بودي أن أعرف كم يجني ولي الأمر في شهر – بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة ….
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
في الأخبار وفاة شخص و زوجته و طفليهما في معان اختناقا من صوبة الغاز ، و في الأخبار أن المحلات في وسط البلد و في أماكن كثيرة غرقت في مياه الأمطار ، و كل عام يموت أردنيون اختناقا في الشتاء و الأسباب ان الصوبة قديمة و تسرب الغاز أو ان الفقراء يشعلون بقايا النفايات في منقل للنار و في النفايات مافيها من بلاستيك و مواد سامة و كل عام تغرق المحلات و يموت أصحابها هما و غما و كمدا و هم يرون بضائعهم تذهب في مجاري المياه و يخسرون فوق خسائرهم و لا يستطيعون أن يلتقطوا انفاسهم من غرق حتى يأتي موسم الغرق القادم.
سؤال لمن يهمه الأمر في الدولة الأردنية ، وزير الأوقاف لا نريد أن نسأله حتى لا نحرجه ما هو موقف الحكومة و الرئيس و أولياء الأمر أمام الله في هذا الذي يحدث للأردنيين بينما الحكومة و الحكام يعيشون في بيوت فارهة و قصور مدفأة والماء الساخن يجري تحت أرضيات بيوتهم و غرفهم المكسوة بالرخام المكسو بالسجاد العجمي ، لكننا نسأل رئيس الحكومة مثلا ألا يؤنبك ضميرك و لو قليلا حينما تسمع أن مواطنا مات هو و زوجته و ولديه لأن الصوبة كانت قديمة و تسرب غازا ، ثم تندثر عائلة أردنية كاملة في لحظة واحدة و لا تستحق أكثر من خبر في المواقع بسطرين بينما حينما يموت لص من اللصوص الكبار تقوم الدنيا و لا تكاد تقعد و هو يموت بجرعة زائدة من الفياغرا او بعض كؤوس من الويسكي المعتق في ليلة حمراء ..
أم أن موت الفقير و زنى الغني يمران بصمت مطبق …
و الله لو أن بغلة عثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها ، ذاك هو عمر ، مش الرزاز عمر بن الخطاب ، فماذا سيقول عمر الرزاز لله حينما يسأله عن عائلة أردنية دفعت ما فوقها و ما تحتها ضرائب يذهب ثلثاها لجيوب اللصوص حتى لم يتبق لديها اي العائلة الأردنية ما تستبدل به صوبة الغاز التي تسرب موتا فماتت و هي ترتجف من البرد و تستنشق غاز العدو الصهيوني الذي يقتلنا نحن الفقراء و يغني اللصوص فوق غناهم.
كم بودي أن أسأل ولي الأمر كم يجني في شهر من الزمان من مال بأسفاره الى كل أصقاع الدنيا حتى أجمع أنا و فقراء الأردن ما يساوي ذلك المبلغ و نعطيه له ليجلس معنا شهرا من الزمان فقد اشتقنا ان يكون لنا ولي أمر يعيش معنا شهرا بكامله دون أن يتركنا للضباع تنهش لحمنا و تستولي على كل أموالنا و تميتنا بالغاز كما كان يفعل هتلر كما يدعون، نحن في غاية الشوق لوطن فيه ولي أمر نراه و يرانا و نسمع منه و يسمع منا ، لا يسمع فقط من مجموعة من عشرة اشخاص منتقين من الحاشية و عارفين ماذا يسألون و ماذا يقولون و متى يبتسمون ومتى يصفقون ، ليت لنا ولي أمر كما لبعض غيرنا ولي أمر يغضب حينما يموت واحد منا خنقا بالغاز او قفزا عن جسر عبدون او غرقا في مياه المجاري.
أعتذر من عمر الرزاز فأنا أعلم انك لا في عيرنا و لا في نفيرنا و أنك في أقصى درجات الفرح و انت تمارس هواية ان تكون رئيس وزراء كما فعل قبلك رئيس البولابيف و رئيس احملوني الى عمان و سأريكم ، اعتذر منك لكنك ستسأل و ليس لوحدك عن العائلة الأردنية التي ماتت خنقا بالغاز الإسرائيلي يوم امس و غيرها من المواطنين و مروا على الوطن خبرا بسطرين في المواقع..
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ .. صدق الله العظيم و عظم الله أجركم

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة