خيانة الأمة هي خيانة لله ..وجيش الله قادم لا محالة – بقلم : عدنان الروسان

 

دراسات .. آراء حرة ..
عدنان الروسان – الاردن …
للحياة طرق قاسية لتعليم من لايقهمون بديهياتها و أبجدياتها ، و للكون سنن غاية في البساطة للفهم غير أن من لا يعرفون أن هناك كونا لا يمكن أن يفهموا أن له سننا أيضا ، تطبيع العلاقات بين اسرائيل و دولة المحميات العربية المتحدة ثم بعد تسعة و عشرين يوما مع محمية البحرين ليس له أي تفسير سوى أنه تشجيع للدول العربية على التطبيع و بالتالي لا يعود أحد يستحي من اقامة علاقة مع اسرائيل فوق السرير بعد ان كانت لخمسين سنة تحت السرير ، نتذكر الجواسيس العرب الذين كانوا عملاء لإسرائيل و الذين اعدمهم الحكام العرب بينما كانوا هم أنفسهم يقومون بنفس العمل دون أن ندري و دون أن يستطيع احد اعدامهم.
اليوم ستصل اسرائيل بصواريخها و طائراتها و رجال الموساد الى قلب الجزيرة العربية و سيكونون على مرمى حجر من ايران التي لا بد انها تستشعر الخطر الداهم الذي يحيط بها لكن الخطر الأكبر على الكعبة و قبر الرسول العظيم و هذا بات خطرا داهما لايهم لا ابناء زايد و لا صاحب العظمة يهمهم ان يقضوا الصيف على شواطيء تل أبيب قبل ان يموتوا.
هل سيدفع المشهد السياسي و الأمني و الإجتماعي العربي اليوم بعض المخلصين من ابناء الأمة الى الوصول الى فهم الخلاصة النهائية فهما حقيقيا و القيام بتأسيس و تشكيل حركة سياسية قومية اسلامية للدفاع عن أخر حصون الأمة العربية التي يبدو أنها شارفت على الإنهيار الخطير الذي يفتح أبواب الجزيرة العربية على مصاريعها لليهود ، هل نفهم أننا قد نجد قريبا بارا و مقهى و ديسكو على بعد أمتار من قبر الرسول صلى الله عليه وسلم و هذا ليس مبالغة و علينا أن نعي أن ذلك بات واردا جدا ، هل ستقوم حركة قومية اسلامية سياسية جنودها مجاهدون حقيقيون و قادتها مسلمون عربا أقحاحا يجاهدون في سبيل الله و يعملون ضمن منظومة بعيدة عن العمالة و الإنقياد ، بحرية و استقلالية و هدفهم مصلحة أمة العرب و أوطانها.
أنا أعتقد أن ذلك بات قريبا و قريبا جدا ، بعد أن سقطت الأقنعة كلها و لم يبق مجالات للتبرير و بعد أن قام الحكام العرب حتى في دول النفط الغنية بتجويع شعوبهم و نهب ثرواتهم و الإنصياع الكامل لرغبات الأمريكيين و اليهود و العمل على تخلف الأمة و شراء الغالبية من العلماء و سجن من لا يقبل بالإنضواء تحت راية الكفر العربي التي ترفرف عالية خفاقة في سماء عواصم عربية كثيرة و بهذا تكون السبل قد سدت تماما في وجه الشباب العربي و لم يبقى الا سبيلا واحدا هو سبيل الله و الجهاد في سبيله و رص صفوف الشباب وراء قيادة اسلامية نظيفة لمحاربة اسرائيل و من يواليها ” وم يتولهم منكم فإنه منهم ” .
سيكون جيشا من جيوش الله و لن يقدر عليه أحد ، و الذين يظنون أن الحكام العرب اقوياء و لهم عزوة عند جيوشهم و أجهزتهم فهو واهم ، صحيح ان الجنود في النظام الرسمي العربي موالون و لكنهم موالون لراتب أخر الشهر و صحن الفاصولياء الذي يأكلونه و الحوافز التي يحصلون عليها و قد تأكد ذلك في مصر و تونس و ليبيا و اليمن و السودان و غيرها من البلاد العربية ، سيكون جيشا من جيوش الله الذي يعمل تحت الأرض و يخطط من أجل نهضة الأمة فقد فشلت كل الحركات الإسلامية و على رأسها حركة الإخوان المسلمين في قيادة الأمة نحو الجهاد و النصر و التذرع بقوة الأعداء و تكالبهم ليس ذريعة ، هزيمة اسرائيل و الله العظيم ممكنة و الذين صوروا لنا أن اسرائيل نمرا لا يهزم هم الحكام العرب و الذين انهزموا في النكبة و النكسة و اكتوبر و كل حروبهم هم الحكام العرب و الذي انتصروا في الكرامة حفنة من المؤمنين المجاهدين بقيادة مشهور حديثة الجازي رحمه الله .
دعونا نستذكر تجربة حزب الله و إن كانت محلية و محدودة في الجغرافيا ، و دعونا من التعليقات بأنهم شيعة و حزب ولاية الفقيه و صفويين ، نحن نتحدث عن تجربتهم العسكرية فقط ، لقد تمكن حزب الله و بسنوات قليلة جدا من بناء قوة عسكرية جهادية في جنوب لبنان و استرجع كل الأراضي اللبنانية التي كانت محتلة من قبل اسرائيل بدون مفاوضات و لا معاهدات سلام و تمكن من رسم خطوط ردع مهمة و قوية وصارت لبنان آمنة من أي ضربات اسرائيلية بعد أن أدركت أن العدوان على لبنان له عواقبه في حيفا و تل أبيب ، و هاهم يحاولون بكل الوسائل و السبل تجريد حزب الله من سلاحه و لا يقدرون فهل يقدرون على حركة جهادية ينخرط بها كل ابناء الأمة و ترفع راية لاإله الا الله محمد رسول الله حي على الجهاد حي على استرجاع فلسطين ، هل تهتقدون أن أحدا من الشباب العربي سيتخلف.
إن اسرائيل اقل شأنا من أن تقدر على حركة شباب عربي مسلم مجاهد في مناطق الحشد و الرباط و في مواجهة جموع شباب الأمة العربية و محاربة اسرائيل في كل مكان في العالم كما فعلت اسرائيل مع الفلسطينيين سوف يعيدون للأمة كرامتها و عزتها و سنتقمون لشهدائنا و ابنائنا و ينتقمون لمجازر دير ياسين و كفر قاسم و السموع و بحؤ البقر و غزة و الخليل و صبرا وشاتيلا و قانا واحد وقانا اثنان و مئات المجازر الأخرى.
نحن كبرنا و عجزنا ، نحن أسمينا أنفسنا نخبا و نحن لسنا الا منافقين كذابين قرأ بعضنا كتابين فظن نفسه جان جاك روسو و قرأ المعظم عناوين الصحف فصاروا من النخب المعارضة و هم يصلون مع علي ان وجدوا عليا في ذلك اليوم صلاة ملهوجة و يتعشون مع معاوية ان سمح لهم معاوية بذلك و أفسح لهم عند مقام أحذيته مكانا على مائدته ، اولئك نحن نخب المعارضة البائسة ، لم نفطن الى أن الله قد كتب لنا ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ” و كتب لنا ” انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” و كتب لنا أيضا ” لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ” .
هاهي الجدر بنيت و القرى المحصنة اقيمت و لا ينقص الا أهل الحشر و الرباط حتى نرى الدماء للركب و نخرج الذين وقفوا الأقصى و هتفوا محمد مات خلف بنات محمد يلعن و شتموا ديننا و الهنا و حكامنا يتهافتون على الصلح تهافت كلاب الصيد على الفريسة.
الموضوع يحتاج الى كلام كثير و سنقول ما نقدر عليه و نحن متأكون من نصر الله و لو اجتمع كل زعماء العرب و خانوا الله و الرسول و أمتهم و انبطحوا أمام اسرائيل.
الأمة ستقوم ، حقا ستقوم و المجاهدون على أبواب الأقصى ان شاء الله و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة