وقت بين الظل و الصمت – شعر بادر سيف

الشعر …..
شعر : بادر سيف ….
ليس كل ما يمكن فهمه يساعد غالبا
على النطق بالحق
كيف أعاند خواتم البحث
أنسج * لبني صاف* غمامة للترحال
تكون خاتمة لبواخر الرسائل
فأي وصف تريد يا شاطئ – سيدي بوسيف-
في رسالتي القادمة
مع آمال الطريق
سأكتب إليك ما يساعدني على الانتماء
إلى وقت الغبار
ما مضى من دربنا السيار
و ما هده السلالم التي تقطر عجائن صبر
ما هدا الجدار
في مدينة * رشقون ، حيث ينام البجع في غرف متراصة
أضحكني الوقت
لان عجينة الموت أخلطت غيوم الليل
بالرمل الأسود
….في اتجاه الريح
قطفت قبل الفجر جرائدا و صحفا و مجلات
قبل وقتها
كتبت على حواشيها ما يشبه التمائم
•باب الورد، باب الثور، باب الفجر*
تنهد البحر
هكذا كنت العب لعبة الحظ
مع الحواجز العاشقة
خرجت زاعما أنني سألاقي المستقبل
جاءتني بشارات التاريخ
= أهنا نام الأمير عبد القادر على جنبه الأيمن =
هنا التافنة ، يا أيها النهر المسافر مع ولادة الأيام
ليس للريح معك سرير صحو
كنت تلبس سرير القش
عندا غازلتك الفاتنة تلمسان
و كنت تخفي قمرا شابا وراء واد التافنة
كلماته متشحطة لا مخرج لها
هجرت صوب الحمرة سالكا درب النساء
و المرارة
تضيء الرياح الخلاسية بملح النسائم و النيران
قال متنهدا ، وهو يطفئ بأرض الخيانة خرج الملاجئ:
•لا تأخذ من اللبن سوى زبدة المخض ، و عليك بروح الأشياء
ولا تأخذ من العسل سوى ما ادخره النحل لنفسه
ولا تشرب من خمرة العلوم إلا السلافة التي لم يعصرها الأرجل
ولا تشرب من المياه إلا المعصر، فإن ماء التقطير فيه مزيد علم*
قلت اهو مقتطف من معاهدة التافنة
رد: لم كان الوحي بالمنام،،، لئلا يكون للحس بساحته إلمام
انك مجبول على حركة القفل
وربط الصناديق و الامتناع عن المصارفة
إن الإقفال تحب التوابيت
و أنت زائر تريد تفاحة الخلود، ثم انشد قائلا:
رأيت البيت مقفولا،،،لسر السر قد ملكا
سألت الله يفتحه،،،فقال بمن ؟ فقلت بك
فاقصد باب ملاك
إلى ما إليه ناداك
…ايهذا المساء المهادن لرابية – الرشقون –
سوف أتركك للوحش المكشر
للطير المتسائل عن مواسم اليرن
و إلى السالك في معراجك المصروف إليك
العزم العزم
أتركك تفسر فيض الرسائل اللطيفية
اللطيفة النفسية
اللطيفة القلبية
اللطيفة السرية
اللطيفة الروحية
اللطيفة الخفية و اللطيفة الحقية
وفي رسالة إلى امرأة خمرية كتبت:
أنت أيتها المدينة المعششة في خبل
البحث، خاتمة المداد المغلوب
الحاصلة من فيض اللوح
بلا واسطة ولا دواة
أنت أيتها المدينة المسرعة في تيه التناسر
لما تحملين جناحاك صفة الموجودية
تتجلين بفيض البداية
و غالبة الوحدة
ردت مكاتبة:
رحت وقد أبدت بروقي وميضها،،،وجزت بحار الغيب في مركب الحس
و نمت و ما نامت جفوني غدية ،،، وتهت بلا تيه عن الجن و الأنس
زرت آسيا كانت مصروفة بعزائم السالك
غنى رفيق على هودج الملجأ
الأرض جرح على مطارح الخير
هجرت صوب الأبدية
مطفأة بثقل الرحيل ووعثاء العشق
نعم زرت آسيا
لما دعتني داعية الاشتياق
و سر الطباق، استقبلتني بمرحبا بهذا الابن السعيد
و الطالب المستفيد
ما الذي أوصلك إلينا
و من أنزلك علينا
*** بني صاف يا بساط الانبساط
جبلك معظم، ديوانك مبرم و أنيك محرم
منا المواجهة و منك المشافهة***
إلى منابر الاستواء، حيث شق الجيب بعوالم الغيب
شيء يشبه جنون العقل
حشد من الناس، صوت
صوت آخر
قيثارة تغني الحب بجانب الجارة
يجمع حصاه النهار مسرعا
إلى أين؟
سأذهب في شرر الظلام إلى منابع القرب
لأرجم الكلام
كان رفيق جسم و أوتار
قيثارة بنية ترجع السماء إلى نوم الكتاب
كان يجمع ثدي الفتنة
ودخان النجوم
رفيق – خارج الجفن يغني لامرأة و طفلها
سر العبودية الأول
هو ذا مد النجوم
لا أسميه فإني …خائف سد السنان
هام بي لما رآني… في مقاصير الجنان
و رفيق يغني في ظلمات – السقلة- دم نافر و شاعر يهدم
الاحجيات
يفسر الوحي الطالع من قواقع السواحل الآدمية الملتهبة
بدايات اللفظ، نهايات التيه
أقدم لكم جسدي مصليا على مائدة حبلى
بأسرار الليل
في ماء التاريخ مناجم و أيدي تلوح
تفتح الطريق الرابط بين – بني صاف و عين تيموشنت- بتسابيح البدء
مرافئ
سيل
خلجان، زفير المنارات و براكين السفور
كم أحببت تلمسان ، فمضايق الحزن فيها منورة
بعرق السوق
و بخور طنجة
كم أحببت التعدد فيها
التفرد
مداخلها، شوارعها، قبابها، سوق المدينة يشبه قنوات إذاعية
لصرف الحان الود
في تلمسان نمت ليلة كاملة على صدري، نهضت على صدري، بحثت عن وجهي، إنه الآن يفتح اجفانه
قرب جفون الأرض الآدمية
وجهي يتسرب بين مغاليق الأرض
يتأصل في صوان الثواني الناهضة بحزم العزم
تحت ثيابي صمت العذاب
تغلغلت في تفتت الحسد نجم يسبح نائما
كانت الطبيعة تشهد لحظات السيل
و المضائق تغني مع رفيق دلك الزفير المجيد لعرق التفرد
رفيق يغني يغني * لالا ستي* وفق مصعد الغابة
وبرزخ الأجسام الصاعدة
في لحظة كتبت يداي
في مساء التاريخ يسبح الليل
وفي الطير السيار تبدأ الكلمات
أنا الآن احدث آسيا عن ظلام الكلام
وعن شعيب ذاهب إلى شعبه
يحدهم عن صولات الختام
أحدثهم بلسان العروبة
لم يكن غزال الرطوبة وفق مهجتنا و الأدلة
كانت ترضع الوقت دروب المستحيل
و الناس حولها صامتون
لم تكن ملاكا
لم تكن وليا
غزالة طائشة في نواميس السواد، ككل النساء تريح الوله
تأتيك شوقا لتطفئ غربة التبن المسلح
أيتها المدن الحميمة، أين حنين – الرمشي- يعذبني ، كوكب حديث
النشأة، يتثاءب هدا الصباح، اخط لغة التعويذة بلغة الحب، كتسنيم
كيمياء الشعر
خدني أيها الرمشي إلى آبار الشرايين
لأتذكر ساعدة الغدو إلى سراب الزيانيين
خذني إلى بحيرات الحنان
لتشربني ليلى في هدوء الأزل
فأنا غائب في لجة الحمرة ، قريب من لغة الأخذ
فلا تلمني إن بحثت في جيبك عن سر ملعون
فاقبل جمري و صهرك و عطفك الكريم
،،،في ولهاصة تحسست ثدي المغيب
كان الظل ينافس الشمس، قدماي رمل و أنشودة بفمي
ما هذه المصاعد؟
ماهذه الأفلاك
هنا غبار وجدة ، خادما و قنينة عسل ، هنا شمال الجنوب
شرق يغرب في سر الرمل
ما هذا الثدي البارز كرابية مهجورة هامسا للضوء ان تحسسني
هل الثدي وجه الشمس
شمال الجنوب لشرق يغرب في مشيئات الخليقة
عيناي تكبح صوم النسغ
انتظر صورة تخاصم الأرض العارية إلا من هدب التبن
انتظر طائر النورس الأبيض
كي ينام بحتى كفي
المكان هنا ، اقصد الرمشي أول الخلق
أول الأرض
طيره وحشه ،أرضه أرضه زرقاء زرقاء
ااضعت الطريق، أم أني عائد إلى بني صاف ، حشد كبير يتبدد في وحدة
التهليل، جلاء الأبد ارض غضارية
إنها سكرة الفروسية
حاشية الكتاب خفاء الضمائر
تتبدد في أشعة الكون
بين عطاء النساء و سمرتهن
نار السهام المطفأة
أصواتهن جراح تأتي لتغيب مسرعة في صرير الكواكب
احد، واحد ثلاثة بلا نشوة دارت الكؤوس
احد واحد ،بماذا أنرت حشو اللسان
أدير الرؤوس إلى ناشعة الخطى
تذكرت سيبوس الأرض و الكلمات
حكمة الأجداد، عدت لأهدم صيفي في بونة التي عذبتني
وكم …أنا هنا أجئ من حرقة النشيد
و ظل أسلافي الذين عمدوني جنديا
على خطى الحرائق

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة