هل وزراء الأوقاف العرب في الجنة أم في النار – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
السؤال عبيط بالتأكيد لكن في هذا الزمن الذي وصلنا اليه او وصل الينا صرنا غير قادرين على منع أنفسنا من التساؤل عن اشياء كثيرة ، الجنة و النار بيد الله و لا يعرف الأقدار و المقادير الا الله ، غير أننا في كل صلاة جمعة و نحن نسمع الخطباء و بأمر من وزارة الأوقاف يتحدثون عن كل شيء الا عن شؤون المسلمين ، عن الفساد و الفاسدين و لا يتحدثون عن الفقر و مسببيه و لا عن صفقة الغاز و لا عن صفقة القرن و لا عن صفقة تأجير دورات مياه مسجد أسامة بن زيد في المفرق مع احضار عشرة بالمائة من قيمة المزاد لدائرة اوقاف المفرق ، صار اسم اسامة بن زيد لا يذكر الا في مزاد حمامات المساجد في وطن الحشد و الرباط .
خطبة الجمعة تأتي للخطباء بأمر من وزارة الأوقاف بالضبط كما كان يفعل الخطباء في العهد الراشدي فقد كان ابا بكر و عمر يلزمون الخطباء أن يتحدثوا عن أمجادهما و أن يدعون لهما بالبقاء و الرفاه و طول العمر ، وزارات الأوقاف العربية صارت حالة ستدخل التاريخ كواحدة من أسوأ حالات الإنحطاط العربي ، أحكام الإعدام في بعض الدول العربية تنفذ باسم المفتي و وزير الأوقاف ، و في زمن أحد الرؤساء العرب كان يمنع على المسلمين الصلاة في المساجد الا اذا حصلوا على بطاقة تعريف ” هوية ” مكتوب فيها معلومات عن حاملها و اسم المسجد الذي يصلي فيه و ربما دفع ضريبة على الصلوات.
صارت المساجد عبء على النظام الرسمي العربي و نصف الخطباء ضباط في دوائر المخابرات العربية و لهم رتب و رواتب و معظمهم لغتهم العربية غير سليمة و خطبتهم كأنها تحقيق مع متهم ، خطيب بهدل المصلين و لعن شرفهم لأن صوتهم كان ضعيفا و هم يؤمنون على الدعاء للحاكم و راح ما يمد المصلين فلقة ، خطيب آخر يحدثنا عن التعلق بأهداب التوكل على الله اذا ضاقت ابواب الرزق و لا يتحدث باي كلمة عن الذين يسرقون أموال المصلين و تنقلها زوجاتهم في حقائب عبر المطارات الى سويسرا و بريطانيا .
بعض وزراء الأوقاف ينفذون أوامر سياسية و لا يمونون على نقل مؤذن من مسجد لأخر و لا على تعيين خطيب اذا لم يوافق رجل الظل السياسي الذي يدير الأوقاف و الوقف في بلد عربي وزراء الأوقاف يحدثوننا عن عذاب القبر و لا يحدثوننا عن عذاب الدنيا في الوطن ، وزراء الأوقاف ترتكب الذنوب و المعاصي و الخطايا تحت أعينهم و لا يستطيعون أن يقولوا هذا حرام و ذاك حلال ، فالخمور و الربا و الزنا كله مسموح بقوانين تحميها الحكوماة العربية التي يكون الوزير عضو فيها.
أظن و لآ أظن بالله الا خيرا أن الأردنيين ان شاء الله قلم قايم عالجنة بعد كل العذابات و الآلام التي تعرض لها الشعب الأردني على ايدي الحكومات الأردنية العظيمة و التي كان من أهم انجازاتها افقار الأردنيين كلهم أو جلهم و ايصال المديونية الى ستين مليارا ، مليار ينطح مليار و الرؤساء السابقون و اللاحقون يعيشون في اقصى درجات النعيم في الدنيا بعد ان عينوا ابناءهم و بناتهم في أعلى مناصب الدولة ، الاردنيون قد يكون لهم مخيم في الجنة و الله يسع برحمته من يشاء و المخيم يطل على جهنم من بعيد و يسهر الأردنيون كل ليلة و هم يرون رؤساء المحفل حول مدافيء جهنم و قد اقبل بعضهم على بعض يتلاومون .
الأردنيون لن يكونوا في الجنة ان دخلوها لأنهم يستحقون و لكن برحمة الله التي وسعت كل شيء …
اللهم إنا نشكو اليك ضعف قوتنا و قلة حيلتنا و هواننا على الدولة و الحكومة ، أنت رب المستضعفين أنت ربنا إلى من تكلنا الى حكومة تتجهمنا أم الى دولة ملكتها أمرنا ، إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ن رحمتك وسعت كل شيء فسعنا برحمتك يا ارحم الراحمين..
دعوة شعب مظلوم إن أمنتم عليها قد تكون ابواب السماء مفتوحة فدعوة المظلوم ليس بينها و بين الله حجاب و إن خفتم كعادتكم حتى أن تقولوا آمين فبقلوبكم و ذلك أضعف الإيمان..
السؤال قائم للشيوخ الأتقياء حول موقف وزراء الأوقاف الذين يقرون و يسكتون عن كل الحرام و المحارم…

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة