الصهيوني هو الذي يتحكم في هذا الامر .. بمعنى ان بضعة الاف من الصهاينة يسيطرون على الحكم في امريكا من خلال الانتخابات .. ويوجهون سياستها وفق ما تمليه عليه مصالحهم في خدمة اسرائيل .. وذلك  أن عيبا مفضوحا من ان الرئيس الذي يفكر بالنجاح .. عليه اولا ان يمر بهذا اللوبي الذي سيطر على امريكا اقتصاديا وسياسيا بحيث لا مجال لتجاوزه عند الانتخابات سوى كانت للرئاسة او حتى لوظيفة ربما كانت من الدرجة العاشرة .. فمن يقف تأييدا لاسرائيل ينجح .. ومن لم يقف .. عليه ان يتنحى عن عرض نفسه للانتخابات . مما يدل دلالة واضحة على ان اسرائيل هي التي تحكم امريكا .. وليس الامريكيين انفسهم .. ولا اعني في كل ذلك اليهود المقيمين في الولايات المتحدة الامريكية ممن هم يعترفون صراحة بان اسرائيل بغت وطعت  وليس لها الحق في احتلال ارض الغير.. ودلالة على ذلك .. هناك طائفة ناتوري كارتا التي فيها الالاف المؤلفة من الرابايات والافراد الذين لا يؤمنون حتى بوجود اسرائيل .. وهم يشاركوننا في المظاهرات والاعتصامات التي تحدث في امريكا من قبل الجالية العربية والفلسطينية .. وهو امر نقدره اعظم تقدير .
اقول وللمرة الالف ان لم يكن اكثر .. ان امريكا يحكمها الصهاينة .. ومن العيب المشين على كل امريكي يوافق الرئيس ان كانت سياسته ضد سياسة الولايات المتحدة الامريكية ومصالحها .. فالمصلحة الامريكية مع نصف مليار من العرب ولن يظل الامر على حاله من الضياع الذي يعانيه حكام العرب .. وليس مع سبعة ملايين صهيوني يسكنون فلسطين بالقهر والقوة .. ويقينا .. ان القوة زائلة .. فكم من دولة كانت تسيطر على العالم او نصفه في ازمان مضت .. ولكنها زالت من الوجود بفعل هنجعية القوة .. ولم يعد احد يذكرها الا في كتب التاريخ .. وباشمئزاز .
ان اهداء القدس بما فيها من مقدسات تضمن كافة الاديان .. ليست ملكا للسيد ترامب لكي يعطيها هدية للصهاينة .. مع انه  طارىء على هذا البلد .. فبدلا من ان يعطي القدس لاسرائيل بحجة ملكيتها لهم .. .. عليه ان يعطي امريكا بكاملها للهنود الحمر الذين هم سكان البلاد الاصليين .. الذين سكنوها منذ فجر التاريخ .. وقتلتهم الهنجعية الامريكية بما يعادل عشرين مليونا من البشر .. كانت تصفيتهم بدم بارد .. ثم تدعي امريكا انها ام الديمقراطية والحق في هذا العالم .
ومن الواضح تماما .. ان من يعتمد القوة والتهديد بها مصيرها ومصيره الى زوال .. ولليتعظ السيد ترامب بالتاريخ .. انه سيعاد مرة اخرى .. وكل من ظلم في هذا العالم سوف يستعيد حقه .. ولسوف يعلم عندئذ سواء كان حيا او ميتا .. ان الظلم مرتعه وخيم .. ولنا جولة اخرى . .