أبشروا .. فقد ولد ( نبي) هذه الامة – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية …
بقلم : وليد رباح – الولايات المتحدة
(1)
تقول الاسطورة .. انه يولد في ارض بعيدة من ضواحي العالم ( بونابرت) جديدا يعيد (للامة) الصهيونية مجدها السابق .. ويركع ما تحت قدميه اربعون زعيما من اجلاف العرب .. يأتون اليه بالهدايا والمزامير و(الرقاصات) والاهازيج .. ويلمعون ( بسطاره) الذي ( تغبر) بدماء الاغيار من أمة العرب .. ويقف ( النبي) الذي يدعوه احبار الصهاينة ( ترامب بونابرت) على مرتفع من الارض في جبل البيت ليأمر ببناء الهيكل وهدم معابد المسلمين .. ويعفو عن اجلاف العرب كلهم .. ويقيم العدل في بني اسرائيل سبعين سنة بالتمام والكمال ..
***
(2)
قيل وعلم ذلك عند العرب .. هذا ان بقي احدا منهم .. انه يأتي زمان تأكل الحرة من ثديها .. ويحكم الناس اقوام من الناس يهزجون كلما تنكست اعلام العرب .. تسير المرأة في شوارع بلدتها فيخطفها الخاطفون ويجتمع رجال القبيلة في ( مضافاتهم ) الليلية ليرسلوا كتاب شكر للخاطفين .. يتناول الطفل شمة من (الكوكائين ) من عبوات والده ويستنشقها بعذوبة فيفرح الوالد ويهلل ان كبر ( صبيه) واصبح شماما .. تقصر النساء فساتينهن حتى حدود الممنوع فيقول آباؤهن ( يخرب بيتا .. شو لايق عليها) يخرم الابناء ( من رجال المستقبل) آذانهم ويلبسون حلوق النساء ويصبح ذلك حضارة وشفافية .. تخرج المرأة من بيت زوجها وتستغفله ثم يعود الزوج الى بيته ليمنحها وساما رفيعا على ما فعلت .. يقصف اعداء الامة اطفال الامة وتبقر الطائرات بطون حوامل العرب فيرسل اجلاف العرب برقيات تهنئة لقادة الطائرات المغيرة .. اكثر من هذا يقبلون احذية قباطنة السفن التي ترسل صواريخ بولاريس الى قلب الملاجىء التي تحوي لحوما بشرية ..
وعندما يستفيق النائمون من احلامهم تحمل الامهات سفاحا .. ويجترح القادة معجزات في الهزيمة .. ويحمل الملوك اطنانا من الاوسمة على صدورهم التي لم تر النصر يوما الا في احلام اليقظة .. تلعن الام بنيها ويلعن الابن امهاتهم

اما ما يبقى بعد ذلك فهي اطلال يقال بعد الاف السنين : هنا كانت تقيم امة بنت حضارة رائجة ثم جاء ابناؤها من بعد ذلك فبنوها على كف عفريت فطارت تلك الحضارة واحتفظ الاحفاد فيها ببساطير العساكر الغازية كتذكارات تؤرخ ( للنصر المؤزر)
***
بفك حمار ميت .. يقتل ( ترامب بونابرت) ستة الاف من الفلسطينيين الذين ركنوا الى دليلة ان تعطيهم سر قوة شمشون الجديد .. وقبل اكتشافهم ان قوة بونابرت في ( شعره) بفتح الشين .. تدرك نساء العرب جميعا ان رجالهن قد قطعوا مسافة طويلة في التشبه بالنساء .. فيلجأن الى ممارسلة الرذيلة علنا وعلى مرأى ومسمع من الرجال الذين اصبحوا نساء
ويقول ( شاهد) عيان ان الغمة قد ازيلت عن صدر الامة .. وعندما ولد نبي بني اسرائيل ترامب بونابرت .. باع نساء العرب جميعا في سوق النخاسة .. ثمنا لقطعة ارض ندفن فيها موتانا.. وهذه معلومة قد لا يعرفها البعض ان الميت لا يشعر عن مكان دفنه الا بالقدر الذي يسمع فيه قعقعة السيوف وانفجار القذائف .
رباه .. اني اقدس اسمك .. واركع لك ان تعفينا من رؤية الذل اكثر مما رأينا .. فبطن الارض يا مولاي خير من ظهرها .. انك على كل شىء قدير ..
***
فتحت كتابا يتحدث عن بطولات عنترة وجولات الزير وحلم صلاح الدين .. تذكرت انني انبش تاريخا مضى علينا قرونا لم يلمع الا في بطون الكتب .. فاحفاد كل اولئك يقفون الان على زوايا الشوارع تحت الاضواء الليلية ليقولوا لزبائن الليل .. تفضوا .. واعتلونا .
وتسبحون على المقصلة .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة