في ندوة خور موسى – بقلم : سعيد مقدم ابو شروق – الاهواز

آراء حرة …..
بقلم : سعيد مقدم ابو شروق – الاهواز ….
سعيد جدا وأنا في جمعكم إخوتي وأخواتي في خور موسى، وأحيي جميعَ الأعزاءِ الذين حضروا من شتى مدننا الحبيبةِ إلى هذا الجمعِ المبارك.
قبل أكثر من عقدين، عندما كنا (ولا زلنا) محرومين من الإعلام، من الجرائد والمجلات والتلفزيون والمسرح والسينما؛ حتى نشرِ الكتبِ كانت عليه رقابةً شديدة، ولهذا لم يجرؤ المؤلفون الأهوازيون ليقدموا كـتبهم إلى دور النشر خوفا من مقص الرقابة أو من الرفض؛ كانت في المحمرة تصلنا بين الفينة والأخرى قصيدةٌ من قصائد الشاعر ملا فاضل السكراني مكتوبةً على ورقةٍ بخط جميل بتوقيع محمد علي الأريحي؛ وكنا نتناولها كجريدة أو كمنشور مهم بشغف ونستنسخ منها نسخا لنهديها إلى أصدقائنا.
قبل أيام كنت مدعوا في مدينة معشور برفقة بعضِ الأصدقاء، وقد التقيت بالأستاذ محمد على الأريحي صاحبِ الخطِ الجميل؛ هذا الخطُ الذي لعب دورَ الإعلام لقصائد ملا فاضل في تلك الحقبة، ولا أزال ورغم صدور ديوان ملا فاضل، أحتفظ ببعض تلك القصائد التي خُطت بأنامل محمد علي الأريحي.
شكرا لك أيها الأريحيُ، ورجاء أيها الحضورُ الكرام حيوا معي هذا الخطاطُ القديرَ بتصفيق عال.
شكرا لك أيها الأريحي، ولكني لم أكتف بعد، وأطمع بالكثير؛ أطمع أن ينشرَ الأستاذُ الأريحيُ خواطرَه مع الملا في كتاب؛ أطلب هذا لأنه كان كثيرَ التردد على الملا؛ هذه الخواطرُ التي نقل لي بعضها، ورأيتها جديرةً أن تُنشر ليتعلمَ هذا الجيلُ والأجيالُ الآتيةُ من خُلقِ شعرائنا وأدبائنا.
وإن تَطلّب الأمرُ أن يستعين بأولاد وأحفاد الملا لإصدار هذا الكتاب.
ثم لماذا لم ينشر الأستاذُ الأريحي لوحاته وأعماله في كتاب لحد الآن؟! فهذا الخط وهذا الفن يستحق أن يتضمنه كتاب.

كما أطلب من الأستاذ عادل السكراني أن يهتم بنشر جميع أشعار هذه الأسرةِ الأديبة، أشعارِ أبيه وأخيه وأشعارِه هو أيضا، وقد أخبرني الأريحيُ أن لدى ملا فاضل آلافَ الأبيات من الأبوذية فضلا عن القصائد، وكذلك لنجله مهدي رحمهما الله برحمته وأدخلهما الجنة.
أحبائي، كل هذه الأشعارِ والأعمالِ والخواطرِ يجب أن توثق في كتب، وإلا ضاعت بعد حين.
وضياعُها يعني أننا سوف نفقد جزءا مهما من أدبنا الشعبي، وكم فقدنا قبل هذا أدبا دُفن مع شاعره ونُسي لأنه لم يُنشر في كتاب.
ولا تكتفوا بالنشر في المواقع الإلكترونية، ذلك لأن معظمَ هذه المواقعِ معرضةً للإغلاق، وبالتالي ضياعِ ما يُنشر فيها؛ خاصة المواقع الأهوازية والتي تفتقر إلى أي دعم مادي.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة