جنود الله في الأغوار قادمون ..ألم تحسب اسرائيل حساب ذلك -بقلم : عدنان الروسان

فلسطين …..
عدنان الروسان – الاردن ….
إسرائيل و الإدارة الأمريكية يدفعون و بقوة باتجاه إعادة تفعيل الجبهة الغربية العربية الرئيسية التي تفصل الكيان الصهيوني عن العالم العربي و تدفعان الناس بقوة الى التحرك سرا او علنا لإنشاء حركات جهادية مسلحة مؤطرة في تنظيم مقاوم يتبنى الجهاد المسلح العقدي ضد الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين المحتلة و في الغالب الأعم لا نكتب جميعا في هذا الموضوع خشية أن تكون الكتابة فيه تحريض على الجهاد في سبيل الله الذي هو ممنوع ضمنا او صراحة في البلاد العربية و الخيار المتاح أن نتحدث عن السلام و التطبيع ، و قد اجبرنا انفسنا أحيانا أن نميل الى هذا الخيار و نعطي فرصة للجنوح الى السلم غير ان النتائج هي مانراه و نسمعه و نشعر به.
النتائج هي التهويد الكامل لكل فلسطين ، و ضم كل شبر من الأرض العربية الفلسطينية و محاصرة الفلسطينيين في قراهم و مدنهم و الضغط عليهم للخروج من فلسطين الى وطن بديل و تدنيس المسجد الأقصى و قتل المصلين فيه و في الحرم الإبراهيمي الشريف و حصار غزة و تجويع أطفالها و قتل مواطنين أردنيين كالقاضي رائد زعيتر الذي قتل بدم بارد و اسر الفتاة الأردنية هبة التميمي و محاولة اغتيال خالد مشعل في أهم شوارع عمان و أخيرا ما حصل في الأونة الأخيرة من قيام اسرائيل و بتشجيع علني و كامل و دعم معنوي و مادي لضم القدس نهائيا لإسرائيل و جعلها عاصمة لها و التحضير لضم غور الأردن لإسرائيل و التهديدات المسامرة للأردن ملكا و بالإسم و نظاما و بالتحديد و شعبا و بوقاحة .
كل ما حصل و يحصل و إزاء عجز الدولة الأردنية عن القيام بأي رد فعل يمكن أن يطفيء غيظ الشعب و يشفي صدور قوم مؤمنين ، و في ظل ما طرأ و سيطرأ من تغييرات جذرية نتيجة مسرحية فيروس كورونا العالمية و الوضع الإقتصادي الأردني الذي هو أصلا في الحضيض و البطالة التي تكاد تتخطى المليون شاب اردني عاطلين عن العمل و نتيجة لملف الفساد الأردني المزمن و الذي لاحل له أبدا و سيبقى قائما لأن الدولة الأردنية تحاسب كل فرد على اي خرق للقانون الا الفاسدين فإنها لا تجروء على المساس بهم ربما لأسباب تتعلق بالأمن القومي العربي ، إزاء كل هذا و لما قد يستجد من كوارث محلية و اقليمية فإن التفكير بات مسموعا بهمهمات بين الناس عن ضرورات التحرك باتجاه عمل ما ، و وما يدور في أذهان الناس في العموم هو الإستعداد للدفاع عن أنفسهم و أعراضهم و ارضهم و وطنهم ضد اسرائيل اذا ما قامت بعدوان على الأردن و ستقوم.
لا نشك في أن لدى اسرائيل و امريكا من المفكرين و الإستراتيجيين الذين يستطيعون تقدير الأمور و وضع الخطط الكفيلة بنجاح اي مسعى تريده اسرائيل في المنطقة غير أننا لانشك ايضا ابدا بأن الغرور و الصلف الإسرائيلي و الإستكبار الأمريكي يخطئان التقدير احيانا أو غالبا حينما يتعلق الأمر بالمقاومة و يصيبان في كل خططهما حينما يتعلق الأمر بالأنظمة الرسمية و نستطيع الإستشهاد بحروب غزة مع حماس و حروب اسرائيل مع حزب الله في جنوبي لبنان و صور الجنود الإسرائيليين الفارين و الباكين و المدرعات الإسرائيلية المدمرة و السفن الإسرائيلية التي تحترق في عرض البحر ، لأن ينفع اسرائيل و أمريكا طابور الحرس القديم الذي يدير دفة كل شيء لصالح بقاء الوضع النفسي الشعبي على حاله و احباط أي تفكير و لو همسا بالمقاومة السلمية او المسلحة.
إذا بقي الوضع الأردني الإقتصادي على ماهو عليه اليوم و هو ذاهب الى الأسوأ كما يبدو فإن خيار المقاومة و نشوء حركات مسلحة في الأغوار الأردنية سيكون أمرا حتميا لا مفر منه ، نحن نعلم و اسرائيل تعلم و امريكا تعلم أن الأجهزة الأمنية الأردنية قوية و ليست نائمة و هي لن تسمح بحدوث ذلك لأن الدولة الأردنية مكبلة باتفاقيات و ديون و قروض و تفاهمات و لكن مالا تعرفه اسرائيل أن الأجهزة الأمنية في أي بلد مهما كانت قوية فإن لها حدود بما في ذلك جهاز الموساد و وكالة الإستخبارات الأمريكية و الشواهد على ذلك كثيرة جدا.
ليس لدى الأردن ما يقدمه لإسرائيل فقد أعطى و ما استبقى شيئا وقع اتفاقية سلام و شجع الناس على التطبيع و يقوم بالتنسيق الأمني الكامل مع اسرائيل في قضايا اقليمية و دولية و لا يسمح لرصاصة واحدة تطلق على اسرائييل من حدوده وبالمقابل فإن المواقف الإسرائيلية على لسان رئيس الوزراء المخضرم نتنياهو و مساعديه و الناطقين باسمه و اسم الحكومة و بعض نواب الكنيست و الوزراء حادة جدا و متككرة و يشتمون الأردن علنا و يقللون من أهميتها الإستراتيجية لإسرائيل و الأمن الإقليمي و يحرضون ضد الملك و يتعاملون مع الأردن بفوقية واضحة.
إضافة الى ذلك فإن النصوص القرءانية تعطي الشرعية و الراحة النفسية لكل من يفكر في عمل مقاوم فأحاديث الرسول الصحيحة كما هي مروية في الصحاح مثل ” لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود أنتم شرقي الأردن و هم غربيه الى أخر حديث الرسول صلى الله عليه و سلم ، و حديث الطائفة التي تقاتل اليهود في المسجد الأقصى و أكناف المسجد الأقصى و عشرات الأحاديث الأخرى غير النص القرءاني المحرض على الجهاد ضد المحتلين و الغزاة و مما سيسهل الأمور على من يريد أن يقود الناس الى القتال أوضاعهم الإقتصادية و السياسية و الوضع الذي وصل اليه الأردن من التردي و الفساد و القهر و الجوع و الديون بينما قيادات الوطن السابقة و الحالية تعيش في أبراج عاجية تزخر بالقيان و الخمور و الأموال و النساء و التعاون السري و العلني مع اسرائيل.
مرة أخرى أقول أنني هنا أتحدث كمهتم بالشأن العام و وطني غيور على وطني و لست محرضا على شيء لكن السكوت عن الأشياء لا يمنع حدوثها و الدولة التي تحب ان يصمت الجميع و يروا الباطل و يسكتوا عنه انما هي دولة غير حكيمة ، و البقاء أسرى للخوف و الجهل و النفاق سيوصلنا جميعا الى مهاوي الردى ، كالقوم في سفينة اذا رؤوا من يخرقها و سكتوا عنه غرق و غرقوا و لم ينفعهم خوفم او لا مبالاتهم.
الأغوار اذا ضمتها اسرائيل ستكون غير الأغوار الآن و ستمتليء شئنا أم أبينا عاجلا بجنود الله الذينن سيعيدون الأمور الى نصابها ، رغم أن الضم شيء وهمي لكن أهميته تكمن في حالة الإذلال و الإذعان التي تفرضها اسرائيل على الأردن و الفلسطينيين و العرب جميعا ، أقصد خصيان النفط جلهم ..و السلطة الفلسطينية لا تصدقوا ابومازن في وقف التعاون مع اسرائيل فهو كذاب و ستبدي لكم الأيام ما كنتم جاهلون.
\***
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة