على لسان عجوز بين حيطان دار العجزة بقلم : بوناب جوده – الجزائر

فن وثقافة ..
بوناب جوده – كاتبة من الجزائر
ايا وجعا طالت بغيابك الحالكات واستكانت روحي للاهات…. أما آن لنار الشوق أن تنطفئ. .أما اشفقت ساعة عودتك على حالي وبدت تقترب؟ اما قررت خيوط الشمس أن تشرق ..وحسم البدر امره كي يكتمل .فينتعش البصرلرؤيتك يا قمر ..يامن كنت زعبيلا تزين حالي وكياني. .يا شهليلا تبخترت به امام اهلي وخلاني؛ ياشتلة من الغاردينيا ازهرت فؤادي و ببياضها زادت طهارتي ..ياماءا زلالا اسقى عطش الاعوام ألتي انحرمت فيها منك ..او لا تعلم ولدي أنهم خيروني بين الصحة وأن لا ارزق بك. .فاقسمت بلع مئات العقاقير فقط لا احرم منك .وفعلا بعد ظلام عشناه اتى هو نورك.جئت للدنيا محملا بامالي وصرت مصدر الازعاج الحلو الذي عشقناه أنا والبابا كيف لا وهو آت عنك؛ كبرت ياطفلا بقلبي لن يكبر؛ أتذكر ولدي اغنيتك المفضلة (أنا وأخي )ألتي رددتها دوما لك ؛ وعند جملة (امي ذكرى لا أنساها. .طيف ) قطعت صوتي بليونة أصابعك. .واجبت بانفعال وغضب(لست ذكرى .لن تذهبي امي أليس كذلك ) ..ماكان لدي حينها إلا أني قبلت يدك ؛ قلت يابني قلبي فضلك ..قلبي من غيرك ما ملك. وبصري مستوحى من نظرك. .اتذكر ولدي قصص كل ليلة ألتي ابتكرتها مخيلتي لسود مدامعك. .وكم قبلتك حينها يا ملك. .تأتيني في الصباح شاكيا الام المعدة وأنت تشير الى موضع قلبك يابني. .أضحك ثم أضحك فاخيرك بين كوب نعناع ساخن وبين حضن أمك الدافئ. .ويقع اختيارك دوما على الثاني بعجل…اليوم ها أنت تقطع حبلنا السري الذي أعدت حياكته انا كسلوى للسنين العجاف آلتي انحرمت فيها منك ؛اليوم ها أنت تركتني وحققت اغنيتنا يافلذة كبدي (امي ذكرى لا انساها ) أو لنصححها ونحذف حرف لا ….ذكرى ياولدي وأنا على قيد الحياة بين حيطان دار العجزة ابكيك أم ابكي حالي؟ اشتاقك أم اعاتبك؟ أيا وجعي قد طالت بغيابك الحالكات.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة