عيون الحب – بقلم : هناء عبيد – شيكاغو

القصة …..
بقلم : هناء عبيد – شيكاغو …
أنتظرها بين الحين والآخر بكل شوق، صديقتي الشقراء الحسناء ذات الأصول الإيطالية الّتي طالت غيبتها بسبب كورونا.
لقاؤها يعني أن هناك سعادة ستشرق من خلالها الشمس، وإن تراكمت الغيوم في السماء.
كان اللقاء، وخلي من الأحضان والعناق، تطايرت القبلات في الهواء عن بعد، وارتسمت القلوب بين أيدينا.
لا تقتنع صديقتي كثيرًا بالأعداد المتزايدة لكورونا، تقول هناك طبخة ما يتم إعدادها، قد تتضح نكهتها قريبا بعد الانتخابات.
يدور في ذهني نفس شكوك صديقتي، هو الحدس السادس الذي أعتمده دومًا ويخذلني في أحيان كثيرة.
ترى ماذا يحضر لنا ترامب من وجبات؟!
نختلف نحن الفلسطينيون عن ترامب فيما نقدّمه من وجبات لأصدقائنا الأمريكيين وغيرهم، فنحن نقدم الوجبات الشّهية تعبيرًا عن الحب؛ طعامنا التراثيّ الذي نبذل فيه مجهودنا بكل عشق، إنها الهدية القيمة الّتي لا يضاهيها مثيل في نظرهم؛ إذ لا يوجد مطبخ أمريكي تضمه الثقافة الأمريكية، ولعل ذلك أمرًا طبيعيا في قارة تحتضن مئات الجنسيات.
أنا أعلم تمامًا أن الوجبات الفلسطينية ستحوز على رضى قلب صديقتي، لهذا لم أتوان عن إظهار موهبتي وإن كانت مشروخة أمام السيدات الأكثر خبرة مني، كانت المقلوبة تتصدر المائدة؛ هذه الأكلة الفلسطينية الشعبية التي تعشقها القلوب وتبتسم لها الوجوه. وكما توقعت، الشكر كان بالأطنان فالمذاق برأيها طيب بل وخرافي.
تعالت ضحكاتنا، وثرثراتنا الّتي كان للوزن فيها نصيب، قلت لها: يبدو أنك خسرت بعض الوزن! ضحكت وقالت أنت مخطئة يا صديقتي، ما زلت أحتفظ بنفس وزني،
قلت: أنت لا تستطيعين الحكم فأنت ترين نفسك كل يوم أما أنا فأراك بالمنظور الحقيقي، ضحكت وقالت أنت تريني بعيون الحب، تريني الأجمل، فينبض قلبك بما تحب أن تسمع أذني.
فعلًا يا صديقتي، إنه الحب الّذي لا تستطيع كورونا قتله في القلوب.
اليوم جميل، وغدًا أجمل بإذن الله..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة