طبيخ نَوَرْ/ هايكو – بقلم : شهربان معدي – فلسطين المحتلة

منوعات ….
شهربان معدي – فلسطين المحتلة …
1-
تأبّطت عتبة الدّار
أطفالها جياع
هذه النورية..
2-
دِسْتٌ/*عتيقٌ
يتجوْل بخفْةٍ
بين البيوت..
3-
من كل بيت غَرْفَةْ/*
ومع كل غَرْفة غصّة..
4-
يا امرأة ما هذا
الخبيص
طبيخ نَوَرْ!؟
5-
“تسرق الكحل من
العين”.
دعيها عند الباب..
6-
عبّأت سروالها
بصاع/* قمح!!
خبّرتني العجوز..
7-
يا لدستها الحزين
عاد اليوم فارغًا..
خذلتها النساء..
8-
دعوها تُهدْهد..
صوْتها يتدفق كالنّهر
يُفتت الصّوان..
9-
وجهها المرشوش بالوشم
لا يعرف سرّه
غير النجوم..
10-
أضحكتنا وأدهشتنا
حتى البُكاء..
هذه النوريْة!
11-
يا لرقصُها..
رغيف ساخن.. عُجن
بوصفة سحّرية
12-
تنام في قطرة ماء
وتُجدّل ضفائر الشّمس!
13-
سرقت فرحتي الأُولى..
سوار خطوبتي!!
بكت العجوز
14-
هم..؟
لا يملكون شيء
ويملكون كل شيء

15-
وطنهم أي مكان
وأي مكان
وطنهم..
16-
رأسمالهم؛
خيمة عربة وحصان
كلبٌ وديكٌ..
17-
خفة اليد
وقراءة الطالع
لقمة عيشهم
18-
الطبيعة مُلكْ الخالق
وحده..
تعتقد هذه النورية..
19-
رجلٌ أشعث
امرأة مسخ
نَوَرْ!
20-
عجيب أمرهم!
إنهم كالريح
لا يركدون بمكان!
21-
حضورهم مهرجان
ورحيلهم المُفاجئ
إبهام!!
22-
أقفاص العصافير
وحصائر القصب
غزلوا بأرواحهم..
23-
بغيابهم اختفى
كل شيء..
حتى وشوشة النجوم..
24-
في أطراف القرية
لا أثر لهم
رحل أبناء الريح..
25-
هؤلاء النَّوَرْ
“جماعة النجمة”/*
لا أحد يسأل عنهم!!

إضاءات:
*/الغجر أو النَّوَرْ: جماعة بلا هوية توحدهم ولا وطن يحلمون بسيادته أو العودة إليه.
اعتاشوا على التسوّل، وامتازوا بخفة اليد وقراءة الطالع وضرب الودع.
النور والدومر والروم وغجر الشرق الأوسط أسماء متنوعة لشعب لا يحصى وتاريخ طويل من الاضطهاد العنصري، فرّقتهم الأرض وجمعتهم حكاية واحدة.
– شعب تحدثت عنه الثقافة الشعبية برومانسية وحطت من قدرهم في الوقت ذاته، وهو شعب قاسى قرونًا من الاضطهاد وعدم التسامح في أوروبا وفي الشرق الأوسط.
– غرابة أطوارهم وطريقة حياتهم جعلت منهم شخصيات ثرية لكثير من الكتّاب والأدباء، منهم غابريال غارسيا ماركيز الذي خلق شخصية ميلكيادس في روايته “مئة عام من العزلة”.
في سوريا وفلسطين والأردن ولبنان هم “غجر” أو “نَوَرْ” وفي السودان هم “الحلب” وفي العراق “كاولية”
***
– */هوميروس أطلق عليهم لقب: “جماعة النجمة”.
-*/الدست: (وعاء نحاسي كان يستخدم لطهي كمية كبيرة من الطعام) “الكشكول”
*/غَرْفَة ؛ “حفنة” ما غُرِف من الماء وغيره باليد أو بمغْرفة: “ملعقة خشبية كبيرة”.
*/الصاع والمِدْ: وحدتا قياس كان يستعملها القرويين في تكييل الحبوب. “الصاع الواحد يساوي أربعة مداد”.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة