يا أمة تضحك منْ جهلها الامم – بقلم : د . سمير محمد ايوب

آراء حرة ….
بقلم د . : سمير ايوب – الاردن ..
إنه الله ، يا عشاق الحياة
إذا مضى وباءُ الكورونا بمقدماته وتبعاته بِحالِ سبيله ، بالقوةِ أو مِنْ تلقاءِ نفسه ، ولم يتغير ما بأنفسَكم ، ثِقوا أنَّه عائدٌ بِمسمياتٍ أخَرٍ ، وأظافر وأنياب أشرسَ وأمضى ، مما هو عليه الآن .
تلفَّتوا حولَكم ، أنصِتوا وتبصَّروا ولا تجزعوا ، هناك في أسواق الوهم إشاعات ، روايات شيطانية وخرافات أبالسة ، بعيدة كلَّ البعدِ عن روح الايمان وضفافه . هدفها في هذه الأوقات الصعبة ، تشتيتَ ضعاف الأنفس من الناس ، وإبعادهم عن الاستفادة الروحية من الايمان الحق ، الذي يجب أن نقدم فيه توبة نصوحة تُرْجِعُنا إلى الله .
المُزَيِّفونَ المُزَيَّفونَ على ضفاف كل دين ، مستمرون في الاتجار بأوهامٍ تُقالُ عن قدراتٍ شِفائية خارقة للعقل وللايمان ، لحبة البركة وبول البعير ولرموش العيون ، ولمعجزات هذا الدَّعيِّ أو ذاك الوليّ ، كعلاجاتٍ تُشفي من كلِّ مرضٍ وكلِّ داءٍ ، ولولا الحياء لقالوا وحتى من الموت .
أيها المؤمنون برب كل الناس ، لو كان أيّا مِنْ خُرافاتِهم وترَّهاتِهم صحيح ، لبادرت المراجع الصحية ومختبرات الأبحاث المعنية بوباء الكورونا وغيره من الامراض المزمنة في العالم ، أو حتى مافيات الأدوية البشرية والبيطرية ، بتوزيع كماماتٍ منسوجةٍ من رموش العيون ، مشبعة بزيت حبة البركة ، ومنكهة بالكثير من بول البعير ، بدلا من الهايجين وغيره من المعقمات والمطهرات ، وأراحونا من متاعب الحجر ، وملل منع التجول ، ووجع ارتداداتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ، المتسربة الينا من الافق القريب والبعيد .
لتفهموا الكثير من الدروس المستفادة من المِحنة ، لا تذهبوا الى خرافاتٍ وتصرفاتٍ وشعوذاتٍ ، تأخذكم بعيدا عن الهدف الحقيقي الذي من أجله يسمح الله بمثل هذا المحن . ألأوبئة مهما كانت مُسمياتها ، لا تأتي لتقتل الناس حبَّا بالقتل ، بلْ تجيءُ لتوقظ العُمْيَ وتُسْمِعَ مَنْ بِهِمْ صَمَمُ ، مِنْ غفلةٍ طالت أو حتى عبَرَتْ .
لمحاصرة المرض والشفاء منه ، فَلْتَلْتَزِم عقولُكم بكلِّ الأسباب الصحية والطبية والعلمية . ولْيَرْفع الله عنكم الوباء والبلاء في أسرع وقت ، درِّبوا أنفسكم على حسن الانصات لله ، بقلوبٍ سليمةٍ وحسنَ ظن . إفتحوا كُتُبَكُم كلّكم ، إنه فرض عين . صلّوا منْ أجل أنفسكم ومرضاكم وكل مرضى العالم .إسألوا رب كل الناس ، السلامة والعافية لكل عباده اينما كانوا . إنه كريم ، إذا شاء فَعَل .
يا عشاقَ الحياةِ الايجابية ، لا تفقدوا صبرَكُمُ الجميل ، الكونُ الآن كما في كل آن ، في عهدة الرحمن . ما خاب مَنِ ارتجاه ودعاه ، فهو أقرب إليكم منْ حبلِ الوريد . لا يَرُدُّ يَداً تَمتدُ إليهِ صِفْرا .
إنه الله سبحانه .حقا إنه الله .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة