صفقة القرن وعقليه البلطجة – بقلم : سعيد خليل العبسي

فلسطين ….
سعيد خليل العبسي – الاردن …
الى اية عقليه تشير صفقه القرن التي اعلنها ترامب والتي بموجبها اعطى للدوله الصهيونيه التفويض بضم القدس الفلسطينيه ولتكن عاصمه لها وكذلك تفويضها لضم الاراضي الفلسطينيه في الاغوار وكذلك ضم كل المستوطنات للدولتهم المزعومه والى تفويضهم بان يعلنوا يهوديه دولتهم ؟ وبان يفوض نفسه ليقرر كيفيه شكل ومساحه الدوله الفلسطينيه المسخ التي تنص عليها صفقته المشؤومه وفوق ذلك ليقررهو مساحتها وشكلها وبانها ستكون منزوعه السلاح و ليس لها اي استقلالا ولا الحق لتقرر حكم نفسها والى اخر ما فيها من كل انحياز كامل للجانب الصهيوني المحتل
وبماذا يمكن تسميه ما قام به ترامب حينما يقوم بالدوس بكلتا قدميه حتى على كل المواقف الامريكيه السابقه والتي على الاقل كانت تدعي وتدعوا لحل الدولتين ولو ادعائا دون اي عمل جدي حقيقي وبماذا يمكن وصف ما تضمنته صفقه القرن حينما يداس على كل قرارات الامم المتحده ومجلس الامن التي تعترف عل الاقل بان اراض الضفه الغربيه والقدس الشرقيه هي اراضي محتله من قبل الصهاينه وعندما تنص تلك القرارات ايضا بان من حق الفلسطينيين المهجرين من اراضيهم الحق بالعودة اليها وتقرر كذلك بأنه لايجوز ضم اراض الغير بالقوه الى اخر ما هنالك
وبماذا يمكن وصف ما قام به الرئيس الامريكي ومعه الصهيوني الاخر نتنياهو بالاعتراف بان القدس كامله هي العاصمه الابديه للدول اليهوديه المزمع اعلانها مع علمهم بانها محتله وبحسب قرارات الامم المتحده ومجلس الامن لا يجوز ضمها بل يجب اعادتها لاصحابها حسب القانون الدولي وهنا نشير ايضا الى موقف الرئيس الامريكي عندما ايد ودعم قرار الدوله الصهيونيه بضم الجولان للدوله الصهيونيه وهي التي تم احتلالها في العام 67 والتي بموجب القانون الدولي هي اراضي محتلة ويجب اعاداتها الى سوريا
ويضاف الى كل ذلك بماذا يمكن وصف كل تصرفات الرئيس الامريكي في التدخل السافر والوقح في مختلف دول العالم من فنزويلا الى كوبا وغيرهما وبهدف زعزعة ونشر الفتن والانقلابات حيثما امكنهم ذلك واخرها في فنزويلا حيث تدخله الوقح بدعم شخص معارض مع زمرته كريئس لفنزولا وذلك بهف الاطاحه برئيسها الشرعي
وبماذا يمكن وصف استخدام العقوبات الاقتصاديه على كل دوله او شعب لا تنسجم سياسته مع اطماعهم وسياساتهم الاستعماريه وحتى على الاشخاص وليس هذا وحسب انما ايضا فرض العقوبات الاقتصاديه على الدول التي لاتجاريها في فرض العقوبات هي ايضا والكل يعلم بان العقوبات الاقتصاديه على الدول فانها تتسبب في نشر الامراض والفقر والجوع وحتى قتل الالاف من البشركما حصل في السابق في العراق وغيره
وبماذا يمكن وصف سياسات الرئيس الامريكي عندما يقول علنا وبكل وقاحة بان قواته المتواجده في بعض الدول هو لحمايتها وبالتالي مطالبته بالمقابل المالي والتفاخر بانه حصل على الملايين مقابل ذلك وهو بهذه الممارسات يؤكد بان تواجد قواته هو للارتزاق بالاضافة الى مهماتها الغير معلنه في التجسس ونشر الفوضي والفتن الخ
ان ما اشير اليه بالمختصر ببعض السياسات والتصرفات تدلل وتشير وتؤكد على عقليه الزعرنة والبلطجة التي لا تقر ولا تعترف لا بحق ولا بعداله ولا بقيم ولا باخلاق ولا قوانين ولمن لا يعلم فان كل تلك السياسات والتصرفات الحمقاء والتي اظهرها ترامب بشكل اكثر صراحه عما سبقوه ماهي الا امتداد لذات العقليه الاستعماريه الجهنميه وذلك منذ اباده الهنود الحمر ومن قتل الملايين من البشرفي هيروشيما بالقنبله النوويه وبجرائمهم في فيتنام وفي احتلالهم للعراق وقتل الالاف سواء بالقنابل او من خلال العقوبات الاقتصاديه لعشرات السنين الخ
ولكننا نقول بان مالم تتعلمة الادارات الامريكيه السابقه والحاليه هو ان الشعوب مهما حل بها من جرائم قتل ودمار فان الغلبه لها لانها صاحبه الحق ولنا في التاريخ العديد من التجارب والعبر فالهزيمه المحتمه هي النتيجة النهائيه لكل سياساتهم وبخاصه في فلسطين
لان الشعب الفلسطيني والذي وعلى مداراكثر من سبعين عاما وهو يناضل ويقاتل ولا يزال فانه متاكد بان صفقه القرد مصيرها الفشل كما كانت نتيجه كل المؤامرات وماسمي بمشايع السلام المختلفة الاسماء وكذلك بالرغم من كل جرائم الصهاينه وداعميهم بقي الشعب الفلسطيني ومعه كل الاحرار الشرفاء يناضلون وسيواصلون نضالهم وبكل الاشكال المشروعه الى ان تتحرر فلسطين والتي ستعود كامله من النهر الى البحر وعاصمتها القدس الشريف وبأن عقلية البلطجة مصيرها الهزيمه والفشل والانكسار

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة