مملكة الله … الله أم الدمار – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن …..
هذه هي مملكة الله العلي العظيم قبل كل شيء ، كل الكون البشري مملكة الله و نحن فيها خلفاء إلا أن وطننا جزء مهم من مملكة الله الذي الذي سيشهد بنص كل الكتب السماوية الجزء الأهم من تاريخ البشرية القادم ، مملكة الله التي نعيش فيها هي مملكة الحشد و الرباط ، مملكة تقاتلون اليهود أنتم شرقي الأردن و هم غربيه ، مملكة الله التي نعيش فيها ليست مملكة وادي عربة و لا مملكة عبيد السلام الراكعين دوما ليس لله و الساجدين دوما أمام العدو الصهيوني الذي يقتل و يدمر و يهود و يضم و ينصب و يكسر و يسكن وقتما يشاء ، هذه مملكة الله التي يتقاطر اليها كل مجاهدي الدنيا ، شاء الهمازون اللامازون أم ابوا ، شاء المتريبضون الأفاقون عبدة الحقاب المحشوة بالدنانير ام أبو .
لا يستحق الأردنيون المختارون ليكونوا جنود الله في مملكة الله أن يعيشوا كل هذا الضنك الذي يعانون منه ، يبكي الأردنيون في مملكة الله من الجوع و الخوف ، من الفقر و البطالة و كأن مملكة الشيطان تريد لمملكة الله أن تنقلب على نفسها و تدنس أرضها و تحرق روحها و يتصاعد دخان هزائمها قبل أن تبدو تباشير النصر و كأن مملكة يهوذا و السامرة ، مملكة الشيطان لا تريد أن يتحقق الوعد الإلهي المكتوب في اللوح المحفوظ ، الأردنيون المحبطون الذين باتوا يفكرون بالثورة على أنفسهم ، باتوا يفكرون كيف يسرقون الخبز و يسطون على المصارف و الكازيات و يخطفون بعضهم بعضا ، هؤلاء الأردنيون هم جنود الله أو أن ابناؤهم و أحفادهم جنود الله الذين سيصلون الى البحر و راس الناقورة و كعب ام الرشراش حتى تتطهر مملكة الله من يهود الداخل و الخارج.
هذا ليس تحريضا على الثورة ، ليس تخريبا او كراهية ، هذا أقصى درجات الحب للوطن و أقصى درجات الإنتماء لمملكة الله و الولاء للملك المكلف بادارة هذه الجزء من مملكة الله و المكلف بأن يكون ابناء الشعب الأردني العظيم شباعى لا جائعون لا يعطشون فيها و لا يضحون ، في هذه المملكة الأردنية الهاشمية التي هي مملكة الله لا يستحق الشعب الأردني الا قيادات و حكومات قادرة على الصدق و المكاشفة و النزاهة الحقيقية ، حكومات تمنع منعا باتا أن يكون راتب اردني ثلاثمائة دينار و راتب اردني أخر عشرة الآف دينار مهما كانت مواهبه حكومة تتوقف عن نهب الخزينة تحت مسميات الخصخصة و انشاء مفاعلات نووية ، نحن لم نصل بعد لتصنيع فرن اوتوماتيكي نخبز في رغفاننا المستورد طحينها بفئرانه من أمريكا فهل نصرف مائة مليون دينار على مشروع تبين أنه أكذوبة كبرى و أن القائم عليه رجل أعمال استغنى على حساب الشعب الأردني الذي يصفه بالحمار و الزبالة ، قد يكون الشعب الأردني حمار و زبالة لأنه لم يحفظ الوعد الإلهي و لم يردع الأفاكين عن افكهم و يوقف اللصوص عن سرقاتهم.
لا أجلس في جلسة الا و الناس تذكر الحكم و الحكومة بالشر و يشتمون و يسبون و يتأففون و يتذمرون بعضهم يبكي ، أما آن لهذا الفارس الأردني أن يتوقف اللصوص عن جلده بالسياط ارى في عيون القوم عبرات الخوف و الرجاء و أحيانا يخشون علي مما أكتب و أنا أكتب محبا لا كارها ، وطنيا لا خائنا ، مواليا لا معاديا منتميا لا مسافرا مواطنا لا مستوطنا ، و إن كان الله كتب علي السجن أو الموت من أجل أن اعبر عما يحدث في مملكة الله فيامرحبا بالسجن و الموت و أنا من عشيرة تحب الوطن ، تحب مملكة الله و تنتمي و توالي و لكنها تتألم كما تتألم كل عشائر الأردن من تعسف البرامكة ، كفى فقد بلغ السيل الزبى و بلغت القلوب الحناجر و بات الناس أخيرا و بعد طول غياب يظنون أن لا ملجأ من الله الا اليه و هذا ما كن يجب ان يكون و لكن برامكة الداخل و جماعات ابي رغال و ابرهة الشرم يواصلون استباحة مملكة الله و كأنهم يظنون أن الله لا يرى و لا يسمع و هم واهمون في ذلك.
لم نعد نرى حكومات و حكاما يعيشون من أجلنا ، يشعرون معنا ن يفكرون فينا ، بتنا نشعر أننا في شركة مساهمة خاصة و أن الحكومات و الوزراء و الرؤساء ليسوا الا رجال أعمال بطائراتهم الخاصة و مياوماتهم العالية و الوزيرات بتأنقهن و تبرجهن تبرج الجاهلية كأنهن يصفعن نساء الأردنيين بأحذيتهن و هن يتقاضين الآف الدنانير من الرواتب بينما أردنية درست كل مراحل الجامعات في العالم لا تحصل على ربع راتب وزيرة لا ندري كيف وصلت الى الحكومة ، البعض يدري و يستحي ان يقول ، لم نعد نجد وفيا واحدا كوصفي التل و لا نقول ان وصفي كان نبيا لكن بالمقارنة مع مانرى فهو كذلك.
ننظر الى مملكة الله في أردننا ليست في افضل أوقاتها و لا في أسعد حالاتها ، نرى كتابا و مفكرين و رجال أعمال و شيوخ مساجد و اصحاب عمائم و محامين و أخرون من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، نراهم لا يتفقون مع الحقيقة و لا يحبون نصوص كتاب الله في مملكة الله ينصاعون يتذللون يركعون يسجدون يلعقون أحذية لوظيفة او مكرمة او تربيتة على الظهر ، كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ، ننظر الى مملكة الله و نتحسر على أنفسنا نحن ابناء المملكة و المستخلفين فيها عبيد و كل بغاث الأرض يستنسرون في مملكتنا العظيمة.
بعد أن تأكدنا من هم الأحزاب و القائمون عليها ، و بعد ان تأكدنا من هم النواب و الشاويش الذي يأتمرون بأمره و بعد أن تأكدنا أننا لا قيمة لنا عند حكومة الأرض و أن من يملك مملكة الله و مفوض فيها لا يهمه من أمر الرعية الا بمقدار ما يدفعون من جراية و ما يظهرون من حب صادقا كان أم كاذبا و أن كل البرامكة المتكرشين عنده أغلى و أقرب و أكثر ولاء من ابناء مملكة الله الذين يتضورون جوعا ما عاد الا للعشائر أن تتكفل ببعضها بعضا و أن ترعى فقرائها و تحنوا على جوعاها و تساعد ايتامها فقد انقطعت الأمال كلها بالحكومة و خاب الرجاء كله فيها و سدت السبل كلها اليها و لم يعد امل و رجاء الا بالله صاحب المملكة الحقيقي و الذي يسمع و يرى و هو أعلم بالحال و الأحوال و غني عن الشكوى و السؤال.
مملكة الله لا يقدر على هدمها أحد ، غير انه لو دامت لغيرك ماوصلت اليك ، و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون..
و للحديث بقية ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة