قرب انهيار منظومة السلم العالمي الذي اخترعته دول الاستعمار القديمة – بقلم : وليد رباح – نيوجرسي

كلمة رئيس التحرير ..
بقلم : رئيس تحرير صوت العروبة …
هذه رؤيا للشرق الاوسط بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وترتيب هذا العالم وفق رغبة الدول المنتصرة في تقسيم هذا العالم وفق مصالحها ..
فبعد انتصار الحلفاء على النازية الالمانية .. وضع كبار الساسة في الغرب منظومة دامت منذ انتصار اولئك الحلفاء وحتى هذه الايام التي نرى فيها منظومتهم تنهار رغم القوة العسكرية التي تتمتع بها تلك الدول .. والتي قيل انها سوف تستمر لقرون عديدة ..
الا أن المتتبع لما يجري من تغير في دول هذا العالم .. يدل دلالة واضحة على ان التقسيمات التي قامت بها  بعد تغييب دول عن الخارطة العالمية وانشاء دول اخرى مكانها قد بان فشلها في هذه الايام التي نشهد فيها نهضة للدول الصغيرة التي اغمط حقها في ان تعيش وتنمو وفقا لرغبة الدول الكبيرة التي سميناها الدول الكبيرة تلك التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية وعدم احقيتها في انشاء دول لم تكن موجودة على الخارطة واخفاء دول أخرى كانت على خارطة العالم منذ الافا مؤلفة من السنين .
فعلى سبيلي المثال لا الحصر .. لم تكن هنالك دولة تسمى ( اسرائيل) بل كانت فلسطين التي بدأ تاريخها عشرة الاف سنة قبل ميلاد سيدنا المسيح .. وقبل نشوء الاديان بقرون عديدة …
ولم تكن هنالك دول عربية سميت باسماء اقاليمها بل كانت دولة واحدة بعد ظهور الاسلام وضمها الى الامبراطورية الاسلامية التي دانت بالاسلام الذي كانت سماحته تضم تلك الدول اضافة الى الدينين اليهودي والمسيحي .. وعاش سكان تلك الدول من مسلمين ومسيحيين ويهودا في وئام .
ولم تكن هنالك عدة دول سميت باسماء اقاليمها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واستقلاليتها .
ولم تكن هنالك دولة اسمها المانيا الشرقية التي توحدت قبل انهيار الاتحاد السوفيتي بسنوات قليلة .. وضمت وعادت الى المانيا الحالية ..
هذه نتف قليلة عما جرى بعد انتصار الحلفاء .. بل رسمت تلك الخارطة وفق ما ترغبه تلك الدول التي رسمت العالم الجديد على مزاجها ووفق مصالحها .. واكثر ما ابتليت به الدول العربية التي انشئت بعد الحرب العالمية الثانية ان استعمارها من قبل الدول المنتصرة قد جعلها نتفا متناثرة وخطط لذلك لالاف السنين المقبلة
ولقد نجحت دول الاستعمار التي انضمت اليها امريكا التي كانت قبل انتصار الحلفاء دولة ليست كما هي عليه اليوم بفعل استغلالها لثروات الدول التي اصبحت شذرا وخطط لذلك ايضا لالاف السنين القادمة ..
غير ان الذي يحدث هذه الايام .. استثناء للدول العربية التي بقيت على حالها من التقسيم بفعل اعتمادها على مساعدات الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية .. ونشوء دول اخرى قوية مثل ايران وروسيا ونهوض الدولة التركية من كبوتها بعد هزيمتها على يد اولئك المستعمرين في الحرب العالمية الاولى .. والتي تنتهي الاتفاقية التي اجبرت على توقيعها عام 2022 .. والتي كان من توقيعها ان لا تستغل تركيا بترولها وثروتها المعدنية وعلو اقتصادها الا بعد مائة سنة من انتهاء تلك الحرب التي جرت على المسلمين الويلات بفعل سلخ تركيا عن العالم العربي كدولة اسلامية .
***
في هذه العجالة .. سوف نخص بالذكر الدول العربية  التي جاء اليها ما يسمى بالربيع العربي , والذي خطط له  تقسيم المقسم بحيث تظل الدول المهيمنة على اقتصاد تلك الدول .
عند تدفق البترول في بعض الدول العربية .. روعي ان تكون الدول التي نبع فيها البترول دولا تابعة للدول القوية التي  كسبت الحرب العالمية الثانية .. مع مراعاة ان يستلم الحكم فيها من يتبعون الدول المستثمرة للبترول .. بحيث تتم سرقته عيانا مع ابقاء تلك الدول في قلاقل مستمرة كما يحدث اليوم .. غير ان بعض الدول التي تسمى الشرق اوسطية ( كأيران مثلا) قد امسكت بزمام امرها بعيدا عن هيمنة الدول الكبيرة ..
لقد استفاقت بعض دول الشرق الاوسط من سباتها العميق لترى ان ثرواتها تنهب وبارخص الاسعار .. فنهضت بعض الدول للمطالبة بحقوقها ما عدا الدول العربية التي بنت علاقات تابعة لتلك الدول لمنافع شخصية دون منفعة الشعوب العربية التي تنتج المواد البترولية ..
ولذا فان التغيير قادم ولن ننتظر طويلا .. اذ ان شعوب الشرق الاوسط وخاصة العربية قد استفاقت من ذلك السبات .. ولذا .. انتظروا ان يكون التغيير القادم بسرعة كما كان نهب الثروات قد تم بسرعة .. واننا لمنتظرون .