في مواجهة كورونا !! بقلم : محمد علوش

دراسات – منوعات …
بقلم : محمد علوش – فلسطين المحتلة …
وباء ” كورونا ” مرض عابر للحدود ، مرض ملأ الدنيا وشغل الناس !!
ينتشر بسرعة متناهية بلا حسيب ولا رقيب !!
يجتاح العالم بدون أي تمييز بين لون أو جنس أو دين !!
” كورونا ” يفتك بالأبرياء ، فهل يوحدنا ؟؟
هذا المرض الخطير الذي بات الظاهرة الأكبر والعنوان الأبرز في نشرات ” الأخبار ” ، بات خطراً حقيقياً يواجه البشرية ، كل البشرية .
في ظل حالة الطوارئ المعلنة في دولة فلسطين في مواجهة ” كورونا ” ينبغي أن تتضافر كل الجهود في التعامل مع هذه الأزمة الوبائية الكبيرة التي لا يُستهانُ بها على الإطلاق.
في بداية ” كورونا ” ، حيث عربد هذا المرض في الصين لم يتعامل العالم بجدية إزاء ما يتعرض له الصينيون نتيجة هذا المرض الفتاك ، بل وقفت أغلبية دول العالم متفرجة وتنظر للأحداث ، وكأن الأمر لا يعنيها ، إلى أن وصل ” كورونا ” إلى شرفات بيوتهم وغرف نومهم وملاعب أطفالهم وقواعد قواتهم العسكرية ، بل وتفشى كهشيم النار في كل مكان في دراما حزينة تواجهها شعوب العالم وهي تترقب الفرج والعلاج والعصا السحرية لدحر هذا الوباء .
قيل الكثير عن ” كورونا ” ، قيل أن هناك حرباً بيولوجية بين الصين والولايات المتحدة ، وقيل بأن هناك مؤامرة عالمية وووو وقيل .. وقيل كما قيل في بداية الأزمة بأن ذلك ” عقاب من الله انتقاماً من الصين التي تذبح المسلمين !! ” .
إن ما يجري اليوم هو وباء عالمي يجب أن يتحد العالم في مواجهته ، حيث يشكل خطراً حقيقياً على مصير البشرية ويودي بحياة الأبرياء ، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية المتعاظمة نتيجة هذا الواقع وحالة الشلل التي باتت حالة عالمية ، فلا طائرات ولا مؤتمرات ولا تبادل تجاري ولا صناعة ولا زراعة !!
فقط الأمر الذي ما زال متواصلاً هو الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته العنصرية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني ، وفقط السياسات الأمريكية الغبية التي ما زالت تتعامل مع العالم بمنطق القوي والضعيف وبمنطق الهيمنة الامبريالية !!
في مواجهة كورونا كان لفلسطين إسهاماتها أيضاً رغم كل ما فيها من أذى وقيود الاحتلال ، حيث أعلنت دولة فلسطين المحتلة حالة الطوارئ ، وانطلقت رزمة من الإجراءات والقرارات المهمة للوقاية ودرئ الأخطار المحدقة وهذا يحسب لدولة فلسطين التي سبقت دولاً كبرى في إجراءاتها الوقاية من خطر الكورونا.
أرجو أن لا تصل الأمور إلى حالة الهلع والى الاستسلام للأمر الواقع عالمياً ، بل أن تنطلق العقول في مراكز الأبحاث والمختبرات للبحث عن علاج ينقذ العالم وينقذ حياة الأبرياء ويعيد الثقة بالعلم ويجدد الأمل بعالم أفضل وبعالم سعيد خالٍ من ” حقارة وسفالة ودهماء ” الكورونا
أعلنا منذ البداية تضامننا الكبير مع الصين وها نحن اليوم نعلن تضامننا مع كل شعوب العالم في الشرق والغرب وفي الشمال والجنوب رافعين قلوبنا وأيادينا بالدعاء لان تتجاوز البشرية هذا الخطر الداهم وان ينعم الجميع بالسلامة والأمن والعدل.
سينتهي ” كورونا ” عما قريب ..وحتماً ينتهي الكورونا الأخطر المتمثل في الاحتلال ، آخر احتلال في العالم .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة