جَنَّةُ الدُنيا مِصر – بقلم : فاضل صبار البياتي

الشعر ….
.إلى الزمن الذي عِشتهُ في الحبيبة أم الدنيا، مصر المحروسة قبل واحدٍ وعشرين عاماً
فاضل البياتي
أرحلُ في ذاكرتي من سنينٍ لسنين
ومن عَصرٍ لعصر
يازمان الوصلِ ياجَنَّةَ مِصر
لهفةً أمضي إليكِ
نَحو فردوسكِ الساحِرةِ الباهِرة..
وقلبي جذلانٌ، وحيناً شوقاً إليكِ يَعتصِرُ
إذ يجهلُ الخبرُ
وأي لقاء لعشقٍ قَديمٍ جَديدٍ يَزدهِرُ
شفيفاً ومُجاهَرة
معكِ ياحبيبتي القاهرة.
*
أيها الأحبابُ في أرضِ الكنانة
وأنتَ أيُها الخالدُ ياأروع نِيّل ونَهر
أيها النيلُ الجميلُ والأصيلُ
كنتَ لي خير دليلٍ
ومُؤاسيٍ.. ونَديم وخليل
في الليالي الصعابِ لو تمادت أو للوَجْدِ تُطيل.
من مُسَامِر لمُسَامِر
حينها يَحلو الشَجَن
والسَهر والسَمر
عندما تَسطعُ نُجومٌ أو يَظهرُ قمر
ولو كانَ هناكَ غيومٌ وضَجر
فَهُنا في الليالي القاهرية ليسَ للوقتِ حُزن
إن كُنتَ تَعيش في كوخٍ
أو كُنتَ تَعيش في قَصِر
فالأماني الحلوةُ دوماً تَنتصر
أننا نَحيا في جَنَّةِ الدُنيا مصر.
*
أنني أملأ فؤادي بأنفاسِ عطرٍ مُحبب
..في الصباحِ القاهريّ، يوم كُنتُ ساكِناً في السيدة زينب
وأحِنُ اليكُم يا أهل بولاق، وحي بولاق
إذ أعيش مَعَكُم مثل أهلي
..مِثلما عِشتُ هُناك في أحياءِ وحاراتِ العراق
أرحلُ في ذاكرتي من إمبابة ألى الهرم والجيزة
والشرابية
وحى القبة وباب اللوق
والموسكي والخليفة والمقطم وباب الشعرية
عاشقٌ ومَعشوق..
كلهمو حُبٌ وهِيام
وشبرا الخيمة، خيمة أَلْفَة وسَلام
وروض الفرج والجمالية
وجاردن سيتى والأزبكية
سَكنٌ وإطمئنان لكلِ بناتِ الحِته
وأبناءِ الحِته في الحِتتِ المصريةِ والعربية.
أرحلُ في ذاكرتي
من سنينٍ لسنين
ومن عَصرٍ لعصر
يازمان الوصلِ ياجَنَّةَ مِصر.
**************
الشاعر والفنان والكاتب
فاضل صَبّار البياتي
السويد
2020 / كانون الثاني

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة