سواليف المجالس.. مقالات قصيرة في العمق العربي – بقلم : بكر السباتين

منوعات …..
بقلم : بكر السباتين – فلسطين – الاردن ….
هناك عبارة كان يكررها أبو عواد يقول فيها:” اه يا زمن الشقلبه وش سويت”.. تذكرتها وأنا أقرأ هذه الخبر الذي بات طبيعياً في زمن “الشقلبة” والرياء حيث وصفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية معارضة التطبيع في دول الخليح بـ”الفعل التآمريّ الخطر جداً”، وأشارت إلى أن الأصوات المعارضة للتطبيع في دول الخليج بدأت تقلق بعض الحكومات الخليجية.
وأضافت أن “حكومة الكويت هي الحكومة الخليجية الوحيدة التي ما زالت ترفض التطبيع، فيما لا وجود لحركاتٍ مناهضةٍ للتطبيع في الإمارات”.
” اه يا زمن الشقلبه وش سويت.. شي غاد”.. ورحم الله قائلها الفنان الأردني نبيل المشيني الذي ردد هذه العبارة أثناء قيامه بدور أبو عواد في المسلسل الجماهيري حارة أبو عواد والذي يُعتبر أحد أشهر المسلسلات الأردنية وقد أُنتج عام 1981. حيث لاقى المسلسل نجاحًا كبيرًا في الأردن وفي العالم العربي. كما أُنتج آخر جزء له في سنة 2008 حيث أصبح المسلسل يحمل الطابع الحديث وعالج القضايا الحديثة واتسم بالطابع العائلي لذلك سُمي بـ “عيلة أبو عواد”..في ذلك الزمن الجميل كان يحكم بالإعدام على كل من يتصل بالعدو الإسرائيلي خلافاً لهذه الإيام التي تمهد فيها الدول العربية للتطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي لا يقيم للعرب أي وزن.. “شي غاد”.
***
وزارة الخارجية الإسرائيلية، في وقت سابق، نشرت مقاطع فيديو لهبوط طائرة إماراتية تابعة لطيران الإمارات في مطار بن غوريون، لنقل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين. ولم يشر الخبر إلى أن الفلسطينيين رفضوا قبول هذه المساعدات المشبوهة.
ووصفت الخارجية الإسرائيلية الحدث بـ”اللحظة التاريخية” !!!!!! بينما يصفها الشرفاء بأنها “مؤامرة مكشوفة” وهذا يذكرنا بالفريق الطبي الإماراتي الذي دخل إلى غزة في أتون العدوان على القطاع؛ من أجل التجسس على أماكن صواريخ المقاومة لصالح العدو الإسرائيلي، وتم طرده.. واليوم يهبطون بطائرتهم في أرض فلسطين بذريعة مساعدة الشعب الفلسطيني بسبب انتشار وباء الكورونا.. بينما هو موقف إماراتي رسمي جاء لوضع السم في الدسم وأبرئ الشعب الإماراتي المغبون منه.. فماذا وراء الأكمة يا ترى!
فقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً خبراً مفاده أن السر وراء هذه المساعدات يكمن في وجود محمد دحلان على متن الطائرة الإماراتية والتقائه بالقيادات الإسرائيلية بغية تحميل الطائرة بالأسلحة لتحويلها إلى ليبيا..
هذه مؤامرة تحت عنوان مساعدة الأشقاء لبعضهم في الملمات.. وأقول لهؤلاء المطبعين: إفعلوا مع حلفائكم ما تشاؤون ولكن أبعدوا “شرّكم” عن فلسطين.. مع أنني أبرئ الشعب الإماراتي من هذه الأفعال المشينة.. عجبي.
***
جامعة الدول العربية تطالب بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ضد تركيا الداعمة لحكومة الوفاق الشرعية في ليبيا.. ودعماً لحفتر الذي يطالب من خلال عبد السلام البدري، نائب رئيس مجلس الوزراء فيما يسمى “حكومة الشرق” الموالية له بتدخل إسرائيل في مواجهة تركيا.. جاء ذلك في حوار هو الأول من نوعه، مع صحيفة “ماكور ريشون” المحسوبة على تيار الصهيونية الدينية في الكيان الإسرائيلي، نشرته الأربعاء الماضي.
طبعاً في أي محفل تقيمه جامعة الدول العربية يتم تجاهل فلسطين وكأنها ليست عربية.. عجبي
***
الجماعات الإرهابية إسلامية كانت بجذورها الداعشية المساندة للوفاق، أو مرتزقة من الموالين لحقتر المتصهين، وهي جماعات دخلت ليبيا بأجندات أجنبية من سيخرجها حينما تصبح في ليبيا دولة! لماذا لم تساند هذه الجماعات المقاومة في غزة يوم استفردت بها ما يسمى بإسرائيل!؟ أم أن القطاع لا مطامع فيه! علماً بأن جميع الدول التي حركتها أطماعها للتدخل في ليبيا ستخسر كثيراً إلا الاحتلال الإسرائيلي الذي يعرف من أين تؤكل الكتف وكيف تدار المصالح.. بينما الذباب الالكتروني لا يعرف إلا لغة التحريض وقتل الآخر فيما يخفف من حدة النقد للعدو الإسرائيلي وكأن القضية الفلسطينية أكذوبة.. عجبي
***
سقط صاروخ أطلِق من قطاع غزة مساء اليوم الاثنين قرب إحدى المستوطنات الإسرائيلية.
,وكانت حركة “حماس” قد دعت الفلسطينيين “للانتفاض” في وجه إسرائيل رداً على خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مشددة على “المقاومة” بكل أشكالها.. فهل تستجيب الضفة الغربية لنداء المقاومة فتحول الأرض إلى جمر تحت أقدام الاحتلال!! عجبي..
***
إلى كل العشائر في الأردن لقد جاء من يعلق الجرس فمن يقتفي أثر رنينه المحفز على الكرامة.. اقتدوا بهذا البيان الشجاع الذي تقف وراءه عشيرة العجارمة الحرة الأبية وقد رفضت العشيرة قيام العدو الإسرائيلي بضم الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي لا بل أبدت العشيرة دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة.. هكذا تختبر مواقف الشرفاء في الملمات.. هذا بيان يدخل في حسابات العدو أن الشعب الأردني لا ينام على ضيم.. ولا يباع في سوق النخاسة.. ويرفض الاحتلال ومخرجاته وخاصة التطبيع المهين، ويحتقر المطبعين.. ومستعد لمواجهة العدو الإسرائيلي والدفاع عن فلسطين والأردن بكل وضوح لو بوغت في الظلام.. لو طلب منه هذا الواجب تحت الراية الهاشمية التي يستهدفها هذا العدو الغاصب المتربص بالأردن.. فلا عجب ولا استهجان فهذا ديدن الشعوب الحية.. فهل من صوت عشيرة أخرى تقتفي أثر هذا النداء الشريف! أوجه سؤالي لمجلس عشائر الخليل وأخص بالنداء مجلس عشائر الدوايمة.. فهل من مجيب!ّ
***
يحدث في بلادنا العربية،، فرئيس الحزب حينما يزور شهادة الدكتوراة الجامعية وتتبعه في ذلك حاشيته، ويمنح نفسه ألقاباً أكاديمية هو لا يفهم خصائصها، فهذا يعني بأن الحزب تقوده نخبة من الجهلاء المتنطعين، وسوف يتحول الحزب إلى مزرعة لصوص يتقنون التسحيج.. طبعاً الوطن “مش ناقصوا”
***
لا يعني أنك “تفكر” في كونك “تفكر” بأنك “تفكر” فعلياً.. لأنه حتى الرعديد هو أكثر من يفكر في أسباب تردده ويمنحها كل وقته حتى ينغرز رأسه المثقل بالأسئلة في رماد الخوف مثل النعامة.، الفكرة تخطيط، تجريب، وتنفيذ وإلا ففناؤها سيكون على يديك!
صباح الورد
***
قانون قيصر الذي يحاصر سوريا وشعبها، يمثل آخر فرصة لترامب حتى يعزز موقفه الانتخابي أمام مؤيدي تل أبيب.”صحف إسرائيلية” ولكنه سيبوء بالفشل الذريع..
***
أكاذيب جديدة حول درويش
ما يسعى إليه بركات فقد حصل.. فكان يكفيه أن يختلق ما ليس عليه دليل حتى يخرج من عتمة مجلة الكرمل بعد أن استلمها من درويش دون سطوع بسبب غياب الشاعر الكبير.. ولو كان كلامه صحيحاً لخرج صوت “عشيقته” التي خلف منها درويش ابناً غير شرعي كما يدعي بركات “عالياً” واستشهدت بأضاليل بركات غير الموثقة.. ولكن هناك من يريد استهلاك أقلامنا بما هو هامشي.. أو يبتغي التسلق على شهرة الأموات وهذا الرجل يكذب وكان الأولى به أن يصرح بذلك مع وجود الطرف الآخر.. لكنه يعلم بأن الموت يطوي معه الأسرار..وهذا يذكرنا بادعاءات غادة السمان حول رسائلها المتبادلة مع غسان كنفاني وقد طرح المرحوم د احسان عباس سؤالا ليتأكد من صدقها “أين رسائلها المزعومة إلى غسان اذن!” يعني أين بقية الرواية!؟
أما موضوع الأخلاق فهي نسبية، والإبداع حالة تجلي وليست رسالة نبوة.. والمبدع ليس نبياً..
***
قصة قصيرة.. “حوض النعناع”
جلست على حافة حوض النعناع.. تلمست الوريقات الخضر، حتى تفشت روائحها الزكية كأحلامها الصغيرة، وقد استفاقت في قلبها كأنها زهرة النور .
شعرت به في خيالها يقترب منها.. يداعب شعرها الطويل المنسدل على كتفيها كإكليل العروس.. ثم يطيل النظر في عينيها كأنه أمير خرج إليها بفرسه من الحكايات القديمة، حتى ثملت من نبيذ كلامه المعسول.
وبغتة غافلها نعيب الغراب.. كان صوت زوجة أبيها الحاد قادماً من الغرفة المجاورة للحوض:
“يا بقرة أين النعناع.. استعجلي وإلا حذفتك بالحذاء”
فالتفتت إلى مصدر الصوت مفزوعة، بعدما أخفت هذه اللحظات الجميلة في قلبها، واستعدت ليومها الطويل الحافل بالشقاء.. ورغم ذلك ابتسمت وكأنها تستأذن طيف حبيبها الموعود.
28 يونيو 2020

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة