كيفَ تزيدُ اشتِعالَ الحَطَبْ – شعر : د. جمال سلسع

الشعر …..
دكتور جمال سلسع – فلسطين المحتلة . …
تَمَهَّلْ قليلاً لتقرأ ما في دمي!!
فوعودُ التَّمَنيِّ أَمامَ الذِّئابِ،
تَعَرَّتْ خِداعاً…
وما زالَ يَصرُخُ فيكَ دمي!!
فكيفَ تَبيعُ خُطاكَ إليها
لِتَكْسِرَ فيَّ السُّحُبْ؟؟!
وكيفَ أُصَدِّقُ هذا السَّرابَ،
وإن لَبِسَ الشَّمسَ؟؟!
أَنتَ تَشُمُّ على يَدِهِ حَرقَ اسمي
فَكَيْفَ تَزيدُ عليَّ اشتِعالَ الحَطَبْ؟؟!
ويأخذُ مني المَكانُ انتسابَ دمي
كيفَ يَسقُطُ منيِّ نِداءُ دمي
وهويَّةُ أَرضي نخيلٌ
يَهُزُّ سحابَ النَّسبْ؟؟!
وتسبِقُني أَبجَديَّةُ ذاتي
وتقرؤني كالصهيلِ
فأَعلوا بصوتِ حِصاني
وأَمحو سُطورَ الكَذِبْ!!
وأَحمِلُ أَرضي كَرامَةَ خيلٍ
فَكيفَ ستحمِلُ،
خطو العُروبَةِ لي كَفَناً؟؟!
كيفَ أَترُكُ خيلي رهينَةَ موتٍ؟؟!
أَتُقنِعُني من في يدِهِ كَفَني
لا يُرَتِّبُ لي أَلفَ موتٍ
بِأَلفِ سَبَبْ؟؟!
وكيفَ سأَقرأُ مَهزَلَةً
كُتِبَتْ في غِيابي باسمِ دمي؟؟!
أَدمي كَتِجارةِ سوقٍ يُباعُ،
وتُشْتَرى أَرضي؟؟!
رَفَضْتُ الرُّكوعَ أَمامَ الخُرافَةِ،
كيفَ سَيَركَعُ من رَضِعَ الشَّمسَ،
وامتَطى صهوَ اللَّهَبْ؟؟!
كَفاكُمْ خِداعاً لتاريخِ جَديِّ!!
فَخيبَةُ أَرضي تراكم على طُرُقاتِ المَدينَةِ،
مِثلَ السَّكارى تُغنِّي لصهيونَ،
يرقُصُ فيكم غَباءٌ…
ويَصدَحُ ذلُّ العَرَبْ!!!
فَكيفَ سَيُسعِفُكم ما تُلَوِّنُ أَعذارَكمْ؟؟!
كَيْفَ …ما في سواعِدِكمْ مطرٌ؟؟!
وأَشُمُّ الجَفافَ وموسمَ تيهٍ
أَشُمُّ جَنازةَ أَرضي!!!
فَكَيْفَ سَأَحمِلُ صَمتي؟؟!
أَنا أَحمِلُ البَحْرَ والعَصفَ،
أَحمِلُ جَمرَ الغَضَبْ!!
أَتَيْتُ أُلَملِمُ وقتي…
فهذي المسافَةُ فيها الخِيانَةُ
عبداً تَراني…
فأُشعِلُ خَطوي يُرَتِّبُ طَقسَ انتِمائي
بلونِ الشُّهُبْ!!
كوهجٍ أَتَيتُ إلى حجري…
أُنْبِتُ العُشبَ فيهِ…
فَتَعلوا خَريطَةُ أَرضي
كداليةٍ تَتَمَرَّى بِشَمسِ العِنَبْ!!
تَعِبْتُ فصوتُ العِتابِ،
على البابِ صُدَّ صَداهُ…
فما عُدتُ أَسمَعُ غيرَ جِراحي
تُعَمِّد أَرضي…
فَيَقْضِمُ حُزني غُرابُ العَتَبْ!!!
سأَبقى أُخيطُ المسافَةَ بينَ الحِصانِ،
وبينَ الصَّهيلِ بِلَحظَةِ جَمرٍ…
فهل يقبَلُ الجَمرُ أَنْ يوسِمَ العُربُ صدري
بذلِّ النُّدَبْ؟؟!
أَتأَتي العُروبَةُ باسمِ الشَّهامةِ،
تَحرِقُ لونَ حِصاني؟؟!
وفيَّ مَشيئَةُ تاريخي
تمشي منَ البحرِ للنَهرِ،
مِثلَ النَّخيلِ تَنَفَّسَ فيها
صَهيلُ الحِقَبْ!!
وكيفَ الطُّقوسُ تَبَدَّلَ فيها سحابٌ وغابَ
ولمْ تعدِ القدسُ تَقرأُ في الطُّرُقاتِ،
سَحابَ العَرَبْ؟؟!
دمي جاءَ سحاباً يُضيءُ الطَّريقَ
إلى القُدسِ،
كيفَ أَخونُ سحاباً يَحنُّ إليها
وخطوي مدارُ السُّحُبْ؟؟!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة