ما بين الضم والسياده وجهان لعملة واحده – بقلم د . ناجي صادق شراب

فلسطين …..
بقلم : د . ناجي صادق شراب – فلسطين المحتلة ….
تعود فكرة الضم إلى فكرة تطبيق السياده إلى قرار مناحيم بيجين في ديسمبر 1981بتطبيق القانون وألإختصاص القضائى والإدارة الإسرائيلية من جانب واحد على مرتفعات الجولان. واليوم أعلنت ضم الجولان بالكامل، وتستخدم هذه الصيغة بدلا من كلمة الضم التى قد تثير الكثير من النقد، ويتمسك أنصارها بانها قد تفتح الباب للتفاوض عكس الضم الذى يعنى عدم النقاش فيما يتم ضمه. والضم يحمل في خطورته أمور اربع: مصادرة الآراضى المنوى ضمها، ملكية كامله للأرض، ومن يسكنها ويعيش عليها أي سكانها ألأصليون لم تعد لهم حقوق، والتعامل معهم على أنهم مجرد مقيميين يمكن طردهم في أو وقت. وتطبيق قانون القومية اليهودية بالكامل، وإعتبارها مناطق عسكريه كامله.إسرائيل تعتبر كل ألأراضى الفلسطينية أرض يهودا والسامره وما تقدمه للفلسطينيين يعتبر تنازلا من قبلها ، وليس تنازلا من قبل الفلسطينيين :منطق مقلوب للقوة .وإسرائيل وكما جاء على لسان نتناياهو لا تناقش الضم ، فهذه مسألة حسمت ، واحد بنود إتفاق الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تجمع أزرق أبيض برئاسة غانتس، وهنا لا بد من التذكير أنه لا خلاف بين القوى وألأحزاب الإسرائيلية بشأن التعامل مع الفلسطنيين ، كلهم متفقون على الإستيطان والتهويد والضم وعدم قيام الدولة الفلسطينية . وبداية لا بد من اتأكيد على مسألة مهمه ان ألأمر يتعلق بالضم ذاته لأى أرض فلسطينية تقع ضمن مساحة وحدود الدولة الفلسطينية حتى لو كان مترا واحدا. ناهيك عن غور الأردن بمساحته التي تشكل ثلاثون في المائة من مساحة الضفة الغربية وأهميتها المائية وألإستراتيجية والحدوديه وألأمنيه.ةهو يعنى لا مستقبل ولا بقاء للدولة الفلسطينية بضم غور الأردن. والنقطه ألأخرى أن ضم غور الأردن يقع في سياق إسرائيل الكبرى . اى لا مستقبل لإسرائيل الكبرى بدون الغور وهنا الإشكالية الكبرى. والأصل في ضم الغور يعود لخطة آلون 1967, وفى دراسة عن المعهد ألأورشليمى للشؤون العامه والدوليه2-12-2013الذى يترأسه دكتور دورى غولد:إن الفرضيات القائمه تستبعد الانسحاب من غور ألأردن باى شكل من ألأشكال وتعتمد على إبقاء قوات عسكريه فيها.ويؤكد البروفيسور رانون سوفير من جامعة حيفا أن غور ألأردن مهم من الناحية الإستراتيجية وإستمرار السيطرة سيعنى أن الضفة ستبقى مطوقه من قبل الدولة العبرية.وكل الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967 اعتبرت الغور الحدود الشرقية لإسرائيل ،وهذا معناه ان هناك حدود مقابله للأردن وليس لفلسطين اى دولة فلسطينية بلا حدود هذا ما يعنية الضم للغور.وهى تتفق مع فكرة الحدود الآمنه لآلون والتى تمتد على طول نهر ألأردن والبحر الميت وصولا إلى حدود الإنتداب التي تمتد في وادى عربه.ويؤكد الباحث غلعاد شير في صحيفة هأرتس بتاريخ 7-5 لا إنسحاب إسرائيلى إلى الخط الأخضر.وعملية الضم ليست بالجديده للحكومات الإسرائيلية فهى السياسه الممنهجة والمنتظمه والغير معلنه منذ إحتلالها لكل فلسطين عام 1967.فبعد إحتلالها للقدس الشرقيه قامت إسرائيل بتطبيق قوانينها على القدس الشرقية.وأصدر الكنيست في 27/6/1967تعديلا لقانون إسرائيلى كان صدر في عام 1948نص على أنه يسرى قانون الدولة على كل مساحة من أرض إسرائيل حددتها الحكومة دون الإعلان عن توسع وضم, لكن هذا المرة ألأمر مختلف والضم لمنطقة ومساحة لا يمكن تجاهلها. واليوم منطقة الغور وهنا المفارقة والتي بلغ عدد سكانها 300 الف اليوم بعد إحتلال إسرائيل عام 1967 وصل فقط إلى 58 ألف نسمه قد يسهل التعامل معهم.ويوجد بها 15 مستوطنه. الكل يترقب إعلان إسرائيل لضم غور ألأردن غير مكترثه بتحلل السلطة من الإتفاقت الموقعة معها.وكما أشار إيلى بوديه الأستاذ في قسم الدراسات الإسلامية والشرق الأوسط في الجامعة العبرية هناك ثلاثة عوامل تشجع وتدفع إسرائيل لضم الغور :الكورونا وإنشغال العالم بتداعياتها ومخاطرها، ومنح اللاعبين المحليين في الصراع الفرصة لتسوية أمورهم، وثانيا ترامب ودعم إدارته غير المسبوق لإسرائيل ومنحه الضؤ الأخضر وفقا لصفقة ألقرن، وإنشغال الدول العربية بمشاكلها الداخلية واضيف الإنقسام الفلسطيني وعدم توقع أي ردود فعل لا من إيران ولا تركيا ولا أي دولة أخرى.ويبقى السؤال هل ستتراجع إسرائيل وتتحايل على عملية الضم بالضم الجزئى؟وهل تسمع لنصائح مؤيديها ؟وهنا ما كتبه الكاتب المحافظ والمؤيد لإسرائيل ولا احد يشكك في نصائحه،الكاتب دانيال بايبس الذى قدم فيها ست أسباب يعارض فيها سياسة الضم:1-أن تتم عملية الضم في سياق موافقة الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين والقيام بخطوة أحاديه قد يثير غضب ترامب.2-ضم إسرائيل سوف يقلل من دعم وأصدقاء إسرائيل في الحزب الديموقراطى وأوروبا.ولا أحدد يمكن أن يقرر تأثيرها على مسقبل العلاقات مع الولايات المتحده.وتصريحات لسفير فرنسا في الأمم المتحده ةالضم سوف لا يمر بدون تحد، وسوف لا يتجاهل.3- تراجع فرص تحسين علاقات إسرائيل بالدول العربيه والخليجية ، فما زال هناك إلتزام بالقضية 4- الضم قد يقود لعنف فلسطيني والحقيقة لإنتفاضه ثالثه ستخرج عن نطاق السيطره.وسوف يصعب عملية السلام مع ألأردن.والضم سوف يستدعى الروح الثورية الفلسطينية في كل مكان وخصوصا ألأردن.ويمكن أن يؤدى الضم لإستئناف الحرب مع حماس في غزه.5-الضم سيغير من مواقف اليسار الإسرائيلي ، وقد يقود على معركة سياسيه داخليه.وانقسام لمؤيدين ومعادين للصهيونية.6-الضم يعنى زيادة نسبة الفلسطينيين كمواطنيين إسرائيليين وزيادة عدد سكان عرب إسرائيل وفى هذا خطأ كبير يهدد جوهر إسرائيل كدولة يهوديه.والخلاصة سيحمل معه عناصر كثيره لعدم إستقرار المنطقة وسيقوى من موقف الحركات المتشدده وإيران وتركيا.وفى النهاية يقدم نصائحه:لا تلعبوا على مزاج ترامب، ولا تغضبوا الديموقراطيه ولا ألأوروبيه ،ولا تحولوا القاده العرب، ولا تشعلوا الفلسطينيين ولا تدفعوا في إتجاه راديكالية اليسار الإسرائيلي ولا تضيفوا مواطنيين فلسطينيين لإسرائيل، وعلى إسرائيل ان تدافع عن هويتها والضم عكس ذلك.وسيجعل حل الصراع أكثر بعدا . ويختتم على أصدقاء إسرائيل أن يرفعوا صوتهم لا للضم.هل سيقبل نتانياهو بهذه النصائح أم يعصم عيناه ويسد اذناه ويعلن الضم ويقود إسرائيل قبل المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار والعنف الذى قد يجرف ما تبقى من أمل في سلام يقوم على حل الدولتين,

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة