كفي يالكويت أحرجتوا الجماعة – بقلم : عدنان الروسان – الاردن ..

فلسطين …

فلسطين ….
عدنان الروسان – الاردن …
لا تتوقف الكويت عن الإبداع بتواضع ، و السمو و الترفع عن الوضع العربي المخزي و نجد أنفسنا مضطرين للكتابة عن الكويت رغم أنه ليس من عادتي أن أكتب عن نظام رسمي عربي فمجرد الكتابة عن حاكم عربي يصبح الكاتب واقفا في ظروف تجلب الشبهة ، لكنني أجد نفسي مضطرا للكتابة و الضرورات تبيح المحظورات و الساكت عن الحق شيطان أخرس ، فصور مرزوق الغانم رئيس مجلس النواب الكويتي و هو يرمي باتفاقية القرن ” اتفاقية ترمب و نتنياهو و الحكام العرب المختفين عن المشهد في سلة المهملات ” و يقول أن مكانها مزبلة التاريخ.
أقسم بالله العظيم أن عيناي ترغرغتا بالدموع و أنا اسمع كلماته في موقف الكويت من الإتفاقية و هو يتحدث خلال الإجتماع الطاريء لإتحاد البرلمانات العربية في العاصمة الأردنية عمان و قد كانت كلماته قوية واضحة لا تردد فيها و لا مغمغعة و لا تحمل معنيين ( ستعود فلسطين و ستعود القدس عاجلا أم أجلا فذلك وعد غير مكذوب ” هكذا و بالنص قالت الكويت و أعلنت موقفها من فلسطين ، إنه الموقف الأقوى على الإطلاق ، الموقف الأقوى حتى من الموقف الفلسطيني نفسه ، هذا الموقف يضخ دماء جديدة في مواقف الشعوب العربية المؤمنة بالنصر القادم ان شاء الله و لو بعد حين.
الكويت في السنوات الأخيرة تفوقت على نفسها و سجلت من المواقف و بكل هدوء ما تستحق عليه أن تذكر بالخير و أن ينوه بمواقفها العربية الشريفة الشجاعة القوية الواضحة دون اي تردد رغم أنها ليست الدول العربية الأكبر و لا الأغنى و لكنها باتت الدولة العربية الأشرف و الأشجع تجاه أعداء الأمة العربية و الأكثر تفاعلا تجاه ما تمر به المنطقة من أزمات حقيقية ، الكويت تقف في وجه أمريكا ، نعم لفظيا لكن ذلك يكفينا و يزيد ” فمن راى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه … ”
مرزوق و غانم ، و صباح و جابر ، اليست بربكم اسماء تدعو للتفاؤل و لكل من اسمه نصيب اتوقف هنا عن المديح حتى لا يصبح نفاقا و تزلفا ، و لكنني و بكل وقار أقول لقد كفيتم و وفيتم و من يريد أن يتأكد مما أقول في هذا العجالة فليستمع الى خطاب رئيس مجلس النواب الكويتي في قمة اتحاد البرلمات العربية يوم أمس و هو متاح على الجزيرة و اليوتيوب.
نحتاج اليوم من البرلمانيين العرب و الرؤساء العرب و السياسيين العرب مواقف قوية ثابتة لا تأتأة فيها تجاه القضية الفلسطينية ، و دشرونا من ابو مازن ، الله يكون بعونه فهو يخرج من فلسطين بتصريح من شاويش اسرائيلي و يدخل بتصريح و لم ننسى مكالمة وزير خارجية قطر معه حينما متنع عن حضور القمة العربية في الدوحة و ماذا قال و ليس مفيدا نكأ الجروح و من يهن يسهل الهوان عليه.
أيها الكويتيون ، لقد أحرجتم كل الحكومات و الحكام العرب بمواقفكم الصادقة العظيمة ، و أثلجتم صدورنا و تحياتنا للكويت …
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة